الوسطاء يبحثون مقترحًا جديدًا بشأن غزة

جلسة طارئة بمجلس الأمن لمنع احتلال القطاع المنكوب

حشود من الفلسطينيين يحاولون الحصول على طحين
حشود من الفلسطينيين يحاولون الحصول على طحين


غزة- وكالات الأنباء:
يبحث الوسطاء حاليا مقترحًا جديدًا بشأن غزة، تحت عنوان «نهاية اللعبة»، بهدف وقف حرب غزة وتحرير جميع الأسرى المحتجزين لدى حماس. ولفتت تقارير إعلامية عبرية وأمريكية، إلى أن هذا المقترح هو نتيجة جهود دبلوماسية مشتركة بين الولايات المتحدة وقطر ومصر، وتتم مناقشته حاليًا بين الأطراف المعنية، حيث يجرى مباحثات بين المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف ورئيس الوزراء القطرى محمد بن عبد الرحمن فى جزيرة إيبيزا بإسبانيا. وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» ان هذا النشاط الدبلوماسى يهدف إلى درء خطة إسرائيلية لتوسيع هجومها واحتلال غزة.ونقل موقع «يديعوت احرونوت» عن مصادر تابعة لحماس قولها إن الولايات المتحدة وقطر ومصر تتوسط فى مفاوضات مكثفة مع إسرائيل لمنعها من السيطرة على قطاع غزة بأكمله. ونقل عن المصادر قولها إن اقتراح وقف إطلاق النار على الرهائن المطروح على الطاولة يشمل إنهاء الحرب، والانسحاب الإسرائيلى الكامل، ونزع سلاح الجماعات المسلحة الفلسطينية، ونفى القادة العسكريين لحماس، وإنشاء سلطة مدنية جديدة فى غزة.


جاء ذلك قبل ساعات من انعقاد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولى ، بدعوة من 5 دول أوروبية، لبحث خطة إسرائيل لاحتلال مدينة غزة.ووفقا لمصادر دبلوماسية،تقدمت المملكة المتحدة والدانمارك وفرنسا واليونان وسلوفينيا بطلب لعقد الاجتماع الطارئ للنظر فى الخطة الإسرائيلية التى صدق عليها المجلس الأمنى المصغر «الكابينت» فجر الجمعة الماضي، ثم أعربت روسيا والصين والصومال والجزائر وباكستان وغويانا وكوريا الجنوبية وسيراليون عن دعمها عقد الاجتماع العاجل.وتمارس الولايات المتحدة بتوجيه الرئيس دونالد ترامب ضغوطًا خفية لمنع احتلال قطاع غزة، والتوصل إلى صفقة، وبدء العمليات «فى اليوم التالي» للحرب على غزة.ووفقا لمصادر سياسية فى اسرائيل، فإن «جميع التحركات الأمريكية خلال الساعات الـ24 الماضية تهدف إلى منع احتلال القطاع». ووفقا لموقع «واللا» العبرى، ان هناك تقارير تشير إلى إمكانية استخدام خطة الاستيلاء كورقة ضغط لعقد صفقة تبادل تتوافق مع قرار الكابنيت.
يتزامن ذلك مع رسالة بعثتها حركة حماس تؤكد فيها استعدادها لمواصلة المفاوضات من النقطة التى توقفت عندها.بدوره، قال القيادى فى حماس أسامة حمدان «ان جهود الوسطاء مستمرة ولم نبلغ بأى مستجدات بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار».واضاف « هدفنا الأساسى وقف العدوان وفتح المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة».وأكد حمدان «ان سلاح المقاومة حق مشروع والمقاومة ستظل قائمة حتى قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة».وبشأن تفاصيل الخطة الاسرائيلية للسيطرة على غزة، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن خطة الجيش للسيطرة على مدينة غزة قد تمتد إلى نصف عام على الأقل، وذلك وفق جدول زمنى يبدأ خلال أسبوعين بإخلاء تدريجى لسكان المدينة نحو «مناطق إنسانية» فى جنوب القطاع. ووفقا لتقرير على قناة «كان 11»، فإن المرحلة الأولى من العملية تشمل نقل أكثر من 800 ألف فلسطينى من مدينة غزة إلى منطقة المواصي، وهو ما يُتوقع أن يستغرق ما لا يقل عن 45 يومًا. وفقًا للتقرير، فإن الجيش الإسرائيلى يعتزم فرض طوق عسكرى على مدينة غزة فى 25 أكتوبر، بالتزامن مع تقدم كبير فى عملية الإخلاء السكانى، تمهيدًا لبدء التحرك البرى داخل المدينة. وفى إطار الاستعدادات لتوسيع نطاق العدوان الإسرائيلى على غزة، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن الحكومة قررت منح وزير الحرب الإسرائيلى يسرائيل كاتس، صلاحية استدعاء حتى 430 ألف جندى من قوات الاحتياط، وذلك حتى تاريخ 30 نوفمبر الجاري.ومن الناحية الانسانية، وصل تجويع الفلسطينيين فى غزة جراء الحصار الإسرائيلى إلى مستويات غير مسبوقة فى الآونة الأخيرة،حيث ارتفع عدد شهداء المجاعة وسوء التغذية إلى 217 بينهم 100 طفل بعد الاعلان عن وفاة 5 أشخاص بينهم طفلان خلال الـ24 ساعة الماضية، وأعلنت مصادر طبية استشهاد 39 شهيدًا بينهم 18 من منتظرى المساعدات بنيران الاحتلال منذ فجر أمس فى مناطق عدة بالقطاع. من جانبها، قالت مؤسسة «أنقذوا الأطفال» إن المجاعة فى غزة أزمة من صنع الإنسان وكان من الممكن تفاديها تماما، مشيرة إلى أن إسقاط المساعدات جوًا أمر خطير ولا يلبى احتياجات شعب يقصف ويجوع أمام أعين الجميع. من جهته، قال مدير جمعية الإغاثة الطبية فى قطاع غزة الدكتور بسام زقوت إن هناك خطة محكمة باستخدام الجوع سلاحًا للحرب.