قال الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي، إن اعتراف بعض الدول الغربية بالدولة الفلسطينية يُعد تطورًا إيجابيًا من الناحية الرمزية والدبلوماسية، لكنه لن يقود إلى قيام دولة حقيقية ما لم يتم تأسيس كيان فلسطيني فعّال على الأرض، قائم على وحدة داخلية ومؤسسات قوية. وأوضح أن موجة الاعترافات الغربية جاءت نتيجة ضغوط داخلية في تلك الدول، خاصة من الحركات الشبابية والمتضامنين مع القضية الفلسطينية.
اقرأ أيضا| خبير اقتصادي: ترامب حوّل الرسوم الجمركية لأداة سياسية
كل الدول تُبنى من الداخل
في لقائه ببرنامج ثم ماذا حدث الذي يقدمه الإعلامي جمال عنايت على شاشة القاهرة الإخبارية، شدد سعيد على أن الاعتراف الخارجي لا يكفي إذا لم يقابله إرادة فلسطينية موحدة لبناء المؤسسات وإنهاء الانقسام السياسي. وأضاف: كل الدول تُبنى من الداخل، ولا تُمنح من الخارج، داعيًا جميع الأطراف الفلسطينية إلى التخلي عن الصراعات التي تُقوّض فرص إقامة الدولة.
انقسامات تعرقل الحلم الفلسطيني
اعتبر سعيد أن المشهد الفلسطيني الحالي لا يبعث على التفاؤل، في ظل استمرار هيمنة الفصائل المسلحة على القرار السياسي، وغياب رؤية استراتيجية ناضجة. وأكد أن عدم تجديد الفكر السياسي الفلسطيني يُسهم في إضعاف القضية أمام العالم، بدلًا من تعزيزها.
حماس ومشروع أممي أوسع من حدود الدولة
أشار المفكر السياسي إلى أن أحد أكبر التحديات هو وجود فصائل فلسطينية لا تؤمن بفكرة الدولة الوطنية، موضحًا: حماس، على سبيل المثال، لا تريد دولة فلسطينية مستقلة، بل تسعى لتحقيق مشروع أممي أوسع مثل الخلافة الإسلامية. وأضاف أن تصريحات قيادات الحركة تكشف أنهم يرون فلسطين جزءًا من مشروع ديني عالمي، لا دولة مستقلة بحدود معترف بها.
الحاجة إلى نموذج سياسي موحد
اختتم عبد المنعم سعيد بالتأكيد على أن المشهد معقد ومركّب، إذ تصر إسرائيل على رفض الدولة الفلسطينية، بينما لا يزال الفلسطينيون مطالبين بإعادة ترتيب بيتهم الداخلي، وتقديم نموذج سياسي موحّد قادر على إقناع المجتمع الدولي بجدوى الدولة واستحقاقهم لها.

رئيس الوزراء: مصر فتحت مسارات بديلة لتأمين الصادرات بسبب حرب إيران
مدبولي: نستهدف التحول إلى الدعم النقدي خلال العام المالي المقبل
رئيس الوزراء: إنهاء كابوس الثانوية العامة بنظام البكالوريا الجديد







