العلاقة بين الأم وأبنائها قد تمر بفترات فتور أو صعوبة في التواصل، خاصة عندما تختلف طرق التعبير عن المشاعر، لكن خبراء علم النفس يؤكدون أن التقارب العاطفي ليس مستحيلا، بل يمكن بناؤه بخطوات بسيطة وصبورة تجعل العلاقة أعمق وأكثر دفئا من مجرد صداقة عادية.
اقرا أيضأ|أستاذة بجامعة الأزهر: للوالدين دور كبير في غرس حب العبادات لدى الأبناء
تقول بسمة سليم، أخصائية علم النفس الإكلينيكي وتعديل السلوك، إن الخطوة الأولى نحو تحسين العلاقة تبدأ بتفهّم الأبناء أن الأم، حتى وإن كانت قليلة التعبير أو التواصل، تحمل في داخلها مشاعر حب وحنان مثل أي أم، وأحيانا يكون السبب وراء تحفظها هو طريقة التربية التي تلقتها في طفولتها، حيث لم تعتد على التعبير المباشر عن المشاعر.
الخطوة الثانية هي تحديد الأسلوب الأمثل للتقرب، أو ما يعرف بـ"لغة الحب" الخاصة بالأم، بعض الأمهات يعبرن عن حبهن بالأفعال لا بالكلمات، بينما يحتاج الأبناء أحيانا إلى الاستماع أو التواجد الجسدي أو حتى تلقي هدية بسيطة، ويمكن تعزيز هذا التقارب من خلال تخصيص وقت مشترك، ممارسة نشاط منزلي، أو مشاركة لحظات ودية وحميمة.
وتؤكد سليم أن استخدام عبارات حنونة غير مباشرة، مثل: "كنت محتاج أتكلم معاك"، أو "ارتحت لما فضفضت معاكي"، يمكن أن يفتح بابا أوسع للتواصل العاطفي، بعيدا عن الاكتفاء بعبارة "بحبك يا ماما".
الخطوة الثالثة هي الالتزام بلغة الحب هذه والاستمرار عليها حتى تعتاد الأم على هذا القرب وتبدأ هي أيضا في المبادرة به،وتشدد سليم على أهمية تبادل العذر بين الطرفين، فالأبناء يمنحون الأم مساحة لتتأقلم، والأم تحاول فهم احتياجات أولادها العاطفية.
التقارب الحقيقي بين الأم وأبنائها لا يحدث بين ليلة وضحاها، لكنه ثمرة صبر ووعي ورغبة متبادلة في الفهم، ومع هذه الخطوات الثلاث، يمكن تحويل العلاقة من مجرد تواصل عابر إلى رابطة إنسانية عميقة تشعر الطرفين بالأمان والحب.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







