في مشهد مؤثر يُجسّد أسمى صور التضامن الإنساني، أعلن والد الطفل المصري "علي" اكتمال حملة التبرعات التي خُصّصت لعلاج ابنه من مرض ضمور العضلات الشوكي، أحد أخطر الأمراض الوراثية التي تصيب الأطفال. وبين دموع الأمل وفرحة الإنجاز، انتقل الحلم من رجاء إلى واقع، بفضل قلوب لم تتردد في العطاء وضمائر استجابت لنداء الأمومة.
عم الطفلة رقية: لم نتوقع تجميع 45 مليون جنيه ثمن الحقنة في 24 ساعة| فيديو

بعد نحو شهرين من انطلاقها، اختُتمت بنجاح الحملة الإنسانية التي أُطلقت لإنقاذ حياة الطفل "علي"، المصاب بمرض ضمور العضلات الشوكي، وهو مرض نادر يؤثر بشكل مباشر على قدرة الجسم على التحكم في العضلات، ويُعد من الحالات الحرجة التي تحتاج إلى علاج جيني باهظ الثمن وفي وقت مبكر لتجنب المضاعفات القاتلة.
وانتشرت الحملة بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بعد ظهور مؤثر لوالدة "علي" في مقطع فيديو مؤلم عبر تطبيق "إنستغرام"، أظهر حجم المعاناة التي تعيشها الأسرة، حيث قالت الأم بانكسار: "أنا في إيدي طفلين، وكنت بتمنى أموت قبل ما أوصل للمرحلة دي تقريبًا"، في مشهد هزّ مشاعر المتابعين وألهب قلوبهم.
وبسرعة، تحركت موجة دعم ضخمة من متابعين ومؤثرين وناشطين، انطلقت من السوشيال ميديا وامتدت إلى مختلف أنحاء مصر. وتحوّل التعاطف إلى تبرعات فعلية، وتوافدت المساهمات بشكل مكثف، ما ساعد على جمع المبلغ المطلوب في فترة وجيزة رغم ضخامته.
وقد أعلن والد "علي" عبر حسابه على "فيسبوك" عن اكتمال الحملة رسميًا، مشيرًا إلى أن الأسرة بدأت ترتيبات السفر والعلاج بالخارج، حيث يُتوقع أن يخضع الطفل للعلاج الجيني، وهو أحد الخيارات الحديثة والمكلفة المستخدمة في علاج هذا النوع من الأمراض الوراثية، والذي يمنح الأمل في تحسين الحالة الصحية أو إبطاء تدهورها.
وأعرب والد "علي" عن امتنانه العميق لكل من شارك، داعيًا المتبرعين إلى مواصلة الخير بتوجيه دعمهم إلى حالات أخرى، قائلاً: "لساني يعجز عن شكركم إلى آخر العمر، وكل اللي عملتوه معانا هيكون شاهد ليكم قدام ربنا، وشكرًا بجد لكل واحد ساهم ولو بدعوة.
عن مرض ضمور العضلات الشوكي:
يُعتبر مرض ضمور العضلات الشوكي (SMA) من الأمراض الجينية النادرة التي تؤثر على الخلايا العصبية الحركية في الحبل الشوكي، ما يؤدي إلى ضعف العضلات وفقدان القدرة على الحركة تدريجياً. وتختلف درجات المرض من بسيطة إلى شديدة، وقد تؤدي الحالات الخطيرة إلى الوفاة إذا لم يتم التدخل العلاجي المبكر.
العلاج الجيني الخاص بهذا المرض يُعد من العلاجات الأعلى تكلفة عالميًا، إلا أنه يمثل أملاً حقيقياً لإنقاذ حياة الأطفال في المراحل الأولى من المرض، ويُجرى في مراكز طبية متخصصة خارج مصر.
ردود أفعال واسعة:
لاقى نجاح الحملة تفاعلاً واسعًا عبر وسائل الإعلام والمنصات الاجتماعية، حيث شارك العديد من الشخصيات العامة والمؤثرين برسائل تهنئة للأسرة، مؤكدين أن هذه التجربة تُعد درسًا في قوة التكاتف الشعبي و"أن الخير لا يزال في أمة تحيا بالأمل والعطاء".
دعوات للاستمرار في دعم الحالات الإنسانية:
مع اختتام الحملة، أطلقت دعوات عبر صفحات التواصل تطالب بتحويل الزخم الإنساني الذي تحقق في حالة "علي" إلى مبادرة مستمرة لدعم باقي الأطفال الذين يواجهون تحديات مشابهة، مؤكدين أن كل حالة تستحق فرصة للحياة، وكل تبرع هو أمل جديد.
وبين الألم والأمل، تفتح قصة "علي" صفحة جديدة من قصص الأمل التي تُكتب بأنامل المصريين، وتُثبت أن المعجزات قد تبدأ من قلب أم، وتتحقق بإرادة شعب.

دراسة: 35 مليون إصابة بالسرطان سنويا و100 مليون وظيفة شاغرة بحلول 2050
بآلاف الأصداف البحرية.. أمريكية تحول سيارتها إلى عمل إبداعي خطف أنظار الملايين
بعد انتقادات واسعة.. نجمة عالمية تشرح سر ارتدائها تنورة جلدية أمام القاضي







