نقطة نظام

«الاسكريبت» الجديد لسريحة الإخوان

مديحة عزب
مديحة عزب


ما يريدونه فى الوقت الحالى أن تضعف مصر تحت ضغوط الاتهامات التى تنصب عليها زورًا وبهتانًا من هنا وهناك.

فى تعليق سريع على مقالى السابق يقول الأستاذ شريف عبد القادر محمد «من عجائب أمريكا والدول الغربية  المتشدقة بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان عدم السماح بالتظاهر فى بلادهم تضامنًا مع فلسطينيى غزة الذين يتعرضون لإبادة ممنهجة على يد الكيان الإجرامى الإسرائيلى، كذلك وإلقاء القبض على من يرفعون العلم الفلسطينى، بينما يسمحون لمأجورين ممن ينتمون لجماعة إخوان الشيطان بالتظاهر أمام السفارات المصرية متهمين مصر بإغلاق معبر رفح برغم علمهم وعلم العالم أجمع بأن مصر لم تغلق هذا المعبر لحظة واحدة وإنما الإغلاق من الجانب الآخر.. ثم يعقب هذه «المسخرة» مسخرة أخرى أكبر منها عندما يتظاهر المتأسلمون من عرب إسرائيل أمام السفارة المصرية فى تل أبيب مطالبين بنفس المطالب الخزعبلية، ولم يفكر واحد فيهم فى التظاهر أمام الكنيست مثلًا احتجاجًا على مذابح غزة المستمرة لقرابة العامين أو على تدنيس المسجد الأقصى بهجوم المستوطنين عليه بين الحين والآخر..

الأمر الذى يؤكد وحدة الغاية والوسيلة بين كل من الصهاينة وإخوان الشيطان، فالغاية هى التهجير والوسيلة هى ممارسة المزيد من الضغط على مصر بالتظاهر أمام سفاراتها فى مختلف أنحاء العالم لكى تسمح بتنفيذ المخطط الشيطانى»..

الحقيقة يا أستاذ شريف لقد أصبت القول وتحدثت بلسان كل وطنى شريف.. نعم.. فهذا ما يريدونه فى الوقت الحالى أن تضعف مصر تحت ضغوط الاتهامات التى تنصب عليها زورًا وبهتانًا من هنا وهناك وتقوم بفتح المعبر أمام خروج الفلسطينيين من غزة تمهيدًا لاستيطانهم فى سيناء.. ولعل ما رأيته وتابعته فى برنامج «بالورقة والقلم» على شاشة قناة تن منذ أيام يقدم دليلًا حيًا على ما ينوونه هؤلاء الخونة فى الفترة المقبلة.. فقد وضعوا خطة عمل جديدة من أربع مراحل اختاروا لها عنوان «سرى للغاية»، وخاطبوا بها السريحة الإعلاميين فى جميع القنوات والمنصات الإعلامية التابعة لهم وطلبوا منهم الالتزام بها بكل دقة.. وهذا نصها:       

«سرى للغاية.. نذكّر جميع الأخوة بالهدف الأساسى من حملاتنا المكثفة وهو تضييق الخناق على النظام المصرى بخلق حالة غضب عارمة ضده فى الداخل والخارج واستخدام قضية المساعدات وفك الحصار عن غزة وفتح المعابر فى هذا الإطار، وكلما كان الغضب شاملًا وعنيفًا كانت الفرصة أكبر لزلزلة الأرض تحت أقدام النظام، وسوف يلجأ النظام تحت ضغط الشارع إلى فتح المعبر أمام حركة خروج الأفراد بأعداد كبيرة.. وهذه هى المرحلة الأولى.. أما المرحلة الثانية فتبدأ عند هذه اللحظة عندما تفتح مصر المعبر أمام خروج الفلسطينيين من غزة، فيبدأ معها التحرك إعلاميًا فى كشف دور مصر فى التهجير تحت شعارات «مصر تخون الفلسطينيين وتنفذ صفقة القرن»..

ويحظر على الإعلاميين تمامًا خلال هذه المرحلة الإشارة إلى أمريكا أو دولة الكيان كما يحظر على أتباعنا الاقتراب بأى شكل من سفارتيهما فى أى مكان بالعالم نهائيًا وذلك لأغراض تكتيكية، بينما سيكون الهجوم على سفارات الأردن وفقًا لمجريات الأحداث وبحسب الضرورة.. أما المرحلة الثالثة فتعتمد على تصدير صورة السيسى واسمه فى كل الفعاليات على أنه المسئول عمّا جرى ويجرى فى قطاع غزة وعدم الإشارة إطلاقًا إلى الجانب الإسرائيلى..

ثم فى المرحلة الرابعة والأخيرة ومع بدء فتح المعبر وتدفق المهاجرين يتم فتح النار على السيسى ونتنياهو معًا وربطهما فى صورة واحدة، علمًا بأنه سيكون هناك خطة جانبية لإنهاك الدولة المصرية وإشغالها من خلال بعض العمليات النوعية.. ولذلك فإن المطلوب وقتها من أذرعهم الإعلامية التركيز على الهجوم على الجيش والشرطة والإعلام واتهامهم بالتخاذل والفشل فى مواجهة الإرهاب مع استدعاء فترة ما قبل أحداث يناير وكأننا نعيش فى أجواء فوضى مماثلة.. هذه هى خطة العمل الجديدة ولعلنا نستعد له كما ينبغى أن يكون الاستعداد..

ما قل ودل: 

هو أنا لازم أقوم أشوف اللى ورايا، ماينفعش اللى ورايا هو اللى يقوم يشوفنى؟..