فى المليان

فلسطين قضية مصرية السيسى و ترامب وحبال الثقة

حاتم زكريا
حاتم زكريا


تواصل مصر جهودها مع المنظمات الدولية والعديد من دول العالم من أجل إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة .. وتم إدخال المئات من الشاحنات الغذائية والطبية عبر منفذى « زكيم « شمال القطاع وكرم أبو سالم ..

ورغم الجهود المصرية غير المنكورة عبر جميع دول العالم إلا أن بعض الخبثاء وأصحاب الأجندات المعروفة دأبوا على محاولة تشويه الدور المصرى الداعم للقضية الفلسطينية .

 وشددت وزارة الخارجية المصرية فى بيان لها فى نهاية يوليو الماضى على سطحية وعدم منطقية تلك الاتهامات الواهية والتى تتناقض فى محتواها مع الموقف بل ومع المصالح المصرية وتتجاهل الدور  الذى قامت ومازالت تقوم به مصر منذ العدوان الإسرائيلى على القطاع سواء فيما يتعلق بالجهود المضنية من أجل وقف إطلاق النار أو من خلال عمليات الإغاثة وتوفير وإدخال المساعدات الإنسانية التى قادتها مصر عبر أكثر من منفذ ومنها  معبر رفح الذى تحتله إسرائيل .. وجهود الإعداد والترويج لخطة إعادة إعمار القطاع فى إطار الموقف الثابت الهادف لتوفير إمكانيات البقاء والصمود للشعب الفلسطينى على أرضه ولمقاومة محاولات التهجير القسرى والاستيلاء على الأرض وتصفية القضية الفلسطينية .. وأكدت مصر إدراكها الكامل لوقوف بعض التنظيمات والجهات الخبيثة وراء تلك الدعاية المغرضة والتى تستهدف إيجاد حالة من عدم الثقة بين الشعوب العربية ..

 وفى سياق متصل أدانت كل من مصر والسعودية والبحرين والأردن ونيجيريا وفلسطين وقطر وتركيا والإمارات وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامى بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلى على الإعلان الداعى إلى فرض  ما يسمى  بالسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة .. 

 ولا شك أن الشعب المصرى لديه من الوعى الذى يستطيع به  أن يميز أين يقف ومع منَ وقد بات ذلك واضحاً منذ اللحظات الأولى للاعتداء الإسرائيلى على غزة وزاد وضوحاً يوم عيد الفطر المبارك واحتشاد ملايين المصريين فى مختلف المحافظات عقب صلاة عيد الفطر فى وقفة تضامنية مع وطنهم مؤكدين رفضهم القاطع لمخططات تهجير الفلسطينيين ومساندتهم للقيادة السياسية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطينى غير القابلة للتصرف .

 وقد كانت زيارة الرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون للقاهرة ثم العريش يوم 6 ابريل والمحادثات الثلاثية المتوافقة مع الأردن دفاعاً عن الحق والحقيقة ..

ومتابعة ماكرون لآلاف المصريين فى العريش وهم يعبرون عن مساندتهم الكاملة للشعب الفلسطينى  كما تلقى الرئيس السيسى اتصالاً هاتفياً من الرئيس ماكرون فى نهاية يوليو الماضى وخلاله رحب الرئيس السيسى بما أعلنه الرئيس الفرنسى من التزام فرنسا إعلان قرارها الاعتراف بالدولة الفلسطينية رسمياً خلال أعمال الشق الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة فى سبتمبر القادم ..

وكان الرئيس السيسى قد تلقى اتصالاً هاتفياً يوم الجمعة الماضى أول أغسطس من ديك سخوف رئيس وزراء مملكة هولندا استعرض خلاله الجانبان جهود مصر المكثفة لإيقاف إطلاق النار فى غزة وضمان دخول المساعدات الإنسانية وتنفيذ حل الدولتين ـ وأعرب رئيس وزراء هولندا عن تقدير وإشادة بلاده بالجهود والمساعى التى تقوم بها مصر فى هذا الشأن ..

 وشدد الرئيس السيسى على ضرورة احترام القانون الدولى والاتفاقية الدولية ذات الصلة التى تلزم الدول بتوفير الحماية الأمنية للبعثات الدبلوماسية وعدم المساس بالسفارات الأجنبية العاملة على أراضيها وهو الأمر الذى أكده رئيس الوزراء الهولندى .

وقبل ذلك رحب الرئيس السيسى بتصريحات كير ستارمر رئيس وزراء بريطانيا بشأن توجه المملكة المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية ، وذلك خلال اتصال هاتفى تلقاه الرئيس السيسى من ستارمر يوم الخميس الماضى 31 يوليو .

 وفى الكلمة الخاصة التى وجهها الرئيس السيسى إلى الشعب المصرى والعالم يوم 28 يوليو الماضى وختمها الرئيس بتوجيه نداء خاص للرئيس الأمريكى ترامب لتقديره الشخصى للتدخل بإمكانياته ومكانته لأنه القادر على إيقاف الحرب وإدخال المساعدات وإنهاء معاناة الشعب الفلسطينى .