أبولى جاريت| فتاة في جسد طفلة تلهم العالم بشجاعتها رغم مرضها النادر

أبولى جاريت
أبولى جاريت


في مشهد ملهم يتجاوز حدود الجسد والعقبات الصحية، تسطع نجمة تلفزيون الواقع الهندية أبولى جاريت كنموذج فريد للإرادة والأمل، رغم إصابتها بمرض نادر جعل من حياتها اليومية تحديا دائما. 

ورغم ملامحها الطفولية وقامتها القصيرة، أثبتت أبولى أن الأحلام لا تعترف بالحجم ولا بالعمر.

كشفت تقارير صحفية، نقلا عن موقع “What’s The Jam”، تفاصيل مؤثرة عن حياة أبولى جاريت، نجمة تلفزيون الواقع الهندية، البالغة من العمر 22 عاما، والتي لا يتجاوز طولها المتر الواحد بسبب إصابتها بمرض نادر يعرف باسم "الكساح الكلوي"أو خلل التنسج العظمي الكلوي، وهو اضطراب ناتج عن مضاعفات مزمنة في الكلى أثرت على نموها الطبيعي منذ الطفولة.

وقالت أبولى، المنحدرة من مدينة ناجبور بولاية ماهاراشترا الهندية، إنها كثيرا ما تواجه سوء الفهم بسبب شكلها، حيث يعتقد الناس أنها طفلة، مضيفة: “حتى اليوم، حين يراني أحد لأول مرة، يظن أنني فتاة صغيرة، ثم أضطر لشرح حالتي الصحية كاملة”.

وتعاني أبولى من انعدام المثانة البولية، ما يجبرها على ارتداء حفاضات طبية بشكل دائم، وهو ما يزيد من التحديات اليومية التي تواجهها، قائلة: “تم إجراء عمليات جراحية في الظهر وتركيب فتحات جانبية لتصريف البول، وهو أمر يسبب لي الألم وأحيانا التهابات”.

اقرأ أيضا.. جريمة تهز دمشق| مقتل الفنانة ديالا الوادي.. خطة سرقة تنتهي بجريمة مروعة

ويعتمد روتينها اليومي على رعاية عائلتها، لا سيما والديها فيجاي (68 عاما) وفانيتا (56 عاما)، إضافة إلى دعم أقاربها من الإخوة وأبناء العمومة، خاصة في ظل تدهور حالتها الصحية، حيث تقول: "في السابق كانت إحدى كليتي تالفة، أما الآن فكلتاهما متضررتان ولا أستطيع الخضوع لغسيل الكلى بسبب ضعف جسدي”.

ورغم هذه المعاناة المستمرة، لم تتخل أبولى عن شغفها بالفن، حيث وجدت في الغناء والرقص نافذة أمل، وحققت حلما طفوليًا بالمشاركة في برنامج Indian Idol الشهير، واصفةً تجربتها بـ”اللحظة الفارقة”، وقالت: “كنت دائما أحلم أن أكون نجمة، وها أنا اليوم أغني وأرقص وأشارك في مسابقات”.

وأكّدت أبولى أنها تُلهم نفسها بنفسها، معتبرة أن تجربتها الحياتية مصدر قوة وتحفيز، حيث قالت: “أنا مصدر إلهامي.. لقد تعلمت كيف أعيش رغم كل الصعوبات”، ولفتت إلى أنها حصلت على عدة جوائز منها “Divyang Glamour” عام 2023، كما شاركت في مسابقة Ms India Medico Diva، وتم اختيارها سفيرة للسعادة.

وإلى جانب الشهرة الفنية، أصبحت أبولى شخصية عامة معروفة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتابعها أكثر من 33 ألف شخص على إنستجرام، وأعربت عن فخرها بكونها “أول امرأة على كرسي متحرك من مدينة ناجبور تصل إلى هذه المكانة”، مضيفة: “أريد أن أواصل إلهام الناس وأشارك في المزيد من البرامج التلفزيونية، سواء في بوليوود أو حتى هوليوود”.

رغم صغر حجمها الجسدي، فإن تأثير أبولى جاريت بات واسعا وكبيرا، ليس فقط في بلدها، بل على مستوى عالمي، قصتها ليست فقط حكاية عن مرض نادر، بل عن امرأة قررت أن تتحدى الألم بالحلم، وتثبت أن الإعاقة الحقيقية لا تكمن في الجسد، بل في الاستسلام.