شهدت منطقة آثار الإمام الشافعي، مشهدا يجسد روح المسئولية الوطنية وحب التراث، حين سلّم الباحث الأثري تامر المنشاوي شاهد قبر نادر عُثر عليه أثناء أعمال تطوير محور صلاح سالم الجديد، ليضيف قطعة جديدة إلى سجل حماية الآثار الإسلامية في مصر.
كما شهدت القاهرة حدثًا أثريًا استثنائيًا حينما بادر الباحث الأثري تامر المنشاوي بتسليم شاهد قبر أثري نادر إلى منطقة آثار الإمام الشافعي.
وقد تم العثور على هذا الشاهد خلال أعمال تطوير محور صلاح سالم الجديد بالقرب من قبة المنوفي وجبانة الإمام الشافعي، في قلب المنطقة التي تزخر بتاريخ إسلامي عريق.

يمثل هذا الشاهد نموذجًا فريدًا من التراث الجنائزي، إذ يُعتقد أنه كُتب باللغتين التركية أو الفارسية، ما يعكس عمق التداخل الحضاري والثقافي في مصر خلال العصور الإسلامية المتأخرة.
ووفقًا لما أعلنته صفحة منطقة آثار الإمام الشافعي على فيسبوك، فإن الشاهد قطعة غير مسجلة، وسيخضع لدراسات متخصصة من قبل اللجان التابعة لقطاع الآثار الإسلامية والقبطية للتأكد من تاريخه ونمطه الفني والكتابي.

وأعرب المنشاوي عن فخره بالمساهمة في الحفاظ على هذه القطعة التاريخية، مؤكّدًا أن مسئولية حماية الآثار لا تقتصر على الجهات الرسمية فحسب، بل هي واجب وطني لكل فرد، وشبّه دوره في حماية القطع الأثرية بدور الإله أنوبيس حارس المقابر في الحضارة المصرية القديمة، إشارة إلى قدسية حماية المدافن وما تحويه من شواهد.
من جهتها، أثنت منطقة آثار الإمام الشافعي على مبادرة الباحث، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تساهم في إنقاذ التراث من الضياع، وتفتح المجال أمام عرض هذه القطعة مستقبلاً في مركز زوار الإمام الشافعي بعد استكمال الدراسات اللازمة، ليتمكن الزوار من التعرف على نماذج فريدة من التراث الجنائزي الإسلامي.
ويؤكد هذا الحدث أهمية التعاون بين المواطنين والجهات الأثرية في الحفاظ على الكنوز التاريخية، خاصة مع كثرة أعمال التطوير العمراني التي قد تكشف بين الحين والآخر عن مفاجآت من الماضي، تحكي قصص الأجيال التي سبقتنا وتنتظر مَن يصونها للأجيال القادمة.
اقرا أيضاً| «المصريين»: تكليف الرئيس بإنشاء مقبرة الخالدين تقدير غير مسبوق للرموز المصرية

"سيناء بين الماضي العريق وآفاق المستقبل".. ندوة باتحاد كتاب مصر
إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج







