كشفت شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأمريكية أن رئيس الوزراء الإسرائيلى أرجأ اتخاذ قرار بشأن السيناريوهات التى قد يلجأ إليها فى حال عدم موافقة حركة حماس على اتفاق وقف إطلاق النار وذلك وسط خلافات داخل الحكومة بشأن مسار العملية فى غزة ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع قوله إن نتنياهو لن يتخذ القرار هذا الأسبوع، مشيرًا إلى أن السيناريوهات المطروحة فى حال عدم موافقة الحركة على اتفاق تشمل تطويق مدينة غزة والمراكز السكانية الأخرى أو اجتياح المدينة، فى حين يؤيد بعض الوزراء خططًا أخرى وخلال جولة ميدانية فى غزة، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلى ايال زامير أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة فى تحديد إمكانية التوصل لاتفاق، محذرًا من أن «القتال سيستمر بلا توقف» فى حال تعثر المسار السياسى.
وفى تصريحات لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، حذّر مسئول إسرائيلى رفيع من أن التخلى عن الجهود الحالية التى تبذلها إسرائيل والولايات المتحدة للتوصل إلى صفقة مرحلية مع حماس سيؤدى إلى تأخير طويل فى تحقيق اتفاق شامل.

اقرأ أيضًا | بسبب غزة.. نشطاء «فلسطين أكشن» يقتحمون أكبر قاعدة لسلاح الجو البريطاني

من جهة أخرى، نقلت تقارير إخبارية عن مصادر من وفود الوساطة قولها إن الولايات المتحدة تراجعت فى الضغط على إسرائيل لوقف الحرب وهو ما يمثل «تغييرًا جوهريًا» فى الموقف الأمريكى الذى أصبح يركز على مطالبة حماس بالاستسلام ويرفض الدخول فى مفاوضات لوقف إطلاق النار.
فى المقابل، ذكرت القناة 12 العبرية أن بعض المسئولين الأمريكيين يرون أن إسرائيل أنجزت أهدافها العسكرية فى غزة، ويتّهمون نتنياهو بإطالة أمد الحرب لتعزيز موقعه السياسى وعرقلة أى اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مصدر إسرائيلى رفيع قوله إنه لن تكون هناك صفقات جزئية مع حماس، مشيرًا إلى أن الطريق نحو الإفراج عن الأسرى لا يزال طويلًا.
فى غضون ذلك، دعا الرئيس الفرنسى إلى إطلاق سراح جميع الأسرى من كلا الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى وهو التصريح الذى أثار حفيظة تل أبيب وهاجمه وزير الخارجية الإسرائيلى جدعون ساعر الذى زعم أن ماكرون عقد مقارنة صادمة بين الأسرى الإسرائيليين والفلسطينيين.
ومع تصاعد الحرب وتزايد الهجوم الدولى لإسرائيل، انتقد تقرير نشره موقع «واللا» العبرى ما اعتبره «فشلًا متكررًا ومقصودًا» لجهاز الإعلام الرسمى الإسرائيلى (الهاسبارا). وقال التقرير إن إسرائيل لم تعد تسعى لتبرير مواقفها من منطلق «أخلاقى»، بل أصبحت تكتفى بالقول إنها «لم تكن تقصد ذلك». وتتفاقم الأزمة الإعلامية للاحتلال كلما تحدث وزير التراث الإسرائيلى عميحاى إلياهو، حيث تضطر المؤسسات لتدارك تصريحاته مثلما قال إن «كل غزة ستكون يهودية»، وإن «إسرائيل لا يجب أن تهتم بجوع سكان غزة»، وإنه «لا يوجد شعب يطعم عدوه». ووفقًا لتقرير «واللا» فإن هذه التصريحات التى تتم ترجمتها خلال دقائق إلى عدة لغات تستخدم كدليل ضد إسرائيل فى ساحات الرأى العام الدولى. وخلال الأسبوع الماضى، أُعيد بث مقابلة لأحد الوزراء الإسرائيليين مع الإعلامى البريطانى الشهير بيرس مورجان، حيث بدا الوزير مترددًا، مرتبكًا، وعاجزًا عن الإجابة على أسئلة مباشرة وبسيطة مثل «ما الذى تفعلونه فى غزة؟» و«لماذا يبدو الأمر بهذا السوء؟».
فى سياق متصل، وصف وزير الخارجية البريطانى ديفيد لامى، استهداف الاحتلال للمدنيين الفلسطينيين أثناء انتظارهم المساعدات بأنه «أمر مثير للاشمئزاز مقزز»، وطالب تل أبيب بمحاسبة المتورطين فى ذلك.
واعترف قائد القوات البرية السابق بالجيش الإسرائيلى يفتاح رون تال بأن تل أبيب تقترب من كارثة مع بقاء قواتها فى قطاع غزة بعد قرابة عامين من الحرب، منتقدًا الحكومة لفشلها فى تقديم استراتيجية واضحة، وفق ما نقلته أمس صحيفة جيروزاليم بوست وحسب الصحيفة، قال القائد العسكرى السابق إن الجيش الإسرائيلى يواجه استنزافًا عملياتيًا، مؤكدًا أن القوات الاحتياطية منهكة للغاية.
وقال الجراح البريطانى جرايم جروم، العائد من مهمة تطوعية فى غزة، إن الأطفال هناك يحاولون النوم ببطون مملوءة بالماء والملح، فى ظل أزمة إنسانية مفتعلة. وذكر أن الجوع لا يقتصر على المرضى، بل يمتد أيضًا إلى الطواقم الطبية، مشيرًا إلى أن ما يجرى فى غزة ليس مجاعة طبيعية، بل مفتعلة.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







