في مثل هذا اليوم من عام 1872، انطلقت شرارة النهضة العلمية والثقافية في مصر بإنشاء «مدرسة دار العلوم» على يد رائد التعليم الحديث علي باشا مبارك. تلك المدرسة التي بدأت بخطوات متواضعة، تحولت مع مرور الزمن إلى منارة علمية خرّجت الأدباء والمفكرين والسياسيين، وأسهمت في رسم ملامح الحياة الثقافية والتعليمية في مصر الحديثة.

تأسست مدرسة دار العلوم، التي أصبحت لاحقًا كلية دار العلوم، في 2 أغسطس 1872، لتكون إحدى اللبنات الأساسية في مشروع علي باشا مبارك للنهوض بالتعليم المصري. بدأت المدرسة بعدد طلاب لا يتجاوز 32 طالبًا فقط، وكان منهجها الدراسي يجمع بين العلوم الشرعية والأدبية والعلوم الطبيعية، حيث اشتمل على التفسير، الفقه، التاريخ، الجغرافيا، الحساب، الهندسة، الكيمياء، والطبيعة، إلى جانب فنون الخط العربي.

- شهدت دار العلوم تطورات كبيرة على مدار العقود التالية:
1885: ضمّت مدرسة الألسن إليها لتعزيز رسالتها التعليمية.
1895: ارتفع عدد طلابها إلى 100 طالب نظرًا للحاجة المتزايدة إلى خريجيها في مجالات التعليم والإدارة.
1919: استحدث قسم تجهيزي خاص بالمدارس يؤهل الطالب للالتحاق بدار العلوم دون غيرها.
1944: أضيفت علوم التربية إلى المناهج الدراسية في السنة الثالثة لتخريج معلمين مؤهلين.
1946: صدر قرار بضم دار العلوم إلى جامعة فؤاد الأول «جامعة القاهرة حاليًا»، وتحويلها إلى كلية جامعية متكاملة.
1952: تم قبول الطالبات لأول مرة في الكلية، لتبدأ مرحلة جديدة من الانفتاح التعليمي.

اقرأ أيضا| أصل الحكاية | «قصر الزعفرانة» ذو الطراز المعماري الرائع في عهد الخديوي إسماعيل
منذ نشأتها وحتى اليوم، شكّلت دار العلوم رافدًا مهمًا للحياة الثقافية والفكرية في مصر والعالم العربي، حيث خرّجت وزراء وسياسيين وأدباء وشعراء بارزين تركوا بصمتهم في التاريخ الحديث. أما أول عميد للكلية فكان مؤسسها علي باشا مبارك، الذي تولّى قيادتها منذ يومها الأول.
وتظهر في الصورة التاريخية الملتقطة عام 1897 أعضاء هيئة التدريس بالكلية، شاهدين على بدايات صرح علمي عريق لا يزال حتى اليوم رمزًا للمعرفة والنهضة الثقافية المصرية.

«التلمذة الصناعية».. تصحيح مسار أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟
الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟







