حقنة تجميل.. أم بريطانية تصاب بالشلل بعد استخدام «البوتوكس»

 بريطانية تصاب بالشلل بعد استخدام "البوتوكس"
بريطانية تصاب بالشلل بعد استخدام "البوتوكس"


تحول إجراء تجميلي بسيط إلى كابوس صحي لأم بريطانية تبلغ من العمر 33 عاما، بعد أن أصيبت بحالة شلل نادرة عقب حقنها بمادة البوتوكس المضادة للتجاعيد، وكشفت أماندا وولافر، وهي أم لثلاثة أطفال من مدينة جودهوب بولاية جورجيا الأمريكية، عن معاناتها الصحية الممتدة لأكثر من عامين بعد خضوعها لجلسة روتينية لحقن التجاعيد في وجهها، الأمر الذي تسبب في تدهور حالتها الجسدية والنفسية بشكل خطير.

اقرا أيضأ|الآثار الجانبية الشائعة لـ«حقن البوتوكس» وكيفية الوقاية منها

 

شلل وأعراض عصبية حادة بعد الحقن


في اليوم التالي لحقن البوتوكس، بدأت أماندا تشعر بآلام شديدة في الرأس، وعجزت عن الحركة أو حتى تكوين جمل مترابطة، رغم أن الفحوصات الأولية لم تكشف عن السبب المباشر، خضعت لاحقا لسلسلة من الفحوصات الدقيقة، بما في ذلك التصوير بالرنين المغناطيسي وزراعة جهاز لمراقبة نبضات القلب،بحسب ما جاء من صحيفة Daily Mail البريطانية.

واشتبه الأطباء بدايةً في إصابتها بأحد أمراض المناعة الذاتية أو التصلب المتعدد، لكن تم في النهاية تشخيص حالتها بـالتسمم الغذائي المنشأ الناتج عن سموم البوتولينوم العصبية، وهي المادة الفعالة في مركبي البوتوكس والديسبورت.

 

تأثيرات مدمرة وغياب العلاج


أجبرت الأزمة الصحية أماندا على إنفاق أكثر من 22 ألف جنيه إسترليني للحصول على تشخيص دقيق، وتدهورت حالتها لدرجة أنها أصبحت غير قادرة على المشي أو الطهي أو رعاية أطفالها، واضطرت للاعتماد الكامل على زوجها.

كما أشارت إلى أن الروائح القوية والأصوات العالية كانت تصيبها بالدوار الشديد، ووصفت تجربتها قائلة: "كان أسوأ قرار في حياتي.. لم أعد الأم التي أردتها أن أكون لأطفالي".

 

دعوة لتوخي الحذر من الحقن التجميلية


رغم مرور أكثر من عامين على الواقعة، لا تزال أماندا تتعافى تدريجيا، ولا يوجد علاج مباشر لحالتها، وقد اضطرت إلى إجراء تغييرات جذرية في نمط حياتها، من بينها التخلي عن الكافيين والمشروبات الغازية، وإزالة غرسات الثدي لتسهيل عملية التخلص من السموم.

وأكدت أنها تشارك قصتها علنا للتحذير من المخاطر المحتملة المرتبطة بالإجراءات التجميلية التي قد تبدو بسيطة لكنها قد تحمل مضاعفات نادرة وخطيرة.

تسلط حالة أماندا وولافر الضوء على أهمية الوعي بالمضاعفات المحتملة للمواد التجميلية، حتى وإن بدت آمنة وشائعة الاستخدام، ويؤكد الأطباء ضرورة الحصول على الاستشارة الطبية من مختصين مرخصين، وإجراء تقييم شامل قبل الإقدام على أي تدخل تجميلي.