بسم الله

المؤامرة اكتملت! «1»

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا



أخيرًا سمعنا صوت منظمة العفو الدولية. اتهمت ايران باستخدام ذخائر عنقودية محظورة على نطاق واسع فى حربها ضد اسرائيل!. وكأنها لم تسمع باستخدام اسرائيل كل الأسلحة المحظورة دوليا فى الارض المحتلة بفلسطين.

وكأنها لم تسمع ولم تشاهد آلاف الاطفال والنساء، بل عائلات بأكملها تباد فى مساكنها بجرائم حرب وابادة جماعية وتجويع لشعب بأكمله فى غزة!.

وكأنها لم تسمع بأمر المحكمة الجنائية الدولية باعتقال السفاح نتنياهو ووزير دفاعه لارتكاب جرائم حرب فى غزة!. وكأنها لم تسمع باستخدام امريكا واسرائيل قنابل محظورة لضرب المفاعلات النووية الايرانية!.

هكذا تسقط اوراق التوت عن هذه المنظمات المنشأة خصيصا لارهاب دول العالم. هكذا ينكشف لنا دور هذه المنظمات فى التعامل مع الشعوب بموازين مختلفة، كى تحقق اغراضها الاستعمارية. وهكذا ينكشف لنا دورها كلعبة فى يد المستعمرين الجدد. هكذا تتحدث هذه المنظمات المشبوهة عن القانون الدولى الانسانى، وهى تضعه تحت أقدامها!.

اليوم تتكشف أبعاد المؤامرة؛ لتكتمل فصولها. اليوم هجوم شرس من أمريكا واسرائيل على فرنسا لمجرد اعلان الرئيس ماكرون نية بلاده الاعتراف بالدولة الفلسطينية سبتمبر المقبل. وأعتقد أنه لن يطلع على ماكرون سبتمبر امام هذا الهجوم «الأمرى صهيونى»!.

لقد رحبت مصر بإعلان الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون اعتزام بلاده الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وأعربت عن بالغ تقديرها لهذه الخطوة الفارقة والتاريخية، التى تأتى لدعم الجهود الدولية الهادفة لتجسيد دولة فلسطينية مستقلة على خطوط ٤ يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية. ودعت مصر كل الدول، التى لم تتخذ بعد هذا القرار على الاعتراف بالدولة الفلسطينية. تأكيدًا لالتزام المجتمع الدولى بالتوصل لحل عادل ودائم للقضية الفلسطينية. وإسهامًا فى ترسيخ مبادئ السلام والعدالة، ودعمًا لحقوق الشعب الفلسطينى المشروعة وعلى رأسها حقه فى تقرير المصير.

وهو ما أكده النائب الفرنسى الشجاع توماس بورتس حين كتب على صفحته بمنصة «إكس»: تحرير فلسطين كاملة أمر لا مفر منه. ولا شيء سيوقف ذلك لا إسرائيل ولا غيرها.

دعاء: اللهم لك الحمد.