قدم أحمد مجدى وأحمد صفوت فى مسلسل «فات الميعاد» الذى انتهى عرضه قبل يومين على قناة DMC ومنصة WATCH IT، دورين متناقضين يمثلان قطبى الحياة فى حياة البطلة النسائية للمسلسل بسمة «أسماء أبو اليزيد»، حيث قدم أحمد مجدى نموذجًا للعلاقة المؤذية أو الذكورة السامة، فى حين قدم أحمد صفوت نموذجًا للرجل العوض والبديل الآمن، نموذجان يعبران بقوة عن الرجل فى المجتمع العربى.
عرفت الفنان أحمد صفوت لأول مرة أثناء تصويره أول أدواره المؤثرة فى مشواره الفنى فى مسلسل «الدالى»، حيث كان يقدم شخصية خالد الدالى، وجدت أمامى ممثلًا مكتمل العناصر، من موهبة وإطلالة متوهجة ربما كانت أكثر توهجًا من أبناء جيله الذين شاركوا فى العمل، توقعت أنه ينطلق بعد دور «خالد الدالى» بسرعة الصاروخ نحو أدوار تبرز موهبته بصورة أكبر، ولكن فوجئت بخطوات هادئة تليفزيونيًا وسينمائيًا، ولكن مع كل دور يقدمه يترك بصمة مهمة، خاصة الأدوار الشريرة، والتى يحرص عند أدائها أن يرسمها بعمق إنسانى، فبرع فى أداء هذه النوعية من الشخصيات، ولكن فى «فات الميعاد» يعيد اكتشاف نفسه من جديد فى شخصية مغايرة، حيث يقدم نموذجًا إنسانيا رائعًا، يمكن أن تراه أو تلتقى به فى الواقع لذلك تفاعل معه الجمهور واحبه، وهذا يحسب أيضًا لمخرج العمل «سعد هنداوى» عندما رأى «صفوت» فى دور «معتصم»، والذى سيكون بمثابة بداية لمرحلة مهمة فى مشوار «أحمد صفوت».
اما الفنان أحمد مجدى، فلم أفاجأ بأدائه لشخصية «مسعد» الزوج المؤذى لـ «بسمة»، لأن المتابع لمشوار «مجدى» يرى أنه يميل دائمًا لنوعية الأدوار الفنية الخالصة، مثل أدواره فى «على معزة وإبراهيم» و«الضيف» و«مولانا» والتى تحمل عمقًا ورؤية فكرية، فهو لا ينجذب للأدوار النمطية، حتى عندما قدم أدوارًا تجارية مثل «لأعلى سعر»، «نقطة سودة»، «الأجهر»، لم يفقد هويته الفنية، وهو ممثل متمكن من أدواته جيدا، يجيد استخدام كل تفاصيل جسده فى الأداء لأدواره، ساعده بقوة مهاراته فى الرقص المعاصر واليوجا، والتى مكنته من أداء منضبط متحكم فى لغة الجسد، وخبراته أيضًا كمخرج لأعمال فنية فى بدايته.
لا شك أن شحصية «مسعد» بمثابة نقلة مهمة فى مشوار أحمد مجدى، وفى نوعية الأدوار التى سيقدمها خلال المرحلة المقبلة من مشواره.
«الأحمدان» فى مسلسل «فات الميعاد» لعبا مباراة تمثيلية رائعة كشف كل منهما عن أسلحته بمهارة فائقة ليسطرا ملامح الطريق لنوعية الأدوار التى سيقدمانها بعد «فات الميعاد».


متى تتوقف الهجمات؟! .. لا أحد يمكنه التنبؤ
ثقافة التعويض «1»
لماذا تستهدف إيران الكويت تحديدًا؟





