أثبتت مصر على مدار عقود أنها السند وشريان الحياة النابض بالمساعدات للأشقاء في فلسطين، والضامن لاستمرار الحياة، بدعم إغاثي يتجاوز الجهود الدبلوماسية والسياسية؛ مما يؤكد أنها يد العون الحقيقية.
ومُنذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، وتجددت معها الجهود المصرية، وقامت مصر بدورها المحور المعتاد في الوقف بجانب الأشقاء الفلسطينيين، لتشكل مصر بكل مؤسساتها معبر النجاة لأهل غزة، وهو ما أكدته البيانات والتقارير الدولية والهلال الأحمر الفلسطيني؛ بأن 80% من المساعدات الإنسانية التي دخلت قطاع غزة مُنذ نشوب الحرب، كانت مصرية.
اقرأ أيضًا: بيان مشترك لمصر و9 دول يدين تصديق الكنيست لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية
«قضية الأمة التي تحمل مصر رايتها».. كلمات يمكن أن نلخص بها الدور المصري الذي كان دائمًا حاملًا لراية قضية العرب الأولى، فلسطين.. وتستعرض «بوابة أخبار اليوم» خلال التقرير التالي وبالأدلة والأرقام ما قدمته مصر من دعم إغاثي ومساعدات فقط للأشقاء في غزة مُنذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر.
هذا بخلاف الدعم اللوجستي والدبلوماسي في المحافل الدولية الذي ينادي بحصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة بإقامة دولته على حدود الرابع من يونيو 1976 وعاصمتها القدس الشرقية.
مصر أفعال لا أقول
رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أكد في تصريحات له خلال المؤتمر صحفي الذي عُقد الأربعاء 23 يوليو الجاري، عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، أن مصر دولة أفعال لا أقول فقط، وعندما أعلنت انها ترفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، أو تهجير الشعب الفلسطيني الشقيق، فأنها ربطت ذلك بأفعال
وتابع مدبولي، يمكننا أن نتذكر كل اللقاءات الثنائية التي عقدها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي في هذا الشأن، واستقبال الزعماء الأوروبيين والقيادات من مختلف دول العالم، وفي كل اجتماع كان يؤكد على ثوابت الموقف المصري، والأمر الآخر فإن مصر انخرطت من أول يوم في التفاوض والوساطة بين الطرفين لوقف إطلاق النار، وقد نجحنا في وقف إطلاق النار الأول مع شركائنا في قطر والولايات المتحدة الأمريكية من قبل.
اقرأ أيضًا: رئيس الوزراء يؤكد موقف مصر الراسخ لدعم القضية الفلسطينية
وأكد رئيس الوزراء أن حتى هذه اللحظة مصر لم تتوقف عن بذل جهود الوساطة ومحاولة تقريب وجهات النظر، على أمل أن يتوقف الصراع، وأن ننتقل للنقطة الأهم التي تبنتها مصر أيضًا، ألا وهي خطة إعادة إعمار غزة والحفاظ على اشقائنا الفلسطينيين داخل غزة، وأذكركم بالقمة التي عقدت هنا في مصر في مارس من هذا العام، والتي عرضنا فيها الخطة الخاصة بإعادة إعمار غزة.
وأضاف أن الخطة التي عرضتها مصر، تم تبنيها من الدول العربية والدول الإسلامية، وأصبحت خطة عربية إسلامية، كما كان هناك لقاء لوزيرة التعاون الدولي الألمانية التي أكدت خلاله على دعم ألمانيا الكامل لمصر في تنفيذ هذه الخطة، فمصر كانت دائمًا ما تبادر للحل ووقف إطلاق النار.
دخول المساعدات مجددًا
اليوم مجددًا يتنفس الأشقاء بغزة، أمل جديد مع عودة دخول المساعدات بعد توقف دام شهور عديدة، تذوق خلالها الغزيون ويلات جديدة من الحرب وسط تعنت الاحتلال واستخدامه سلاح جديد هو «التجويع».
فخلال الأيام الـ24 ساعة الماضية، سجل قطاع غزة أعداد غير مسبوقة من الوفيات التي جاءت نتيجة الموت جوعًا وعطشًا، تجاوز عددها 100 حالة منها 80 طفلًا بحسب ما أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة.

وهو ما جعل القاهرة تضغط مع الدول الشقيقة والمنظمات الأممية لدخول المساعدات وبالفعل نجحت مُنذ فجر الأربعاء 23 يوليو الجاري، في إدخال 166 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة، عبر معبري زكيم شمال قطاع غزة ومعبر كرم أبو سالم.
اقرأ أيضًا: صحة غزة: دخول شاحنات أدوية من منظمة الصحة العالمية لمستشفيات القطاع
وجارٍ العمل على إدخال 180 شاحنة مساعدات مختلفة إلى قطاع غزة؛ تشتمل على 137 شاحنة دقيق والباقي مواد غذائية، بحسب ما أفادت قناة «القاهرة الإخبارية».
برًا وجوًا مساعدات مستمرة للأشقاء
كما كثفت مصر من التنسيق مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر الفلسطيني مُنذ اللحظات الأولى للحرب، لإيصال المساعدات الإنسانية، والطبية، وإدخال القوافل الإغاثية، ونقل الجرحى عبر معبر رفح.

وهو ما أكد عليه رئيس الوزراء، أن معبر رفح لم يغلق لحظة من الجانب المصري، مُنذ بدء الحرب على غزة في السابع من أكتوبر.
وقال مدبولي في تصريحات له خلال المؤتمر صحفي الذي عُقد أمس، عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، «ما أود التأكيد عليه، ويجب أن يعرفه المواطن المصري هو أن المعبر مفتوح من جانبنا، ونبذل قصارى جهدنا لإدخال كل ما يمكن من المساعدات الممكنة لأهالينا في قطاع غزة، ولن نتوانى عن أي فرصة لإدخال أي مساعدات أو نستقبل الجرحى والمصابين، وأن نقدم هذه الخدمات لأهالينا من فلسطين وقطاع غزة».
اقرأ أيضًا: ارتفاع عدد ضحايا المساعدات قرب «مصائد الموت» في غزة إلى 995 شهيدًا
ودشنت مصر المستشفى الميدان المصري، وهي مستشفى ميداني متكامل على الحدود في شمال سيناء لتقديم الرعاية الطبية للجرحى والمصابين الفلسطينيين فور دخولهم الأراضي المصرية.
وأرسلت مئات القوافل والفرق الطبية المتخصصة بالتعاون من منظمة الصحة العالمية، ونجحت في العديد من عمليات الإسقاط الجوي، ونجحت القوات الجوية المصرية بالتعاون مع القوات الجوية الإماراتية في مارس الماضي، بتنفيذ أعمال الإسقاط الجوي من مطار العريش لأطنان من المساعدات الغذائية ومواد الإغاثة العاجلة على المناطق المعزولة بشمال قطاع غزة.
فيما تواصلت الطلعات اليومية للطائرات المصرية بالتعاون مع نظيراتها من المملكة الأردنية الهاشمية ودول التحالف الدولي لإسقاط أطنان من المساعدات بالمناطق التي يتعذر الوصول إليها برًا داخل القطاع .
80 % من المساعدات التي دخلت غزة مصرية
وأعلن رئيس الوزراء، أن 80% من المساعدات الإنسانية التي دخلت إلى قطاع غزة مُنذ البداية وحتى هذه اللحظة كانت مساهمة من الحكومة المصرية والمجتمع المدني المصري، على الرغم من كل المحاولات والجهود التي نفذتها عدد من الدول التي إمكانياتها أكبر من مصر، إلا أن بلدنا تظل المساهم الأكبر بحدود 80% من هذه المساهمات.

"حكاية بطل".. حين تحولت تضحيات الشهداء إلى ذاكرة وطنية تروى للأجيال
من الكتاتيب إلى الجامعات.. "حصة شبشير" تكتب نموذجًا فريدًا في بناء الإنسان
فايد تستعيد مكانتها السياحية.. تطوير شامل وإقبال متزايد على الشواطئ






