قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، إن على الإنسان أن يسعى، لأن السعي عبادة، والله سبحانه وتعالى بيده مقاليد السماوات والأرض.
وأوضح، حلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاربعاء، أن الله أمرنا بالسعي، لا بالنتائج، لأن الإنجاز نفسه من خلق الله، والقيمة الحقيقية ليست في الثمرة، بل في النية والجهد والمداومة.
وأضاف الورداني، "لما نسعى، الله سبحانه وتعالى يرى عملنا، كما قال تعالى، "وقولوا اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"، فالقيمة مش في الحصاد، لأن الثمرة أحيانًا تقل في أعيننا لما نحصل عليها، ولو عايز الثمرة تفضل معاك طول حياتك، خليها ناتجة عن دوام السعي، عن نية صادقة، عن جهد خالص".
اقرأ أيضا|ما حكم الاعتداء على المال العام؟.. أمين الفتوى يجيب
وأكد أن السعي في ذاته عبادة، وهو ليس فقط حركة بدنية، بل أيضًا عمل قلبي وروحي، فيه مدد من الله، مشيرًا إلى أن "السعي بالله وإلى الله ومن الله ومع الله، يجعل قلبك يقر بالعبودية، ويجعلك دائمًا بين يدي الله في كل نفس من أنفاسك".واستشهد الدكتور عمرو الورداني، بحديث النبي ﷺ "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"، مشيرًا إلى أن هذا الحديث الجليل الذي بدأ به الإمام البخاري صحيحه، يدل على أن قيمة العمل لا تُقاس بالنتائج الظاهرة، بل بالنية والمعنى الداخلي ووصل القلب بالله.
وأوضح أن الإنسان إذا عمل عملًا بلا نية خالصة لله، فقد لا يكون له وزن عند الله، لكن إذا كانت نيته صادقة وسعيه خالصًا، فإنه ناجح في ميزان الله حتى لو لم تتحقق النتائج الظاهرة مضيفًا، "لو ابنك اجتهد وسعى وبذل كل جهده، لكنه لم يصل للنتيجة اللي أنت عايزها، فاعرف أن عند الله هو إنسان ناجح، لأنه ترك الكسل والعجز وبذل ما يستطيع".
وأكد الورداني، أن النجاح الحقيقي هو أن نسير في طريق الله سبحانه وتعالى، وأننا لسنا في سباق مع أحد، بل كل منا يسير في دربه، والله يفتح أبواب فضله لمن يشكر، ويواصل السعي بمنهج النية الصادقة والعمل الدؤوب.
اقرأ أيضًا|هل يجوز أخذ مكافأة على مال وجدته ضائعًا في الشارع؟..أمين الفتوى يجيب

الكرملين: لا زيارة لبوتين إلى الولايات المتحدة لحضور قمة العشرين
ترامب يلوّح بالخيار العسكري أو الاتفاق: «سننتصر على إيران بأي طريقة»
«ترامب»: فتح مضيق هرمز فورًا أبرز بنود الاتفاق مع إيران







