ومازال التفاوض مستمرا لإيجاد مخرج لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى سواء الأحياء منهم أو الرفات وفى خط التفاوض يسقط كل يوم مئات الشهداء والمصابين ولا ندرى هل التفاوض سيكون دائماً حتى يفقد الشعب الفلسطينى المزيد والمزيد.. ألم يأن بعد أن يتحرك العالم من خلال مؤسساته الدولية الممثلة فى الأمم المتحدة ومجلس الأمن وأن يسكت الآلة العسكرية الإسرائيلية ليس لهدنة مؤقتة وإنما لحل القضية الفلسطينية بشكل نهائى؟ أم سنظل فى ماراثون القتال الدائم حتى يهلك الشعب الفلسطينى وتتم إبادته بلا رحمة وهنا تصبح الأرض بلا شعب، كما ادعت إسرائيل أيام النكبة بأنها شعب بلا أرض جاء لأرض بلا شعب كذبا وزورا وتناست أن قياداتها على مر التاريخ كانوا يحملون باسبورات فلسطينية ولكنه قوم بُهْت وليس بغريب عليهم تزوير الكلمات بعد أن زوروا التوراة والإنجيل.. الأمر لن يقف عند غزة والضفة وسوريا ولبنان واليمن بل سيمتد إلى منطقة الشرق الأوسط بأكملها.. تغيير خريطة الشرق الأوسط يستدعى من جميع الدول أن تقف يدا واحدة وتستخدم أدواتها وعناصر القوة لديها لتمنع الكارثة التى لن تترك أحدا بدون تغيير وإحداث اضطرابات محلية داخلية فى كل دولة، وسوريا الآن تقدم نموذجا صارخا عندما حدثت معارك بين بعض البدو والدروز وتدخلت إسرائيل تحت زعم حماية الدروز فى مواجهة الجيش السورى لاستتباب الأمن وكانت النتيجة أن الدولة السورية أصبحت مهيأة للتقسيم الطائفى ويد إسرائيل تعبث بها.
الحرب الإسرائيلية الإيرانية ليست فقط لمنع أى دولة إسلامية من الحصول على السلاح النووى وإنما هذا جزء من المخطط الكبير لخريطة الشرق الأوسط.. إن لم نستيقظ على ما يدبر لنا رغم أنه مكشوف رؤية العين سنخسر جميعاً ونصبح أقاليم قبلية وطائفية وكل إقليم أو طائفة يستدعى من يحميه ويضيع كيان اسمه الدولة كذا أو كذا.. طريق النجاة فى وحدة الصف تحت علم الدولة بعيدا عن الطائفية والقبلية والجماعات ثم التعاون مع الدول المشاركة فى الشرق الأوسط واستخدام جميع العقوبات ضد الأعداء ومن هنا سنجد إسرائيل غابت من المشهد فى انتظار حملة أخرى، فهم يخافون ويرتعدون من الحروب الوطنية باسم الدولة أما الدول المنقسمة على بعضها فهى لقمة سائغة أمامهم لاحتلالها واثارة الفتن.. إلى متى تنتظر الدول أن توحد صفوفها تحت جيش واحد، إلى متى سيسجل العالم أرقام الشهداء والجرحى فى غزة والضفة ويذرف دمعه علينا حزنا بلا تحرك عالمى لإنقاذ البشرية من براثن الصهيونية الإمبريالية؟

اللغة بين الهوية والقومية: قراءة فى الحالة المصرية
علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة







