وسط تنامي أذرعها.. هل تصبح «إلنت» الأوروبية أخطر من «إيباك»

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


لطالما اعتمدت إسرائيل في سياستها الخارجية على أدوات متعددة لكسب الدعم الغربي، لا سيما في الدول الكبرى ذات التأثير علي النظام الدولي، عبر دبلوماسية ناعمة تتمثل في لوبيات ضغط تعمل في صمت للتأثير علي صانعي القرار وتشكيل الرأي العام.

تمتدد دون أي ترويج إعلامي لها لتعزيز علاقاتها معها، وتطويعها بتحييد الانتقادات وإعادة صياغة الخطاب العام حول الصراع العربي الإسرائيلي.

 من ضمن جماعات الضغط تلك، برزت مؤخرًا منظمة شبكة الريادة الأوروبية ELNET، الذراع الأوروبية للمنظمة الأشهر "إيباك" AIPAC في الولايات المتحدة - أحد أقوي جماعات الضغط في واشنطن، لعبت دورًا محوريًا لعقود بتقديم الدعم المالي والسياسي والعسكري لإسرائيل.

اقرأ أيضًا| إسرائيل.. خطوات باتجاه الشرق الأوسط الجديد


من هي ELNET؟

هي منظمة صهيونية، غير حكومية، أنشئت في 22 أكتوبر عام 2007، كجمعية أوروبية مؤيدة لإسرائيل لمواجهة الانتقادات الموجهة لها، وصفت بأنها الأكثر نفوذًا بأوروبا.

أسسها لاري ج هوشبرج، عضو "إيباك" السابق، وهو رجل أعمال يهودي أمريكي، وعضو سابق لجمعية أصدقاء قوات الدفاع الإسرائيلي " friends of IDF"، مع رعنان إلياز مسئول سابق في شعبة الشئون الأوروبية والناتو بمجلس الأمن القومي الإسرائيلي بحكومتي إرييل شارون وإيهود أولمرت.

تنتشر مكاتب" إلنت" كخيوط العنكبوت بالقارة العجوز، في بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وفرنسا، وألمانيا، وبولندا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وإسرائيل، وتضم المُنظمة كيانًا إضافيًا مقره الولايات المتحدة، يسمي بأصدقاء إلنت لجمع التبرعات للشبكة.


ماذا تستهدف؟

من الكونجرس الأمريكي إلي البرلمان الأوروبي، تستهدف "إلنت" ترتيب زيارات لأعضاء البرلمان الأوروبي، والمسؤولين الحكوميين، وغيرهم من قادة السياسة الأوروبية إلي إسرائيل، إذ وفقا لموقعها الإلكتروني تقول أن 80% من أعضاء الكونجرس الأمريكي زاروا إسرائيل بالمقارنة بنسبة 10% من البرلمانيين الأوروبيين إليها وهو تحدي تسعي إليه. 

ليس هذا فحسب إذ بينما يعد الاتحاد الأوروبي أحد أكبرثلاثة اقتصادات عالمية، استهدفت "إلنت" علي مدار عقود، القوي المؤثرة فيه لاسيما دولتي فرنسا وبريطانيا، الدول ذات المقعد الدائم وحق النقض في مجلس الأمن، مع تميزهم دون باقي دول الاتحاد بالقدرات النووية.


ما هي أبرز أعمالها؟

في إطار سعي الكيان الصهيوني إلي تحييد القوي الإقليمية، برزت في الحرب الاستباقية التي شنها الكيان علي إيران -حرب الـ 12 يوم-  كانت تسعي في هدوء منذ تأسيسها لترويج الرواية الإسرائيلية بأهمية القضاء علي البرنامج النووي الإيراني، بتوسيع الدعم الأوروبي لمواجهة التهديدات النووية والصاروخية الباليستية والإقليمية لإيران، بالتزامن مع تعزيز التعاون مع دول الترويكا "فرنسا وبريطانيا وألمانيا".

بالإضافة إلي مكافحة معاداة السامية، ونزع الشرعية عن إسرائيل، بالتوازي مع تعزيز العلاقات الاقتصادية الإسرائيلية الأوروبية. 

ونشر موقعها، أن جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، عام 2024، تبرعت لـ 13من أصل 25 عضوًا في مجلس وزراء حزب العمال منذ انتخابهم لأول مرة في البرلمان، مؤسسين أمثال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، ووزير الخارجية ديفيد لامي، وجوناثان رينولدز، وزير التجارة البريطاني والذي يشرف علي صادرات الأسلحة إلى إسرائيل.

كما نظمت زيارة لأعضاء البرلمان تتضمنت شخصيات مثل وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتنج عضو جمعية أصدقاء إسرائيل بحزب العمال، والذي أصبح بعد ذلك عضو بحكومة كير ستارمر، بهدف تشكيل سياسات الحكومة المقبلة.

اقرأ أيضًا| وزير الخارجية الإيراني: وقف إطلاق النار مع إسرائيل هش ومستعدون لأي عدوان