تطهير عرقى فى الضفة الغربية

30 ألفًا مهجرون قسرًا وسحب صلاحيات بلدية الخليل بالحرم الإبراهيمى

يتعمد الاحتلال تقطيع الضفة الغربية (رويترز)
يتعمد الاحتلال تقطيع الضفة الغربية (رويترز)


الأراضى المحتلة - وكالات الأنباء

يمضى الاحتلال الإسرائيلى بخطوات متسارعة إحكام سيطرته على الضفة الغربية عبر سلسلة إجراءات ميدانية من بينها سحب صلاحيات بلدية الخليل فى الحرم الإبراهيمى وتسليمها للمستوطنين وإغلاق مداخل المدن وفى مقدمتها محافظة بيت لحم.

وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» إن حكومة بنيامين نتنياهو اتخذت خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تعديل الوضع القائم فى الحرم الإبراهيمى، من خلال سحب صلاحيات بلدية الخليل التابعة للفلسطينيين ونقلها إلى ما يسمى بالمجلس الدينى فى مستوطنة كريات أربع.

اقرأ أيضًا| جيش الاحتلال: رئيس الأركان يأمر بتعزيزات إضافية ونقل القوات إلى القيادة الشمالية

وأضافت: «تسعى الإدارة المدنية بالتعاون مع المجلس الدينى اليهودى، منذ فترة طويلة إلى إجراء تغييرات جوهرية فى الحرم الإبراهيمى، ومن بين ذلك إعادة تسقيف الحرم وبناء سقف فوق ساحة يعقوب، حيث يصلى اليهود 90% من أيام السنة، كما سيتم تركيب نظام إطفاء حرائق متطور، إلى جانب اتخاذ خطوات أخرى منها قدرة الجهات الإسرائيلية على مراقبة الكاميرات داخل الحرم».

ويوجد الحرم الإبراهيمى فى البلدة القديمة بالخليل التى يفرض الاحتلال سيطرته عليها، ويسكن فيها عنوة نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 من جنود الاحتلال، وسط انتشار عشرات الحواجز العسكرية.

فى الوقت نفسه، أغلقت قوات الاحتلال، أمس، المدخل الغربى للريف الغربى فى محافظة بيت لحم، وتحديدًا عند مدخل بلدة بتير على الشارع الرئيسى المؤدى لبلدات نحالين وبتير وقريتى حوسان ووادى فوكين، ما يعنى حرمان قرابة 30 ألف مواطن من التنقل والوصول إلى مركز مدينة بيت لحم.

اقرأ أيضًا| جيش الاحتلال: قصفنا مقر قيادة الأركان السورية وهدفا عسكريا آخر

فى المقابل، يتوقع أن يقر البرلمان الأيرلندى «قانون المستوطنات»، الذى يحظر استيراد بضائع المستوطنات من الضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان. وفى حال إقراره تصبح أيرلندا أول دولة أوروبية تُقره.

وقبل يومين، حذرت الأمم المتحدة من أن النزوح الجماعى فى الضفة الغربية المحتلة بلغ مستويات غير مسبوقة منذ بدء احتلال إسرائيل للضفة قبل نحو 60 عامًا. وقالت المنظمة إن العملية العسكرية للاحتلال التى بدأت فى شمال الضفة منذ يناير الماضى شردت عشرات الآف الأشخاص، ما يثير مخاوف من احتمال وقوع «تطهير عرقى».

وأكدت المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) جولييت توما، أن العملية العسكرية «هى الأطول مدة منذ الانتفاضة الثانية» فى أوائل العقد الأول من القرن الحادى والعشرين.

وقالت توما للصحفيين فى جنيف عبر اتصال بالفيديو من الأردن، إن ما يحدث «يؤثر على العديد من مخيمات اللاجئين فى المنطقة، ويتسبب فى أكبر نزوح سكانى للفلسطينيين فى الضفة الغربية منذ عام 1967».

ومنذ إطلاق جيش الاحتلال عملية «الجدار الحديدى» شمال الضفة الغربية فى يناير الماضى «لا يزال حوالى 30 ألف فلسطينى مهجرين قسرًا»، بحسب المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان ثمين الخيطان. وأضاف أن الاحتلال أصدر خلال الفترة نفسها أوامر هدم لنحو 1400 منزل فى شمال الضفة الغربية، معتبرًا الأرقام مقلقة.

فى الوقت نفسه، جال رجال دين ودبلوماسيون فى شوارع الطيبة فى الضفة الغربية، أول أمس تلبية لنداء القرية ذات الغالبية المسيحية، بعد تعرضها لهجمات متكررة من المستوطنين، بحسب ما يؤكد سكانها.