سكري الأطفال.. مرض يحتاج إلى وعي غذائي وتأهيل نفسي

سكري الأطفال
سكري الأطفال


مرض السكري من النوع الأول لدى الأطفال أحد التحديات الصحية المزمنة التي تتطلب تعاملاً دقيقاً من الأسرة، سواء من حيث الرعاية الغذائية اليومية، أو ضبط مواعيد العلاج، أو تقديم الدعم النفسي للطفل.


ومع تزايد الحالات في مختلف دول العالم، تبرز أهمية التوعية بكيفية التعايش السليم مع المرض دون أن يؤثر ذلك على جودة حياة الطفل أو نموه الطبيعي.

اقرأ أيضا: سكري الأطفال.. كل ما تريدين معرفته في سؤال وجواب


وتوضح الدكتورة رشا الطنطاوي، استشاري التغذية العلاجية، أن إصابة الطفل بمرض السكري غالبًا ما تعود إلى عجز البنكرياس عن إفراز هرمون الأنسولين، أو إلى عدم قدرة الجسم على استخدام الأنسولين المُنتج بشكل صحيح، ويعد هذا النوع من السكري، وهو النوع الأول، موجودًا في الجينات الوراثية للطفل منذ ولادته.

 

وتكمن أهمية الأنسولين في كونه الهرمون الوحيد القادر على السماح للجلوكوز بالدخول إلى الخلايا لإنتاج الطاقة التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه الحيوية. 

 

ولهذا، فإن إصابة طفل واحد في الأسرة بمرض السكري قد تُحدث اضطرابًا كبيرًا داخل المنزل، خاصة لدى الأسر التي لا تملك المعرفة الكافية بكيفية التعامل السليم مع حالة طفل مصاب بهذا المرض المزمن.

 

وتشدد على ضرورة الالتزام بمواعيد حقن الأنسولين بشكل دقيق، مع مراعاة توقيت تناول الطعام لتفادي ارتفاع أو انخفاض مستويات السكر في الدم، إلى جانب ضرورة تأهيل الطفل نفسيًا للتعايش مع حالته الصحية، وتوعيته بطريقة تناسب عمره ومدى استيعابه.

 

وتؤكد أن النظام الغذائي المتوازن يعد جزءًا أساسيًا في إدارة مرض السكري عند الأطفال، وتعد الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضراوات من الأطعمة المثالية، لغناها بالألياف والفيتامينات والعناصر الغذائية الأساسية، فالألياف تبطئ من هضم وامتصاص السكر، ما يساعد في الحفاظ على مستويات الجلوكوز ضمن المعدلات الطبيعية.

 

وقدمت د. رشا أمثلة على وجبات مناسبة للأطفال المصابين بالسكري:

وجبة الإفطار: شوفان مع حليب قليل الدسم وفواكه طازجة، أو بيض مسلوق مع خبز أسمر وفول.

وجبة الغداء: أرز بني مع دجاج مشوي وخضراوات، أو سلطة تونة مع خبز أسمر.

وجبة العشاء: سمك مشوي مع خضار سوتيه، أو معكرونة من القمح الكامل مع صلصة طماطم وقطع دجاج.

الوجبات الخفيفة: زبدة الفول السوداني مع شرائح التفاح، أو زبادي قليل الدسم مع التوت.

وحذرت من الاستسلام لرغبات الطفل في تناول الحلويات أو النشويات بكميات كبيرة، مؤكدة على أهمية المراقبة المستمرة لمستوى السكر في الدم، وتقديم البدائل الصحية التي تشبع رغبات الطفل دون التسبب في مضاعفات صحية.