سماح الحريري: «حرب الجبالي» قدم الحارة دون بلطجة| حوار

سماح الحريري
سماح الحريري


تخوض المؤلفة سماح الحريري بمسلسل «حرب الجبالي» والذي حقق نجاح كبير مع عرضه تجربة جديدة للدراما الشعبية والتي تقدم من خلالها الحارة الشعبية بصراعاتها الإنسانية وتشابك العلاقات بها لتضيف إلى رصيدها في التأليف الدرامي الذي بدأ منذ عام 2003 بمسلسل «الحقيقة والسراب» ومسلسل «أولاد الأكابر» عمل جديد اتفق الجمهور على متابعته ونجاحه.

 في هذا الحوار التالي الخاص لـ «بوابة أخبار اليوم» تكشف المؤلفة سماح الحرير كواليس «حرب الجبالي» وملامح الفكرة وسر ارتباطها بالدراما الشعبية

هل توقعت النجاح الذي حققه مسلسل «حرب الجبالي» خاصة بعد تأجيل عرضه 3 سنوات؟

أنا توقعت العديد من الأشياء الخاصة بالمسلسل ولكن تأجيل عرضه 3 سنوات جعلتني أنسى هذه التوقعات حتى وأنا اشاهده الان كنت ناسية الكثير من التفاصيل بسبب طول فترة التأجيل ولكن وأنا في مرحلة الكتابة كنت متوقعة نجاحه لأني على علم أن الدراما الشعبية الإجتماعية الأسرية هي ما يفضلها الجمهور.

اقرأ أيضا: لقاء سويدان: نجاح «حرب الجبالي» فاق توقعتنا وأعجبت بأدوار الشر| حوار

هل أثرت الانتقادات التي واجهتها الدراما الشعبية مؤخرا على مسلسل «حرب الجبالي»؟

مما لا شك فيه أن تأجيل المسلسل وعرضه بعد موجة الانتقادات التي واجهتها الدراما الشعبية أثر بالسلب على المسلسل خاصة مع مقارنة الجمهور بينه وبين أعمال أخرى هناك من اتهمه أنه شبيه لمسلسل جعفر العمدة أو مقارنته بمسلسل عمرو سعد ولكن المسلسل بالفعل تم الانتهاء من تصويره قبل كل هذه المسلسلات وفعلا الهجوم على الدراما الشعبية في رمضان العام الجاري لا شك انه عمل نوع من التحفظ عند الناس.

في رأيك، ما أسباب نجاح المسلسل؟

حرب الجبالي مسلسل اجتماعي شعبي قدم الحارة المصرية دون بلطجة أو ضرب أو انفعالات وصوت مبالغ فيه وكذلك الألفاظ المستخدمة ليست ألفاظ خارجة حتى الحوار المقدم فهو في المعتاد والذي يمكن لبناتي الصغار مشاهدته دون قلق كما تجد بالمسلسل اهتمام بزراعة مبادىء وقيم وتدين وهو ما غاب عن بعض الأعمال الدرامية الشعبية.

هل قدم المسلسل الصورة الصحيحة للحارة المصرية؟

أكيد فالمسلسل رغم تقديمه لصورة الشر ولكنه لم يقدمه بقساوة أو شراسة كما تم تقديمه في عدد من الاعمال ولكنه قدم الشر المعتاد ومكائد السوء والنفوس الطبيعية والمتواجدة في كل مكان شعبي أو غير شعبي ولكن بشكل عام يوجد بالمسلسل شخصيات سوية.

اقرأ أيضا: عزمي: «حرب الجبالي» قدم الحارة بشكل محترم وهذا مصير «المنبر»| حوار

ما أكثر التعليقات الإيجابية عن المسلسل التي أسعدتك؟

هناك الكثير من التعليقات الإيجابية التي أسعدتني ولكن أكثر ما حقق الرضا لي هو تعليق الجمهور أن المسلسل أعاد إلى اذهانهم الدراما النظيفة التي كانوا قد تعودوا عليها الخالية من الضرب والألفاظ الخارجة.

ما سر تقديمك للحارة الشعبية في أكثر من عمل؟

أولا أشعر أن الحارة الشعبية هي أساس الشعب المصري بها كل طوائف الشعب الأثرياء والناس البسيطة والفقراء والشخصيات القوية والمقهورة وبالتالي أشعر أنها مجتمع مصغر وأنا بشكل عام أفضل البطولات الجماعية والعلاقات الثرية ولذلك احب الدراما الشعبية شبهنا وشبه مجتمعنا.

ثانيا أفضل أن اتناول الحارة الشعبية بشكل إيجابي بدلا من تشويهها فنحن نمتلك ناس طيبة وجدعة وكريمة وخيرة ومتدينة فهناك الكثير من العلاقات الطيبة في حياتنا فلماذا نظهر السلبي وبالتالي أحب أن أظهر أساس الشعب المصري دون تشويه.

ولكن هذا لا يمنع أني قدمت ألوان أخرى من الدراما بعيدا عن الشعبي مثل مسلسل «علاقة مشروعة» بطولة ياسر جلال كان بعيدا عن الشعبي ولكنه كان قريب من الناس.

اقرأ أيضا: أحمد الرافعي: توقعت نجاح «حرب الجبالي» و«أحمد وأحمد» مفاجأة| حوار

ماذا كان شعورك مع عودة مسلسل «الحقيقة والسراب» التريند مجددا بعد نشر صورة أحمد زاهر وريهام عبد الغفور بعد أكثر من 20 عام؟

الحمد لله مسلسل «الحقيقة والسراب» طول الوقت ومع كل عرض له يظل تريند ومازالت الناس تشاهده وفي كل مرة أجد تفاعل كبير مع أحداث المسلسل حتى أن بعض المشاهد تحولت لتعليقات دائمة على مواقف مختلفة وكوميكس لدرجة أنني أجد الجمهور هو من يقول حوار المشهد وأنا شخصيا لم أتذكرها.

فالحمد لله لحد الآن المسلسل مرتبط مع الناس وهذا ما يسعدني جدا أن الأعمال الحقيقية تعيش على الرغم من أن دائما ما يقال أن الأعمال التلفزيونية ليس لا لها عمر لكن لا الحمد لله هذا كان أول عمل لي منذ أكثر من 20 عام والحمد لله لحد الان مازال الجمهور يشاهده ويتفاعل معه في كل مرة عرض ومرتبطين به. 

في الختام، ما أسباب تفضيلك بكتابة الدراما عن السينما؟

أنا أحب الدراما التلفزيونية فهي أكثر حميمية وقريبة من البيوت والناس حتى الرسالة التي تقدمها في العمل الدرامي تترسخ وتوصل اسرع عن طريق التلفزيون فالسينما في النهاية تشاهد فيلم ساعة ونصف وينتهي وتنسى ما شاهدته لكن الدراما التلفزيونية أكثر حميمية وقرب للأسر وللناس.