في قلب شهر «أبيب» القبطي؛ المعروف تاريخيًا بأنه «أبو اللهاليب»، تضرب مصر وعدد من دول العالم موجات حر غير مسبوقة، تسببت في اندلاع حرائق غابات وزيادة معدلات الاشتعال الذاتي، وسط تحذيرات علمية من خطورة هذه الظواهر وربطها المباشر بتغير المناخ.
وقال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن ما نشهده من طقس شديد الحرارة في مصر ودول جنوب أوروبا وبلاد الشام وشمال أفريقيا، ليس مجرد موجة طقس عابرة، بل هو أحد المظاهر الصريحة والواضحة للتغيرات المناخية.
وأشار إلى أن درجات الحرارة تخطت حاجز الـ47 درجة مئوية في بعض المناطق، متسببة في حرائق هائلة في إيطاليا واليونان وتركيا وسوريا ولبنان والجزائر وتونس والمغرب، موضحًا أن هذه الحرائق لا ترتبط بنظريات مؤامرة، وإنما هي نتيجة لظروف علمية وبيئية واضحة.
اقرأ أيضا| تغير المناخ يحذر من«أبو اللهاليب» .. و7 تحديات زراعية في شهر أبيب
● حرارة وغازات... والوصفة المثالية للاشتعال الذاتي
وأوضح «فهيم»، أن الحرارة الشديدة تؤدي إلى جفاف الهواء وسكونه، ما يخلق بيئة مثالية للاشتعال التلقائي للمواد العضوية مثل قش الأرز، ونشارة الخشب، وأكوام المخلفات الزراعية، خاصة مع الارتفاع القياسي في نسب غازات الاحتباس الحراري كـ"ثاني أكسيد الكربون" و"الميثان"، والتي وصلت إلى 420 جزء في المليون، مقارنة بـ200 فقط قبل الثورة الصناعية.
وأضاف، أن هذه الغازات تعمل كغطاء حراري يمنع خروج حرارة الشمس من الغلاف الجوي، مما يزيد من سخونة الأرض ويُمهّد لاشتعال المواد القابلة للاحتراق ذاتيًا، حتى في ظل غياب مصدر مباشر للنار.
● شرارة واحدة... تساوي كارثة
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن توافر هذه الظروف يجعل من أبسط شرارة – سواء كانت من الكهرباء، أو احتكاك بسيط، أو مصدر حراري غير مرئي – سببًا في كارثة حقيقية، خاصة في ظل:
تكدّس المخلفات العضوية الجافة وسوء مواد البناء وجود عيوب فى توصيلات شبكات الكهرباء الداخلية وضعف الصيانة الدورية للمنشآت.
كما وجه الدكتور محمد علي فهيم تحذيرات وتوصيات للتقليل من المخاطر منها...
● عدم إشعال النيران في الحقول نهائيًا خلال هذه الفترة، خصوصًا مع وجود رياح نشطة.
● إزالة المخلفات الزراعية أو النشارة أو القش من قرب المنازل أو الحقول الجافة.
● فحص أنظمة الكهرباء بشكل دوري في المزارع والمنازل والمنشآت.
● استخدام مواد بناء مقاومة للاشتعال ومطابقة للكود الحراري.
● صيانة الأجهزة الكهربائية مثل التكييفات والسخانات والمراوح.
وشدد على ضرورة إدراك أن "تغير المناخ حقيقة لا يمكن تجاهلها"، وتأثيره أصبح مباشرًا ومحليًا، وأن الاستعداد له واجب وطني وليس مجرد خيار لأن مايحدث في أوروبا وبلاد الشام ممكن أن يحدث عندنا لذا يجب أن نستعد له جيدا.

بعد ارتفاع 30 دولارًا.. تراجع أسعار الذهب عالميًا ومحليًا
التموين في أسبوع.. استقرار الأسواق وتوافر السلع وزيادة احتياطي القمح الأبرز
لليوم الـ 12.. التموين تواصل صرف مقررات يونيو مع منحة الدعم الإضافي






