قلم على ورق

المهرجان القومى للمسرح المصرى

محمد قناوى
محمد قناوى


المهرجان القومى للمسرح المصرى هو المنصة الأهم لرصد وتقييم الحالة المسرحية المصرية فى مختلف مؤسساتها، من مسرح الدولة إلى الفرق المستقلة والجامعية والخاصة، وتنطلق الدورة الثامنة عشرة من عمر المهرجان، برئاسة الفنان الكبير محمد رياض، فى الفترة من 20 يوليو وحتى 6 أغسطس 2025، بشكل جديد ورؤية مختلفة لم يشهدها المهرجان طوال سنواته السابقة، حيث لم يعد المهرجان قاصرا على القاهرة فقط، بل تتوزع فعالياتها بين القاهرة وعدد من المحافظات فى سابقة تهدف إلى توسيع رقعة التلقى والاحتفاء بالمنتج المسرحى المصرى فى كل مكان، ويتبنى المهرجان فى دورته الجديدة شعار «المسرح فى كل مصر»، وليؤكد أن المهرجان ليس حكرًا على القاهرة فقط، بل يجب أن تصل فعالياته إلى كل المحافظات من خلال تنظيم عروض وفعاليات فنية فى الأقاليم لأول مرة ضمن خطة مركزية لتوسيع دائرة الجمهور.
هذا التطور فى المهرجان المسرحى الأهم فى مصر، بدأت ملامحه منذ تولى الفنان محمد رياض رئاسته، حيث لعب دورًا بارزًا وفعّالًا فى تطوير المهرجان شكلاً ومضمونًا، وقد تجلّى ذلك بشكل ملحوظ فى الدورة الثامنة عشرة لعام 2025، حيث عمل «رياض» وفريقه المعاون ممثلا فى مدير المهرجان د.عادل عبده، وباقى كتيبة الدورة الثامنة عشرة على تعزيز الحضور الجماهيرى والإعلامى للمهرجان من خلال حملات ترويجية واعية ومنظمة وكان حريصًا على جعل المهرجان حدثًا جماهيريًا وتواصليًا، لا مجرد احتفالية نخبوية وقام بتطويرمنظومة التكريم والجوائز فحرص على تنويع فئات المكرّمين، لتشمل رموزا مسرحية محلية من المحافظات، ومسرحيين لم يُسلَّط الضوء عليهم فى الدورات السابقة تأكيدًاعلى الشمولية والعدالة الثقافية، حيث تم تكريم الفنان سعيد العمروسي، من الإسكندرية، المخرج سمير زاهر، من بورسعيد، درويش الأسيوطى من محافظة أسيوط، مصمم الديكور سمير زيدان، من مدينة طنطا بمحافظة الغربية.
قام بدعم الفرق المستقلة والهواة من خلال تشجيع مشاركة الفرق المستقلة، والمسرح الجامعي، والنوادى إلى جانب المسرح الرسمي، لتحقيق التنوع الحقيقى فى التمثيل ودعم التدريب والتطوير الفنى للمواهب الجديدة من خلال ورش عمل ضمن فعاليات المهرجان وأدار العمل بفكر مؤسسى منظم، بالتعاون مع وزارة الثقافة والبيت الفنى للمسرح وساهم فى تطوير لوائح وشروط التقديم والمشاركة، لتكون أكثر عدالة واحترافية. الفنان محمد رياض، بما يتمتع به من تاريخ فنى وخبرة فى العمل المسرحى والتليفزيوني، نجح فى اعادة للمهرجان بريقه وارتباطه بالجمهور، بعدما مرّ المهرجان فى دورات سابقة بحالة من الجمود أو الانغلاق النخبوى ويمتلك فرصة حقيقية لإعادة إحياء دور المهرجان القومى للمسرح كمحرّك فاعل فى تطوير المسرح المصري.