الاحتلال يغتال الطفولة فى غزة

مجزرة جديدة بدير البلح.. وتوغلات إسرائيلية في خان يونس

صور للضحايا من أطفال غزة
صور للضحايا من أطفال غزة


عواصم- وكالات الأنباء

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلى صباح أمس مجزرة دامية بعدما قصفت مجموعة من المواطنين أغلبهم نساء وأطفال خلال انتظارهم لاستلام مكملات غذائية فى دير البلح وسط قطاع غزة. وقالت مصادر محلية: إن طائرات الاحتلال قصفت بشكل مباشر طابورًا لمواطنين يصطفون لاستلام مكملات غذائية وسط حالة المجاعة فى منطقة دوار الطيارة فى دير البلح. وأسفرت المجزرة عن استشهاد 17 فلسطينيًا بينهم 8 أطفال وسيدتان، إلى جانب إصابة آخرين بجروح.

ووسط موجة نزوح واسعة، توغل الجيش الإسرائيلى قرب مخيمات نازحين بجنوب غرب خان يونس جنوبى قطاع غزة، فى حين استشهد 47 فلسطينيًا فى غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة بالقطاع منذ فجر أمس بينهم 17 بمدينة دير البلح وسط القطاع. وبدأت جرافات الاحتلال فى هدم وتجريف المقابر جنوب غربى مدينة خان يونس فى جنوب القطاع، بينما قالت مصادر محلية إن طيران الاحتلال استهدف طابور توزيع مكملات غذائية للأطفال فى دير البلح، مشيرة إلى أن غالبية الضحايا أطفال ونساء. كما أشارت مصادر إلى وقوع مجزرة بسوق النصيرات وأخرى فى مخيم البريج المكتظ، مشيرة إلى استهداف الغارات الإسرائيلية للمنازل المأهولة بالسكان.

وكشف المدير العام للمكتب الإعلامى الحكومى فى غزة إسماعيل الثوابتة أن 80% من الفلسطينيين الذين يستشهدون خلال انتظارهم أو تسلمهم للمساعدات وفقًا للآلية التى تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلى فى أنحاء القطاع هم من فئة الشباب، معتبرًا ما يحدث تحت عنوان «مساعدات» فصلًا دمويًا من فصول الإبادة الجماعية يجب أن يخضع لتحقيق دولى مستقل. كما قال المدير العام لوزارة الصحة بغزة منير البرش الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة لقتل الأطفال، مؤكدا أن 55 ألف حامل تعانى من نقص الأدوية اللازمة لهن. 

فى غضون ذلك، كشف الجهاز المركزى للإحصاء أن  نتيجة العدوان ووفقًا للمعطيات الأخيرة، سجل قطاع غزة انخفاضًا غير مسبوق فى عدد السكان، بفعل تزايد أعداد الشهداء والمفقودين، ومغادرة الآلاف خارج القطاع، إلى جانب تراجع معدلات المواليد.

وأوضح «الإحصاء» فى بيان لمناسبة اليوم العالمى للسكان أن عدد السكان انخفض إلى نحو 2٫129٫724 نسمة، أى بانخفاض نسبته 6% مقارنة بالتقديرات المتوقعة لمنتصف العام 2024. كما تراجع العدد إلى 2٫114٫301 نسمة، بانخفاض نسبته 10% مقارنة بتقديرات منتصف العام 2025. 

اقرأ أيضًا| استشهاد 13 فلسطينيًا في قصف إسرائيلي استهدف منازل ومراكز إيواء في غزة

وأشار «الإحصاء» إلى أنه منذ عدوان الاحتلال على القطاع فى أكتوبر 2023، استشهد أكثر من 57 ألف مواطن، يشكلون ما نسبته 2.4% من إجمالى سكان القطاع، منهم حوالى 18 ألف شهيد من الأطفال، إضافة إلى نحو 11 ألف مفقود حتى نهاية شهر يونيو 2025، كما غادر القطاع نحو 100 ألف مواطن منذ بداية العدوان ، فيما بلغ عدد الشهداء فى الضفة الغربية 990 شهيدًا، وأصيب 6٫700 آخرون، نتيجة لهجمات قوات الاحتلال والمستعمرين. وكشف جهاز الإحصاء عن تدمير أو تضرر أكثر من 94% من المستشفيات، كما تعرّضت 144 سيارة إسعاف للاستهداف والتدمير منذ بدء العدوان.

فى غضون ذلك، أكد موقع « والا » الإخبارى نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية أن كتائب القسام نجحت بجمع معلومات استخباراتية دقيقة عن الجيش بمختلف محاور غزة، حيث تستخدمها. وأوضحت المصادر أن القسام تستخدم المعلومات الاستخبارية بهجمات منظمة قنصًا وبصواريخ مضادة للدبابات. ووسط اتهامات لجيش الاحتلال الإسرائيلى بارتكاب جرائم بحق أهالى غزة، شارك مجموعة من المحتجين المتضامنين مع غزة فى مظاهرة أمام محطة قطار نيويورك الأمريكية المؤدية لمطار جون كينيدى، مطالبين السلطات بوقف تصدير الأسلحة والذخائر عبر المطار لإسرائيل.

اقرأ أيضًا| 11280 اعتداء نفذها الاحتلال الإسرائيلي في النصف الأول من 2025

من جانبه، شدد وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدى على أن بلاده ستقاوم خطة إسرائيل لنقل سكان قطاع غزة قسرًا إلى رفح جنوبًا، واصفًا الخطة بأنها متعارضة مع القانون وحق تقرير المصير. وأضاف أن على إسرائيل السماح بتقديم المساعدات المنقذة لحياة سكان غزة.