رحيق الحياة

عاطف النمر يكتب: إبراهيم عبد المجيد

عاطف النمر
عاطف النمر


للكاتب الروائى الكبير إبراهيم عبد المجيد مكانة خاصة فى نفسى منذ الأيام الخوالى التى جمعتنا فى كافيه «ريش»، ظللنا على تواصل ليطمئن كل منا على الآخر بشأن متاعب صحية متشابهة ألمت بنا وقربت بيننا، فكان السؤال فى كل مكالمة: «ماذا فعلت.. ووصلت لفين؟».

 

يتمتع صديق الزمن الجميل بشخصية مرهفة الإحساس وعلى درجة سامية من الرقى الإنسانى، إنسان بكل ما تعنى الكلمة، يتألم لألم كل صديق ويفرح لفرحه، ويعين على قدر ما يستطيع بكل محبة.

 

وصلتنى منه رسالة شيرها على الفيسبوك لم استغربها بحكم معرفتى بشخصيته الإبداعية يقول فيها: «فيه حاجة غريبة حصلت وأنا نايم، مش حلم ولا كابوس، سؤال بيتكرر بسأله لنفسى: هو النهارده إيه؟ الخميس ولا الجمعة! خمس ساعات نمتهم والسؤال بيتكرر فقمت أشوف النهاردة إيه، وأول ما قعدت علشان أعرف، قلت لا حول ولا قوة إلا بالله، هى حتفرق معاك إيه علشان يقلقك السؤال، كلها أيام زى بعضها واليوم أصبح 48 ساعة، أنت لازم بعد كده تنام وأنت صاحى يا إبراهيم»!. 

 

كرر إبراهيم نفس العبارات على فترات مختلفة، وكنت أجيبه «أغلبنا هذا الرجل يا صديقى»، وأجزم أن هذه الحالة تخص كل من يعمل فى مجالات الإبداع، جميعهم تكون أدمغتهم شغالة 24 ساعة، ويوصى الطب النفسى بإجازة للدماغ من كل ما يجرى فى عالمنا المضطرب المثير للقلق، ويا حظ من يستطيع القيام بعملية استرخاء لدماغه بكنس ما فيها كل فترة للتخلص من الملفات الزائدة التى تسبب إرهاق الدماغ.

توكل على الله وامسح من دماغك الملفات المزعجة يا إبراهيم!.