بطولات في الميدان.. معركة ملحمية لرجال الحماية المدنية بحريق سنترال رمسيس

قوات الحماية المدنية خلال عمليات إطفاء سنترال رمسيس
قوات الحماية المدنية خلال عمليات إطفاء سنترال رمسيس


سطر رجال الحماية المدنية بوزارة الداخلية واحدة من أهم الملاحم البطولية التي جسدت روح الفداء والتفاني في العمل للتصدي لمعركة شرسة مع النيران الهائلة التي اندلعت  في بوسط القاهرة ، في واحدة من أعنف الحرائق التي شهدتها مصر خلال الفترة الأخيرة لحماية وانقاذ الموظفين والمواطنين.
ورغم صعوبة الموقف التي فرضها ارتفاع المبنى وصعوبة الوصول إلى مصدر النيران، فإن سرعة التحرك من جانب فرق الإطفاء، وكفاءة عناصر الحماية المدنية، جنبًا إلى جنب مع استخدام معدات متطورة وحديثة، كانت جميعها عناصر حاسمة في السيطرة على الموقف.

وخاض رجال قوات الحماية المدنية بوزارة الداخلية معركة شرسة مع النيران واستطاعوا فيها التغلب عليها ولم يقتصر دورهم فقط علي إخماد النيران بل في إنقاذ الأرواح وتمكنوا من تنفيذ عمليات إخلاء منظمة للموجودين داخل المبنى في توقيت بالغ الحساسية.
وأشاد المواطنون علي مواقع التواصل الاجتماعي بالجهود البطولية لرجال الحماية المدنية، حيث دشن عدد من المستخدمين حملات شكر وتقدير تحت عناوين: "تحية لأبطال الإطفاء" و"شكراً لرجال الداخلية"، معتبرين أن ما جرى في سنترال رمسيس ملحمة حقيقية تسطر في سجل الشرف لرجال وزارة الداخلية.

وأظهرت المقاطع لقطات حقيقية لرجال قوات الحماية المدنية يقتحمون المبنى المحترق وسط الدخان، وآخرين وهم يسحبون الأشخاص المحاصرين، أو يتبادلون عبوات الأكسجين بينهم ، التحية الشعبية لهؤلاء الأبطال جاءت تلقائية بعيدًا عن الكاميرات والضوء.

وفي سياق متصل، أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن غياب وزير الاتصالات عن الجلسة العامة للجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب صباح أمس يرجع إلى أن البيانات العاجلة لا تُدرج ضمن جدول الأعمال المسبق، وبالتالي لم يكن هناك علم مسبق بطرح البيانات العاجلة.

وأشار الوزير محمود فوزي: "منذ الصباح الباكر، تواصلت بشكل مستمر مع محافظ القاهرة، ووزيري التنمية المحلية والاتصالات، من أجل متابعة تداعيات الحادث، بما مكني من توضيح عدد من الحقائق أمام المجلس."

وأوضح فوزي، أن وزير الاتصالات قطع زيارته الرسمية فور علمه بالأمر، وتوجه مباشرة إلى موقع الحادث، حيث تابع التطورات بنفسه ميدانيا، وزار جميع المصابين بالمستشفى، مؤكدا أنه كان متواجدا في غرفة عمليات حساسة امتدت أعمالها منذ الفجر، ولما علم بأن المجلس يتطلب حضوره، بادر بالحضور فورًا.

وأكد فوزي، على أن وجود وزير الاتصالات الميداني في موقع الحادث كان أولوية وطنية، وأنه حرص على تقديم إفادة دقيقة للمجلس حول الموقف.
ووجه فوزي، باسم الحكومة، تحية تقدير لرجال الحماية المدنية الذين تعاملوا بشجاعة مع الحريق، قائلا : لقد خاطروا بأرواحهم في سبيل احتواء الخطر، ومنع امتداده إلى المباني المجاورة، وقدّموا مثالا يُحتذى في الجدية والتفاني."
وفى سياق متصل شرح د.عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تفاصيل الحريق الذى التهم سنترال رمسيس، وقال خلال اجتماع اللجنة البرلمانية : "الحريق بدأ فى الدور السابع في مبنى سنترال رمسيس من أحد الأجهزة الموجودة فى غرف الخوادم، وتم تفعيل وإطلاق إنذارات توجه إليها ما كانوا في مبنى الشركة، وبدأوا فى محاولة الأطفاء، ولكن الحريق كان قد نشب فى مجموعه أسلاك بالمواسير هذا الترتيب أدى إلي سرعة انتشار النيران فى المكان، مما أدى إلي صعوبة السيطرة مما تطلب تدخل رجال الدفاع المدنى، والذين تدخلوا في محاولة السيطرة على النيران" .