القوى السياسية: ماضون نحو قائمة وطنية موحدة تعكس الإرادة الشعبية وتدعم الدولة‎

قائمة وطنية موحدة تعكس الإرادة الشعبية وتدعم الدولة‎
قائمة وطنية موحدة تعكس الإرادة الشعبية وتدعم الدولة‎


في ظل الاستعدادات المكثفة لخوض انتخابات مجلس الشيوخ 2025، شهدت الساحة السياسية المصرية حراكًا واسعاً  واجتماعات تنسيقية مكثفة بين مختلف القوى السياسية، بهدف تشكيل قائمة وطنية موحدة تعكس التنوع الحزبي والتوافق الوطني في آن واحد.

وأجمع رؤساء وممثلو الأحزاب المشاركة على أهمية المرحلة المقبلة، وضرورة الاصطفاف الوطني لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، في ظل إشراف قضائي كامل على العملية الانتخابية.

اقرأ أيضًا | ضياء رشوان: الجبهة الوطنية يقوم على فكرة التنوع ويعبر عن حالة سياسية خاصة

تعزيز المشاركة الشعبية ضمانة للديمقراطية

فى هذا الإطار ، أعلن السيد القصير، ممثل حزب الجبهة الوطنية، عن فتح باب الترشح للانتخابات الوطنية اعتبارًا من السبت المقبل، داعيًا إلى تعزيز مشاركة المواطنين باعتبارها الضمانة الحقيقية للتعبير عن الإرادة الشعبية.

وأكد في تصريحاته أن حزب الجبهة الوطنية يعمل على التفاهم مع مختلف القوى السياسية بهدف الوصول إلى أرضية مشتركة تعالج القضايا الشائكة، موضحًا أن القائمة الحالية تضم أحزابًا متنوعة تتفق على الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها دعم الدولة المصرية.

وأشار القصير إلى تشكيل لجنة قانونية بالحزب لمتابعة العملية الانتخابية، مشددًا على أن الحزب يعتمد معايير صارمة لاختيار مرشحيه، ترتكز على النزاهة والكفاءة والقدرة على التمثيل المجتمعي، لافتًا إلى أن "مصر للجميع" هو شعار المرحلة القادمة.

الديمقراطية لا تختزل فى قرار 

من جانبه ، أكد المهندس حازم عمر، رئيس حزب الشعب الجمهوري، أن العمل العام هو "خدمة للبلد"، مشيرًا إلى أن التنسيق الحزبي أثمر عن الاتفاق على أربعة بنود، أبرزها تشكيل لجنة قانونية مشتركة من كافة الأحزاب المشاركة، وتخصيص مقر موحد للحملة الانتخابية.

وشدد على أن الديمقراطية لا تختزل في قرار وإنما هي مسار طويل يتطلب الصبر والالتزام، مؤكدًا على أهمية التنسيق المستمر بين القوى السياسية.

لا خلافات والروح الوطنية سادت اللقاءات

بدوره ، قال النائب تيسير مطر، رئيس حزب إرادة جيل، إن اجتماع الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن اتسم بالأجواء الإيجابية وروح التعاون الوطني، مشيرًا إلى أن الاجتماع عُقد في "بيت الكل"، في إشارة إلى مقر الحزب.

وأوضح مطر أن الأحزاب اتفقت على التنافس الشريف في النظام الفردي، وأن الحملة الانتخابية المركزية ستدار من حزب مستقبل وطن.

كما لفت إلى أن توزيع المقاعد لم يُحسم بعد، لكن الأهم هو "التواجد الفاعل في المشهد السياسي"، مؤكدًا أن اللقاءات السابقة سهّلت حالة التفاهم الحالية.

ندعو لاحترام رمزية الحزب وتاريخه العريق

كما شدد الدكتور عبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد، على ضرورة أن تراعي التوزيعات داخل القائمة الوطنية رمزية حزب الوفد وتاريخه الممتد، معتبرًا أن عدد المقاعد المخصصة للوفد سيكون معيارًا مهمًا للديمقراطية أمام الداخل والخارج.

وأضاف أن الوفد لم يحدد بعد أسماء مرشحيه، لكنه يشارك بفاعلية في النقاشات الخاصة بالمعايير والضوابط، مؤكدًا أن الرغبة في التمثيل لا تعني الصراع، بل الطموح المتوازن.

المواطن هو سيد الموقف في الانتخابات

وقال سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع، إن الاجتماع الذي دعت إليه "مستقبل وطن" شهد توافقًا كبيرًا بين 12 حزبًا سياسيًا على ضرورة الإسراع بإعلان القائمة الموحدة.

وأكد أن التنسيق بين الأحزاب في البرلمان السابق أثبت إمكانية العمل المشترك، مشيرًا إلى أن الحفاظ على وحدة الوطن ودعم مؤسساته أولوية لا خلاف عليها.

كما شدد على دور الناخب في حسم المشهد، قائلاً: "نثق أن المواطن سيختار من يعبّر عن طموحه".

قائمة وطنية موحدة تعكس التنوع السياسي

كما وصف الدكتور مجدي مرشد، نائب رئيس حزب المؤتمر، الاجتماع التنسيقي بأنه مثمر ويعكس روح التوافق بين الأحزاب، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق على تخصيص مقر موحد وتشكيل لجنة فنية قانونية.

وأوضح مرشد أن الاجتماعات القادمة ستركز على التنسيق الميداني والدعاية الانتخابية، مضيفًا أن الانتخابات الفردية ستحظى بإشراف قضائي كامل وضوابط صارمة تضمن تكافؤ الفرص.

واختتم بالتأكيد على أن "اختلاف الأيديولوجيات لا يمنع التوافق على المصلحة الوطنية"، مشددًا على أن التحالف السياسي الراهن يعكس إرادة جماعية نحو مستقبل أفضل لمصر.