شارك الدكتور محمد الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، القادة الماليين العالميين على اعتماد مناهج تمويل مرنة وشاملة وقادرة على تحمل المخاطر لمواجهة الأزمات المتداخلة اليوم وبناء القدرة على الصمود في السياقات الهشة.
وفي كلمته خلال الجلسة رفيعة المستوى بعنوان "تمويل المستقبل: القدرة على الصمود، وإعادة الإعمار، والتمويل المبتكر في السياقات الهشة"، التي عقدتها مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) على هامش المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية (#FfD4)، أكد الدكتور الجاسر على ضرورة سد الفجوة بين الإغاثة الإنسانية الفورية وإعادة الإعمار على المدى الطويل. وشدد على أن جهود التعافي يجب ألا تقتصر على استعادة البنية التحتية فحسب، بل تشمل أيضًا المؤسسات وسبل العيش وثقة الجمهور.
جمعت الجلسة أصواتًا عالمية وضمت متحدثين بارزين، بمن فيهم معالي صلاح جامع، نائب رئيس وزراء الصومال؛ والسيد هاوليانغ شو، القائم بأعمال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي؛ ومعالي هاساتو ديوب نسيله، نائب رئيس الشؤون المالية والمدير المالي لمجموعة بنك التنمية الأفريقي؛ والسيد مروان محمد السويدي، المدير التنفيذي للشؤون المالية والاستثمارات في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية (MBRGI)؛ ورانيا داغاش كامارا، المدير التنفيذي المساعد للشراكات والابتكار في برنامج الأغذية العالمي؛ والدكتورة فاطمة فاروق الشيخ التوم، الأمين العام للمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا.
أكد المشاركون على الحاجة الملحة للتمويل المتحمل للمخاطر والذكي لتغير المناخ للانتقال من الإغاثة الفورية إلى التعافي المستدام. وسلطوا الضوء على أن تمكين المجتمعات وتعزيز المؤسسات المحلية أمران حاسمان لكسر دورات الأزمات المتكررة وبناء قدرة مستدامة على الصمود.
وخلال حلقة النقاش، أكد المتحدثون على ضرورة إبقاء الهشاشة والتعقيد في صميم جهود التنمية، وحثّوا على زيادة الاستثمار في الأسواق الناشئة من خلال مناهج لامركزية، وتمويل مختلط، وأدوات تمويل إسلامي محلية، مثل الصكوك والتكافل. وسلطوا الضوء على أهمية سد فجوات التمويل من خلال المرونة وآليات تحمّل المخاطر لجذب رأس المال الخاص، ودعوا إلى مؤسسات أقوى قادرة على تنسيق استراتيجيات إنعاش شاملة وقائمة على المناطق. وشدد المشاركون على ضرورة وضع القطاع الخاص كشريك محوري في إعادة الإعمار، مع توسيع نطاق حلول مبتكرة لتقاسم المخاطر لدعم المجتمعات في إعادة بناء ليس فقط البنية التحتية، بل أيضًا العقد الاجتماعي والأسس الاقتصادية الضرورية للاستقرار طويل الأمد.
عُقدت هذه الجلسة رفيعة المستوى بالتعاون بين مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مما يعكس التزامهما المشترك بتطوير حلول تمويل مبتكرة قائمة على الشراكات للسياقات الهشة والمتأثرة بالصراعات.
اقرأ أيضا الجاسر: التمويل الإسلامي ركيزةً أساسيةً في النظام المالي العالمي

بنك القاهرة بطلق شهادات جديدة بعائد سنوي يصل إلي 18.5%
تراجع فى أسعار الفضة اليوم الخميس 4 يونيو 2026
أرتفاع فى أسعار الحديد وانخفاض فى الأسمنت اليوم الخميس 4 يونيو 2026







