نوال مصطفى تستعرض رؤيتها للأدب بين الشرق والغرب بالأكاديمية المصرية للفنون بروما

مشاركة الكاتبة والأديبة نوال مصطفى في أمسية الأكاديمية المصرية للفنون بروما
مشاركة الكاتبة والأديبة نوال مصطفى في أمسية الأكاديمية المصرية للفنون بروما


شاركت الكاتبة والأديبة نوال مصطفى في الأمسية الثقافية التي نظمتها الأكاديمية المصرية للفنون بروما، تحت عنوان "الأدب المصري بين الماضي والحاضر"، والتي جمعت فيها بين الكلمة والموسيقى والفن التشكيلي، بمشاركة نخبة من رموز الفكر والإبداع المصري.
شاركت في الأمسية كل من الكاتبة د. صفاء النجار، التي تحدثت عن تحولات السرد الأدبي في مصر، وكيف كان الأدب المصرى مؤثراً بشكل كبير على المحيط الإقليمي والعالمي، كما تناولت مقاطع من رواياتها لتعرف الجمهور الغربي بالأعمال الروائية المعاصرة.
وحضر الأمسية فنانين ومبدعين ومفكرين إيطاليين، والسفيرة إيناس مكاوى من الجامعة العربية.
وقدمت الأديبة نوال مصطفى بانوراما حول الأدب المصري قديماً وحديثاً، ومدى تأثرها الشخصي والعديد من الأدباء بجيل الرواد الأوائل، تحت عنوان "الأدب جسر بين البشر"، كما استعرضت العديد من التجارب الأدبية بين الشرق والغرب مثل توفيق الحكيم وإمبرتو إيكو وطه حسين.
كما استعرضت أجزاء من أحدث أعمالها الأدبية رواية "وكأنه الحب"، والتي استدللت خلالها على الأدب بين الشرق والغرب، لأن أحداثها تقع بين صعيد مصر ومدن الأندلس في إسبانيا، وقالت نوال مصطفى:" لم أكن أنا ككاتبة بعيدة عن هذا التأثير المتبادل، المستمر عبر العصور بين الثقافة العربية والغربية، فقد جذبتني مرحلة تاريخية شديدة الخصوصية تعبر بوضوح عن عمق هذا الحوار بين الثقافتين العربية والغربية، وهي فترة حكم العرب للأندلس التي استمرت لسبعة قرون، فكانت الخلفية الأساسية التي اتكأت عليها أحداث روايتي "وكأنه الحب".


كما قدمت المترجمة وأستاذة النقد الأدبي د. وفاء البيه، قراءة تحليلية في تطور النقد الأدبي من العقاد وطه حسين وصولًا إلى الأصوات النقدية النسائية المعاصرة، شهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحضور، من مثقفين ومهتمين بالأدب العربي في أوروبا،وتحت عنوان "من وحي أفريقيا" افتتحت الدكتورة رانيا يحيى، مديرة الأكاديمية المصرية للفنون بروما، معرضًا للفن التشكيلي للفنانة الدكتورة ماجدة سعد الدين، وتضمن المعرض عدداً من أعمالها الإبداعية، والتي تأثرت فيهم بأسفارها إلى بعض الدول الأفريقية، وعبر الجمهور عن إعجابهم بإبداعاتها المتميزة، كما أثنوا على كتالوج المعرض والذي يعد وثيقة تضم أعمالها وخبراتها الفنية والأكاديمية.
وعن ختام الأمسية فكانت مفاجأة رائعة حيث قدم عرضاً موسيقياً فريداً جمع لأول مرة بين عازفة الهارب المتألقة منال محي الدين، والفنان الشاب عازف البيانو سيف الدين شريف، ابن شقيقها، في دويتو موسيقي امتزجت فيه أنغام الشرق والغرب بتناغم فني أبهر الجمهور.
وأكدت دكتورة رانيا يحيى مديرة الأكاديمية المصرية للفنون بروما، في كلمتها الترحيبية، أن هذه الفعالية تأتي في إطار سعي الأكاديمية المستمر لتعزيز الحضور الثقافي المصري في أوروبا، وفتح نوافذ للحوار بين الماضي والحاضر، وتأكيداً على تكاملية الفنون. شهدت الفعالية حضورًا كبيرًا من المثقفين والفنانين الإيطاليين، ما يعكس الأثر المتنامي للثقافة المصرية في المشهد الثقافي الأوروبي.