موجة القيظ تنحسر فى فرنسا وتخنق ألمانيا

الأطفال يحاولون التخفيف من حدة حرارة الشمس فى شوارع فرنسا
الأطفال يحاولون التخفيف من حدة حرارة الشمس فى شوارع فرنسا


عواصم- وكالات الأنباء
يشهد كوكب الأرض صيفًا استثنائيًا فى عام 2025، حيث ضربت موجات حر قياسية مناطق عدة من أوروبا، وأغرقتها الأمطار الموسمية فى آسيا، بينما تتأرجح المدن الكبرى بين العواصف والانهيارات المناخية، فى مؤشر جديد على تصاعد تداعيات التغير المناخى الذى تحذر منه المنظمات الدولية منذ سنوات. ففى فرنسا، انحسرت موجة قيظ تاريخية بعد أن بلغت الحرارة 40 درجة مئوية فى الجنوب، و38 فى باريس، وأودت بحياة شخصين، وأدت إلى إغلاق أكثر من 2200 مدرسة بسبب غياب التجهيزات. وتسببت الظروف الجوية بإطلاق نقاش سياسى حاد حول ضعف البنية التحتية التعليمية فى مواجهة المناخ.


أما ألمانيا، فقد استقبلت الموجة متأخرة حيث سجلت برلين وفرانكفورت درجات حرارة تجاوزت 38 إلى 40 درجة مئوية، وسط تحذيرات صحية و»عطلة حر» تلقائية للتلاميذ وفق تقليد «هيتسفراي».


فى هولندا، ظهرت أولى «الليالى المدارية»، وسجلت حرارة ليلية لم تنخفض عن 20 درجة، بينما لجأ السكان إلى قنوات المياه للهروب من الحرارة. وفى بلجيكا، أغلق معلم الأتوميوم الشهير أبوابه بعد وصول الحرارة إلى 35 درجة مئوية. وأعلنت هيئة الأرصاد الفرنسية أن 30 يونيو 2025 هو الأشد حرًا فى تاريخ يونيو منذ 1947.
وتوقعت وكالات الأرصاد وصول جبهة باردة من الأطلنطى إلى شمال غرب فرنسا وألمانيا، ستساهم فى انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون 30 درجة بحلول نهاية الأسبوع، لكنها قد تترافق مع عواصف رعدية شديدة خاصة فى شرق فرنسا والحدود الألمانية.
أما فى إنجلترا، فقد سجل شهر يونيو 2025 المتوسط الأعلى لدرجات الحرارة منذ بدء التسجيلات اليومية قبل 140 عامًا، حيث بلغ 16.9 درجة مئوية، مع تسجيل أعلى حرارة لهذا العام حتى الآن (33.6) فى كنت. وأكدت هيئة الأرصاد أن البلاد «تواجه خطرًا متزايدًا لموجات حر تتجاوز 40 درجة مستقبلًا».
وفى مشهد مختلف تمامًا، اجتاحت الأمطار الموسمية باكستان، مخلفة 64 قتيلاً خلال أسبوع واحد، نصفهم من الأطفال، بسبب فيضانات مفاجئة وانهيارات منازل. وتضررت ولايتا خيبر بختونخوا والبنجاب بشكل كبير، فى وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تعمل وسط ظروف صعبة.