في ذكرى وفاته.. عزت أبو عوف صانع الفرق الموسيقية وأيقونة التجديد الفني

عزت أبو عوف.. صانع الفرق الموسيقية وأيقونة التجديد الفني
عزت أبو عوف.. صانع الفرق الموسيقية وأيقونة التجديد الفني


في ذكرى رحيله، يعود اسم عزت أبو عوف  ليُضيء سماء الفن مرة أخرى، ليس فقط كممثل محبوب وأيقونة سينمائية، بل كأحد أبرز رواد التجديد الموسيقي في مصر، قليلون من جمعوا بين الطب والفن، وبين العقل والروح، وبين الكلاسيكية والحداثة، كما فعل هو.  

كان عزت أبو عوف أشبه بـ"المايسترو" الذي لم يكتف بالعزف، بل صنع نغمة خاصة به، وأسس فرقًا موسيقية تركت بصمة لا تمحى في وجدان جيل كامل، وفتح الأبواب أمام موسيقى الشباب والاختلاف.

من "الفور إم" التي قلبت معايير الأغنية، إلى دعمه لصوت مثل محمد فؤاد، كان عزت أبو عوف حالة فنية متفردة.. ولم يكن الفنان الراحل عزت أبو عوف مجرد ممثل أو موسيقي موهوب، بل كان أحد رموز التحديث والتجديد في الموسيقى المصرية، خاصة خلال فترة السبعينيات والثمانينيات، حيث أسس فرقًا موسيقية ساهمت في تغيير ذوق الجمهور وفتح آفاق جديدة أمام الفن الشبابي البديل وقتها.

فرقة "الفور إم" (4M):  

هي أبرز الفرق التي ارتبط اسمها بـ عزت أبو عوف، والتي أسسها عام 1979 مع شقيقاته منى، ومها، ومنى، وميرفت، وحققت الفرقة نجاحًا لافتًا بمجموعة من الأغاني ذات الطابع الغربي المُطعم بالروح الشرقية، مما جذب جمهورًا شابًا لم يكن يجد نفسه في الطرب الكلاسيكي وقتها، ومن أشهر أغنياتهم: "ليا معاك"، "هواك"، "دبدوبة التخينة".

فرقة Les Petits Chats (القطط الصغيرة):  
رغم أن عزت أبو عوف  لم يكن المؤسس الأول لها، إلا أنه انضم مبكرًا لعزف الأورج مع الفرقة في الستينيات، والتي كانت من أوائل الفرق التي قدمت موسيقى "البيتلز" و"الروك" باللغة الإنجليزية في مصر، وكانت رمزًا للتمرد الموسيقي والجرأة الفنية.

 دعمه لفرق أخرى وشباب الموسيقى

بعد نجاح الفور إم، تحول عزت أبو عوف  إلى داعم حقيقي للفرق المستقلة، وكان له دور كبير في اكتشاف ودعم العديد من الأصوات والمواهب، أبرزهم محمد فؤاد الذي بدأ مع فرقة الفور إم، وكذلك كان أول من قدم محمد منير بشكل غير مباشر في السبعينات.

تأثيره على المشهد الفني

امتاز عزت أبو عوف  برؤية متقدمة جمعت بين دراسة الأكاديمية (كان طبيبًا قبل أن يتحول للموسيقى) وفهمه للسوق، فنجح في تقديم محتوى راقٍ دون أن يكون تقليديًا، وفتح الباب أمام الموسيقى الشبابية في وقت لم يكن من السهل تقبّلها جماهيريًا.

لم يكن عزت أبو عوف مجرد فنان متعدد المواهب، بل كان "جسرًا" بين أجيال، استطاع أن يجمع بين القديم والحديث، وبين الفن والجرأة، ليترك خلفه أثرًا لا ينسى في تاريخ الفرق الفنية المصرية.