ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية، في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل صعدت غاراتها الجوية على قطاع غزة خلال الساعات الماضية، حيث أدت أوامر تهجير جديدة إلى فرار عشرات الآلاف من شمال القطاع المدمر، وعن استشهاد نحو 60 فلسطينياً، وذلك وسط دعوات أمريكية لإنهاء الحرب.
وأوضحت الصحيفة - في سياق تقرير إخباري، أن أعمال العنف في غزة جاءت في الوقت الذي يزور فيه مستشار كبير لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات بشأن وقف إطلاق نار جديد، وبعد يومين من دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب التي استمرت 20 شهرًا، وإطلاق سراح 50 رهينة تحتجزهم حماس.
وأضافت أنه من المتوقع أن يلتقي رون ديرمر وزير الشؤون الاستراتيجية والمقرب من نتنياهو، بكبار المسؤولين الأمريكيين لمناقشة المفاوضات غير المباشرة الجارية مع حماس، وتداعيات حرب إسرائيل ضد إيران، وإمكانية إبرام صفقات دبلوماسية إقليمية، مشيرة إلى أن نتنياهو هو أيضًا سيزور الولايات المتحدة في 7 يوليو الجاري للقاء دونالد ترامب.
ولفتت إلى أن هذه التحركات تأتي وسط أوامر إخلاء جديدة من هجمات وشيكة حول مدينة غزة المكتظة بالسكان، حيث طلبت إسرائيل من الفلسطينيين التوجه جنوبًا إلى المناطق الساحلية المكتظة، حيث توجد مرافق قليلة ومياه محدودة فيما تغطي هذه الأوامر الآن حوالي 80% من غزة أو تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن سكان في غزة قولهم، "إن الدبابات والمشاة الإسرائيلية اقتحمت أمس الاثنين حي الزيتون على الأطراف الشرقية لمدينة غزة وقصفت عدة مناطق في الشمال، بينما قصفت الطائرات أربع مدارس على الأقل بعد أن أمرت مئات العائلات المختبئة في الداخل بالمغادرة".
وقال صلاح، 60 عاماً، من مدينة غزة: "لم تتوقف الانفجارات قط، لقد قصفوا المدارس والمنازل، نسمع في الأخبار أن وقف إطلاق النار وشيك، وعلى الأرض نرى الموت ونسمع دوي الانفجارات".
وبعد الظهر، أصابت غارة جوية مقهى مزدحمًا على شاطئ مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد 22 شخصًا على الأقل، بينهم نساء وأطفال وصحفي محلي.
ولفتت الصحيفة، إلى أنه طوال فترة الحرب، تكثفت الهجمات الإسرائيلية في لحظات حاسمة من المفاوضات، حيث قال مسؤولون إسرائيليون إن أحد أهداف الهجوم الإسرائيلي الأخير، الذي بدأ في مايو الماضي بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين في مارس، هو الاستيلاء على أراض يمكن التنازل عنها لاحقًا خلال المحادثات "كورقة مساومة".
ويوم الجمعة الماضية قال إيال زامير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إن الهجوم أوشك على تحقيق أهدافه كما عزز نتنياهو مكانته السياسية داخل إسرائيل، ما يجعله في وضع أفضل لتجاهل تهديدات حلفائه اليمينيين في الائتلاف الحاكم بسحب الدعم في حال التوصل إلى اتفاق مع حماس.
ومع ذلك، قال مسؤولون مقربون من المفاوضات إن التوصل لاتفاق لا يزال صعبًا، حيث يتمسك كل من إسرائيل وحماس بمواقفهما المتعارضة السابقة.
وتطالب حماس إسرائيل بموافقتها على إنهاء الحرب بشكل نهائي، وترفض نزع سلاحها بينما ترفض إسرائيل مطالب حماس بالانسحاب الكامل من غزة، وتقول إنها لن تنهي حملتها إلا عندما تسلم الحركة سلاحها ويوافق قادتها على مغادرة القطاع.

بوتين: نقدر جهود الرئيس السيسي لحل الأزمة بالشرق الأوسط
جيش الاحتلال يعلن اغتيال 4 مسؤولين أمنيين بارزين في حماس
لبنان وإسرائيل على أعتاب وقف النار.. وعون يتحدث عن «الفرصة الأخيرة»







