قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، كاظم أبو خلف، إن قطاع غزة بات يُصنف "كأسوأ مكان في العالم للأطفال"، وذلك في ظل أرقام مروعة خلفتها الحرب المستمرة منذ أكثر من 600 يوم، وتحديدًا منذ 632 يومًا.
أقرأ أيضا| الصراع الإيراني الإسرائيلي يغير نظرة المنطقة لحرب غزة
وأكد أبو خلف، في تصريحات خاصة لـ «بوابة أخبار اليوم»، أن معدل القتل اليومي للأطفال في القطاع يبلغ 27 طفلًا يوميًا على الأقل، ما يعني مقتل نحو 17,127 طفلًا منذ بدء الحرب، بحسب "أدنى التقديرات"، وأوضح المتحدث، أن هذه الإحصاءات لا تشمل أعداد الجرحى، حيث يتجاوز المعدل اليومي للأطفال الذين يُقتلون أو يُصابون أكثر من 87 طفلًا يوميًا، مشيرًا إلى أن حجم المأساة غير مسبوق عالميًا.
ـ أزمة إنسانية خانقة.. سوء تغذية ومياه ملوثة
وأضاف المتحدث باسم اليونيسف، أن قطاع غزة يعاني من شح حاد في المياه الصالحة للشرب، ما فاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال، لا سيما الفئة العمرية بين 6 أشهر و5 سنوات، وبحسب الأرقام، فقد دخل أكثر من 5000 طفل في دائرة سوء التغذية خلال شهر مايو فقط، أي بزيادة تبلغ 50% عن شهر أبريل، و150% عن شهر فبراير الذي شهد هدنة محدودة، مشيرا إلى أن 636 طفلًا من بين هؤلاء يعانون من سوء تغذية حاد وخطير، مؤكدًا أن هذه المرحلة تُعد "الأخطر والأكثر فتكًا.
ـ انهيار القطاع الصحي واستهداف النساء
وقال أبو خلف، إنه منذ بداية العام وحتى مايو الماضي، تم تسجيل 16,000 حالة بين الأطفال بحاجة لعلاج من سوء التغذية، بواقع 112 طفلًا يوميًا، مع توقعات بازدياد العدد في ظل استمرار عرقلة دخول المساعدات.
ولفت أبو خلف إلى أن نحو 5500 امرأة حامل دخلن شهرهن الأخير في يونيو الجاري، و17,000 من الحوامل والمرضعات يعانين من سوء تغذية، ما يهدد صحة الأمهات والمواليد على حد سواء، ويجعلهم عرضة للمضاعفات الصحية فور الولادة.
ـ البنية الصحية تحت الحصار
كما أشار متحدث اليونيسف، أن من بين 236 مركزًا لعلاج التغذية، لم يتبق سوى 127 مركزًا فقط، وأشار المتحدث إلى أن هذا العدد يتغير بشكل سريع نتيجة القصف والمعارك الميدانية، حيث تخضع 81% من مساحة القطاع إما لعمليات عسكرية أو أوامر إخلاء، كما تواجه غزة أزمة صحية حادة تتمثل في نقص الأدوية والرعاية الطبية، حيث يوجد 2000 مريض سرطان، و1500 مريض غسيل كلى، و650 ألف مصاب بارتفاع ضغط الدم يعانون من نقص الدواء.
ـ الضفة الغربية ليست بمنأى عن القطاع
وفي سياق متصل، حذر أبو خلف من أن الأوضاع في الضفة الغربية تشهد توترًا متزايدًا، مشيرًا إلى هجوم نحو 100 مستوطن على قرية كفر مالك شمال رام الله يوم الاثنين 23 يونيو، حيث أُحرقت منازل ومركبات فلسطينية وسط اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي.
وختم أبو خلف بالتأكيد على الحاجة العاجلة إلى وقف الأعمال العسكرية وضمان تدفق المساعدات، محذرًا من أن الوضع الإنساني في غزة يتدهور بشكل متسارع ويهدد جيلًا كاملًا من الأطفال.

الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
أمير قطر وترامب يبحثان خفض التصعيد وأمن الملاحة في الشرق الأوسط







