في عيد ميلادها الـ85.. فريدة فهمي تفتح النار على راقصات عصرها

 فريدة فهمي
فريدة فهمي


في مثل هذا الوقت قبل 64 عامًا، أجرت مجلة «آخر ساعة» حوارًا صريحًا وجريئًا مع الفنانة فريدة فهمي، إحدى مؤسِّسات فرقة رضا للفنون الشعبية، والتي تحتفل اليوم بعيد ميلادها الـ85، إذ وُلدت في 29 يونيو 1940.

فريدة، ابنة الدكتور حسن فهمي أستاذ هندسة الإنتاج بجامعة القاهرة، وسيدة إنجليزية عاشقة للفنون، لم تكن مجرد راقصة تقليدية، بل قدمت أسلوبًا جديدًا أطلقت عليه "الرقص الدرامي"، ورفضت أن تُحسب على مدرسة الرقص البلدي السائدة وقتها.

"مش تلميذة نعيمة.. أنا تلميذة محمود رضا"
لم تُجامل فريدة فهمي أحدًا، ووجّهت نقدًا لاذعًا إلى عدد من نجمات الرقص الشرقي آنذاك، فقالت عن نعيمة عاكف إنها "مجرد لاعبة أكروبات"، ووصفت رقص نجوى فؤاد بأنه "أشبه بالحرب لا الفن"، بينما أثنت فقط على تحية كاريوكا، واعتبرتها "أحسن راقصة شرقية"، تليها هدى شمس الدين ثم زينات علوي.

وأضافت: "أنا لا أرقص بل أحكي حكايات، وأعتبر الرقص وسيلة للتعبير وليس غاية في حد ذاته".

ما بين الرقص والكباب والشطة
الحوار كشف جانبًا شخصيًا من حياة فريدة، التي تمارس الرقص يوميًا 4 ساعات، وتساعد والدتها في أعمال المطبخ. كانت تقرأ لتوفيق الحكيم وعبدالرحمن الشرقاوي، وتعشق مشاهدة مباريات كرة القدم، خاصةً عندما يلعب نادي الزمالك. أما نجمها السينمائي المفضل فكان بول نيومان، وأعظم ممثلة في رأيها؟ زهرة العلا.

"أنا مش الملاك الأزرق"
في ذلك الموسم، كانت فريدة تصور فيلم «التلميذ» من إخراج زوجها علي رضا، وبطولة محمود رضا وعماد حمدي. ورغم تشابه حبكة الفيلم مع الفيلم الألماني الشهير «الملاك الأزرق»، نفت فريدة أي اقتباس قائلة: "مش كل فيلم فيه راقصة وتلميذ ومدرس يبقى الملاك الأزرق!"

وعن أحوالها المادية؟ قالت مبتسمة: "رصيدي في البنك صفر، كل الفلوس بنصرفها على الفرقة، بندفع 450 جنيه شهريًا مرتبات حتى لو ما بنشتغلش".

فريدة فهمي، التي وُلدت في 29 يونيو 1940، لا تزال حتى اليوم رمزًا للفن الراقي، ومدرسة فنية منفردة في الرقص التعبيري، واسمًا لامعًا في تاريخ الثقافة المصرية.

اقرأ أيضا| منها «إثبات نسب».. مسلسلات تواجه مصير مجهول