قال الدكتور أبوغنيمة سعد فتح الباب شحاتة الخبير الزراعى بمركز البحوث الزراعية في تصريح لـ"بوابة أخبار اليوم" أنه بما لا يدع مجالًا للشك، فإن المتأمل بعين البصيرة لما يحدث في قطاع الزراعة المصري، خاصة في ظل الجمهورية الجديدة، سيجد سجلًا حافلًا بالإنجازات التي تشهدها البلاد في واحدة من أهم مراحل تطورها الزراعي والاقتصادي.
وتابع: شرعت مصر خلال السنوات الأخيرة نحو إقامة مشروعات زراعية إنتاجية عملاقة، مثل شرق العوينات، وتوشكى، والفرافرة، والدلتا الجديدة، ومشروع الصوب الزراعية وهذه المشروعات لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج تخطيط علمي دقيق ورؤية القيادة السياسية ونفذ هذه الرؤية علماء متخصصون بمركز البحوث الزراعية، كل في مجاله، مما ساهم في نجاح هذه المشروعات وتقليل تكاليف الإنتاج.
وأشار الخبير الزراعى إلى إن إقامة هذه المشروعات على أراضٍى بكر خالية من الأمراض والملوثات، جعل من المنتجات الزراعية المصرية مقصدًا للأسواق العالمية، وذلك بفضل الجودة العالية والنكهة المميزة التي تنفرد بها المحاصيل المصرية، مقارنة بنظيراتها في الأسواق المنافسة .
كما حققت مصر قفزات هائلة في مجال التصدير الزراعي، جعلتها تتصدر المشهد الإقليمي والعالمي، وخاصة في صادرات الموالح التي بلغت قيمتها ما بين 2.3 و2.4 مليون طن، بإيرادات تجاوزت 1.1 مليار دولار، لتتفوق بذلك على دول مثل إسبانيا.
وأوضح الدكتور أبوغنيمة أن صادرات العنب وصلت إلى نحو 295 ألف طن، بزيادة قدرها 5% عن العام الماضي، كما احتلت مصر المركز الأول عالميًا في تصدير التمور وإنتاجها، بعد أن شهد هذا القطاع طفرة غير مسبوقة.
كذلك يأتي دور مركز البحوث الزراعية في مقدمة المؤسسات الداعمة لهذا التطور، من خلال اختيار واستنباط أصناف زراعية عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض، بالإضافة إلى الخطط العلمية المتكاملة لمكافحة الأمراض النباتية.
كما حرص المركز على إطلاق قوافل إرشادية تجوب محافظات مصر كافة، لزيادة وعى المزارعين وتعريفهم بطرق التعامل مع التغيرات المُناخية، مما ساهم في زيادة التثقيف الزراعي وتحقيق عائد اقتصادي أفضل للفدان.
وقال رغم هذا النجاح، لا تزال هناك ضرورة مُلحّة للإعتماد على التصنيع الزراعي بدلاً من تصدير المنتجات في صورتها الخام، وذلك بهدف رفع القيمة الاقتصادية المضافة للمنتج، وتعزيز الصادرات، وفتح آفاق جديدة للتشغيل وتقليل معدلات البطالة عبر إنشاء مصانع في مناطق الإنتاج بجانب التوسع الأفقي والرأسي في زراعة المحاصيل الاستراتيجية لن يُسهم فقط في تلبية الطلب العالمي المتزايد، بل أيضًا في تحقيق الاكتفاء الذاتي وخفض فاتورة الاستيراد، مما يخفف الضغط على العملة الصعبة، ويعزز الأمن الغذائي الوطني والعمل على توافرة بصورة مناسبه وبالتالي المساهمة في خفض الفاتورة الإستيرادية.
وأكد الخبير الزراعى أن هذه الإنجازات وضعت مصر على خارطة الزراعة العالمية، وأصبحت من الدول الرائدة في تصدير عدد من المحاصيل الزراعية ومع استمرار التوسع في المشروعات الإنتاجية والتكامل مع البحث العلمي والتصنيع، فإن حلم الاكتفاء الذاتي لم يعد بعيدًا.

الذهب يقلص مكاسبه مساء تعاملات الخميس.. والأوقية تربح 45 دولارًا
استقرار أسعار الطوب اليوم الخميس 4 يونيو 2026
تذبذب أسعار السلع الغذائية العالمية اليوم الخميس 4 يونيو 2026







