محمد حمزة.. الشاعر الذي قال له صلاح جاهين «كلامك فاضي»

محمد حمزة
محمد حمزة


رغم أن أسماء الشعراء كثيرًا ما تُنسى خلف شهرة المطربين والملحنين، إلا أن الشاعر محمد حمزة استطاع أن يحفر اسمه في ذاكرة الأغنية العربية، بعدما تحدى كل الإحباطات التي واجهها في بداياته، ليصبح أحد أبرز شعراء جيل الستينيات والسبعينيات، وصاحب أشهر كلمات غناها عبد الحليم حافظ.

بدأ محمد حمزة مشواره الفني في عمر 25 عامًا، حين كان يكتب دون ثقة، ويعرض كلماته على كبار الشعراء، ولم يكن الرد مشجعًا، بل كان محبطًا. فحين عرض إحدى قصائده على الشاعر الكبير صلاح جاهين، رد عليه الأخير ساخرًا: "ده كلام مدشدش!"، فيما وصفه آخرون بأنه "كلام فاضي".

 

لكن محمد حمزة لم يتوقف، بل قرر دراسة الوزن والقافية والتدريب على كتابة الشعر الغنائي، حتى جاءت الفرصة الأولى عندما غنت له الفنانة فايزة أحمد، ومنها بدأ اسمه يُعرف في الوسط الفني، قبل أن تأتي انطلاقته الحقيقية مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ.

كوّن حمزة جزءًا مهمًا من الفريق الفني لعبد الحليم، وسافر معه في جولات خارج مصر، وكتب له عددًا من أنجح أغانيه، من بينها: "سواح" و"جانا الهوى"، وهما من الأغنيات التي ظلت محفورة في الوجدان العربي.

اللافت في مشوار حمزة أن عمر الشريف كان له دور غير مباشر في توجيهه إلى اللون الشعبي، حين قال له ذات يوم: "ليه ما تجربش تكتب لون شعبي؟"، فكانت النتيجة أن كتب لمحمد رشدي أعمالًا شهيرة، منها "لا لا.. الخيزرانة" و"متى أشوفك يا غايب عن عيني".

وعُرف محمد حمزة أيضًا بتفكيره المختلف، إذ كان من أوائل من طرحوا فكرة الأغاني القصيرة (دقيقة أو دقيقتين ونصف)، وهو ما لم يكن سائدًا في زمنه.

اقرأ أيضا| وفاة الإعلامية المغربية كوثر بودراجة عن 37 عامًا بعد صراع مع السرطان

أما آخر كلمات كتبها فكانت بالتعاون مع الملحن بليغ حمدي، وكانت مُعدة لأن يغنيها عبد الحليم حافظ، لكنها للأسف لم ترَ النور.

اليوم، يُذكر محمد حمزة بوصفه الشاعر الذي سمع في بداياته أن كلماته "ملهاش معنى"، لكنه كتب أغنيات حفظتها أجيال وراء أجيال، وباتت جزءًا لا يُنسى من الذاكرة الغنائية المصرية والعربية.