محمد الفقي يكتب ..دبلوماسية المدن الذكية.. خالد عباس ينقل التجربة المصرية إلى مدغشقر

محمد الفقي
محمد الفقي


 في زمن تتحول فيه المدن إلى رموز للنهضة ومرايا لطموحات الشعوب..لا تكتفي مصر ببناء عاصمتها الإدارية الجديدة كمدينة ذكية فحسب..بل تمضي بخطى واثقة نحو تدويل التجربة وتقديمها كمنتج حضارى يمكن تصديره إلى العالم ..وفي قلب هذا الحراك يقف المهندس خالد عباس، رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية لاعبًا دور الدبلوماسى العمرانى حاملا رؤية مصرية متكاملة لمدن المستقبل.

خالد عباس لم يعد يتحدث فقط عن طرق وجسور وأبراج شاهقة في قلب الصحراء..بل عن نموذج متكامل لمدينة تدار بعقل رقمى وروح خضراء تسابق الزمن لتكون أحد أبرز تجليات التنمية المستدامة فى الشرق الأوسط..من إفريقيا إلى آسيا وأوروبا..يواصل الرجل جولاته الخارجية..متحدثا بلغة التخطيط والتمويل والتنفيذ..ومقدما العاصمة المصرية الجديدة كنموذج قابل للتطبيق على أرض أخرى.

أحدث محطات هذه الجولات كانت في مدغشقر..حيث فتحت الزيارة الرسمية للمهندس خالد عباس أبوابا جديدة لتعاون فى قلب القارة السمراء مع الصديقة مدغشقر..التى تعاني عاصمتها الحالية أنتاناناريفو من تكدس عمرانى واختناقات تنموية تطمح إلى تأسيس عاصمة جديدة تليق بتطلعاتها المستقبلية. وكانت التجربة المصرية بالنسبة لهم بمثابة خارطة طريق جاهزة.

لقاءات رفيعة المستوى مع وزراء الإسكان والتخطيط والمالية هناك..أكدت أن القاهرة لا تبخل بخبرتها..وأن ما تحقق في مصر ليس معجزة..بل نتيجة إرادة سياسية، وتخطيط دقيق..وشراكات ذكية. ووفق خالد عباس، فإن مصر مستعدة لتقديم الدعم الفنى والاستشارى الكامل..والمساعدة في تصميم مدينة جديدة لهذا البلد الصديق تواكب الزمن وتستلهم الدرس المصرى.

ليس سرا أن ما يحدث اليوم يتجاوز فكرة تسويق مشروع إلى بناء علامة تجارية وطنية تمثل مصر الجديدة. فكل جولة خارجية لخالد عباس..وكل عرض تقديمى عن العاصمة هو في حقيقته رسالة دبلوماسية ناعمة تقول إن مصر تملك ما تصدره: تجربة،،وعقول..ونموذج قابل للنسخ والتعديل حسب هوية كل دولة.

وفي كل محفل دولى يكرر خالد عباس ذات الرسالة: نحن لم نبن مجرد مدينة بل صغنا نموذجا قابلا للحياة..ينطق بالعصر ويستشرف المستقبل.

من القاهرة إلى أنتاناناريفو تتحرك العاصمة الإدارية ليس كمبانى فقط ..بل كأداة دبلوماسية، ونموذج للتنمية الذكية، ورسالة تؤكد أن مصر لم تعد فقط تتلقى الخبرات..بل تصنعها وتصدرها بثقة.

إنها دبلوماسية من نوع جديد.. دبلوماسية تبنى وتلهم، وتؤمن أن السباق نحو المستقبل تحسمه الخبرات لا الكلمات.