حرب الجواسيس إيران تصطاد عملاء لإسرائيل.. والموساد يخترق طهران

جواسيس أعدمتهم إيران لتعاونهم مع الموساد
جواسيس أعدمتهم إيران لتعاونهم مع الموساد


عواصم - وكالات الأنباء:
فى زمن تخاض فيه الحروب من خلف الشاشات وبأدوات لا ترى، اندلعت بين طهران وتل أبيب واحدة من أشرس المواجهات الاستخباراتية فى تاريخ الشرق الأوسط المعاصر.

لم تكن حرب الأيام الـ12 مجرد تبادل للغارات والهجمات السيبرانية، بل كشفت الستار عن «حرب جواسيس» مستترة، يخوضها جهازا الموساد الإسرائيلى والاستخبارات الإيرانية على أرض ملتهبة، حيث باتت إيران مسرحًا لحرب استخباراتية مفتوحة.. مع انقشاع غبار المعارك، أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال أكثر من 700 مشتبه بالتعاون مع الموساد خلال فترة الحرب بين 13 و23 يونيو الجارى، فى واحدة من أكبر عمليات التطهير الأمنى منذ الثورة الإيرانية عام 1979.. وشملت الاعتقالات محافظات عدة أبرزها كرمانشاه وأصفهان وخوزستان ولرستان، كما جرى إعدام 3 أشخاص شنقًا فى مدينة أورميا، بتهم تتعلق بتهريب معدات اغتيال وتقديم الدعم الاستخباراتى لإسرائيل.. وتوعد رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسنى إيجائى، بمزيد من «الإجراءات السريعة والحاسمة» ضد من وصفهم بـ «الطابور الخامس للعدو الصهيونى».


لم تأتِ حملة الاعتقالات من فراغ. فبحسب تقارير غربية، كانت الضربة الإسرائيلية الاستباقية على إيران يوم 13 يونيو نتيجة اختراق استخباراتى هائل نفذه الموساد داخل العمق الإيرانى.


من تهريب آلاف الطائرات المسيرة والمتفجرات، إلى زرع خلايا نائمة وإخفاء أسلحة قرب منشآت عسكرية، عمل الموساد لسنوات على تفكيك البنية الأمنية الإيرانية من الداخل.. ونفذت إسرائيل أكثر من 100 غارة جوية باستخدام أكثر من 200 طائرة قاذفة، بعد استهداف أنظمة الدفاع الجوى الإيرانى بطائرات مسيرة هجومية موجهة بدقة كانت مخبأة مسبقًا بالقرب من مواقع استراتيجية مثل قاعدة «إسفاجاباد» فى طهران، وجرى تفعيلها عن بعد.