أشادت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالدور الهام الذي يلعبه معهد التخطيط القومي في دعم التخطيط الاستراتيجي وتطوير الكوادر الوطنية، وأعربت عن تقديرها أيضًا للشراكة الفعالة مع جامعة كولومبيا، التي ساهمت في إثراء النقاش حول تعزيز الابتكار في خطط التنمية المستدامة.
وأكدت أن الابتكار أصبح ضرورة حتمية في عالم سريع التغير، يتطلب مؤسسات مرنة وقادرة على تبني استراتيجيات مبتكرة تستشرف المستقبل وتتعامل مع التحديات لتحويلها إلى فرص توسع آفاق التنمية. كما أبدت تطلعها إلى النتائج والتوصيات التي سينبثق عنها المؤتمر لدعم الحوار الوطني حول دور الابتكار في تعزيز التنمية المستدامة والشاملة.
جاء ذلك في ختام فعاليات اليوم الأول للمؤتمر الدولي السنوي الذي ينظمه معهد التخطيط القومي تحت عنوان "الابتكار والتنمية المستدامة"، بالتعاون مع كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا. يُقام المؤتمر على مدار يومي 24 و25 يونيو بالقاهرة.
شارك في المؤتمر الدكتورة هالة السعيد، مستشارة رئيس الجمهورية، والدكتورة رانيا المشاط بصفتها رئيسة مجلس إدارة المعهد، إلى جانب نخبة من صناع القرار وصانعي السياسات والشخصيات العامة، وعدد من الخبراء والأكاديميين من مختلف الوزارات والهيئات والجامعات المصرية، بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة بمجالي الابتكار والبحث العلمي.
اقرأ أيضا | وزيرة التخطيط: محفظة التمويل الإنمائي تتضمن 32 مشروعاً بقيمة تجاوزت مليار دولار

أشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي إلى أن مصر تضع الابتكار في قلب رؤيتها الوطنية، وتسعى جاهدة لتهيئة بيئته المواتية عبر تحفيز الاستثمار في البحث العلمي، ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز التحول الرقمي، إلى جانب تمكين مراكز الفكر والمؤسسات، مثل معهد التخطيط القومي، بهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحفيز النمو الشامل. وأوضحت الوزيرة أن محفظة التمويل التنموي للوزارة تشمل أكثر من 32 مشروعًا في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والتحول الرقمي، بإجمالي استثمارات تجاوزت مليار دولار، بمشاركة حوالي 24 جهة مستفيدة و14 شريكًا تنمويًا.
وتمثل هذه المشروعات نحو 4% من محفظة التعاون التنموي الرسمي. كما أكدت على دور الوزارة في تعزيز السياسات الداعمة للابتكار وتحسين كفاءة الموارد البشرية في هذا المجال، بما يتسق مع قانون التخطيط العام الذي يلزم الدولة بدعم الابتكار في جميع مراحل إعداد وتنفيذ السياسات والخطط التنموية.
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، أن المؤتمر الدولي السنوي لهذا العام يهدف إلى تقييم الوضع الحالي للابتكار وعلاقته بالتنمية المستدامة في مصر. كما يسعى لتحليل أبرز التحديات التي تواجه تطوير المنظومة الوطنية للابتكار المستدام وتقييم الأدوار الرئيسية المتعلقة بنشره وتوطينه.
وأشار إلى أن المؤتمر يتناول تحليل الخبرات والممارسات العالمية والإقليمية في دعم توطين الابتكار، بهدف صياغة سياسات وأطر لتحسين حوكمة واستدامة وكفاءة المنظومة الوطنية للابتكار في مصر.
وأكد العربي على أهمية دور المعهد كمنارة فكر تنموي وطني بارز، خاصة وهو يحتفل بمرور 65 عامًا على تأسيسه. وأضاف أن المعهد يواصل جهوده المكثفة لتناول قضايا التنمية ذات الأهمية الاستراتيجية والمستقبلية وتأثيرها على تحسين جودة الحياة بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين.
من جانبه، أعرب الدكتور ويليم إيميكي، الأستاذ بجامعة كولومبيا، عن فخره بالتعاون والشراكة مع معهد التخطيط القومي، مشيدًا بدور المعهد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأكد تطلعه لتعزيز العلاقات الثنائية واستكشاف المزيد من أوجه التعاون الحيوي والمتعدد الأبعاد لمواجهة التحديات والاستفادة من الفرص التي يوفرها العالم المتغير.
يتناول المؤتمر في جلساته أربعة محاور رئيسية: المحور الأول يركز على تقييم وضع المنظومة الوطنية للابتكار لدعم التنمية المستدامة، والثاني يتناول توظيف الابتكار في دعم التنمية المستدامة، أما المحور الثالث فيسلط الضوء على التطبيقات الوطنية المبتكرة لتحقيق هذا الهدف، بينما يعرض المحور الرابع تجارب وممارسات دولية ناجحة في مجال حوكمة الابتكار وتعزيز دوره في التنمية المستدامة.

البورصة المصرية تختتم تعاملات اليوم بتراجع للمؤشرات
«غرفة الصناعات الهندسية» تبحث فرص تأسيس تكتلات صناعية
وكيل غرفة الأخشاب: توطين التكنولوجيا ضرورة لخفض التكاليف







