يوافق اليوم، 24 يونيو، ذكرى ميلاد أحد أبرز الوجوه في تاريخ السينما المصرية، الفنان صلاح نظمي، صاحب الملامح الحادة والحضور القوي، الذي تميّز بتجسيد أدوار الشر والشخصيات الجادة ببراعة لافتة، حتى أصبح علامة مميزة في تاريخ الفن المصري.
ولد نظمي عام 1918، وتخرج في كلية الفنون التطبيقية، ثم عمل مهندسًا في هيئة التليفونات، قبل أن يتجه إلى الفن، حيث بدأ مسيرته على خشبة المسرح ضمن فرقة فاطمة رشدي، ثم انتقل إلى مسرح رمسيس، قبل أن يشق طريقه نحو السينما ويقدّم عشرات الأدوار التي خلّدته في ذاكرة الجمهور.
وعلى الصعيد الشخصي، عاش قصة حب فريدة مع زوجته أليس يعقوب ذات الأصول الأرمنية، التي وافقت على الزواج منه بعد أن طلب يدها من شقيقها، وغيّرت ديانتها إلى الإسلام من أجله، وسمّيت رقية نظمي تيمنًا باسم والدته. كان الفنان شكري سرحان وشقيقه صلاح سرحان من شهود عقد زواجهما في 9 أكتوبر 1951.
من أبرز المواقف الجدلية في حياة صلاح نظمي، خلافه الشهير مع عبد الحليم حافظ، الذي صرّح في لقاء إذاعي في أواخر الستينيات بأن نظمي هو "أثقل ممثل ظلًا"، ما دفع الأخير لمقاضاته بتهمة السب والقذف. ورغم رفض المحكمة الدعوى، فإن العندليب أصر على إصلاح العلاقة ودعاه للمشاركة معه في فيلم "أبي فوق الشجرة".
قدم نظمي خلال مسيرته عددًا كبيرًا من الأفلام، من أبرزها: "بياعة اليانصيب، عدو المجتمع، فتاة من فلسطين، نادية، الأستاذة فاطمة، جوز الاثنين، وصاحبة الملاليم"، كما لعب دور غريم عبد الحليم في فيلم "ليالي الحب".
اشتهر الفنان الراحل أيضًا بوفائه الشديد لزوجته، التي أصيبت بمرض أقعدها عن الحركة لأكثر من 30 عامًا، حيث كرّس حياته لرعايتها، وأنفق ثروته بالكامل على علاجها، ورفض الزواج بعدها، حتى توفي في 16 ديسمبر 1991 حزنًا على فراقها.
رحل صلاح نظمي، لكنه بقي في ذاكرة الفن، رمزًا للشر الهادئ، والوفاء الصادق.
اقرأ أيضا| أهداه الزعيم 20 جنيهاً | في ذكرى وفاته.. أسرار في حياة «مهندس الكوميديا» يوسف داود

عمر خيرت مع منى الشاذلي في كواليس حفله بـ «لندن».. قريباً
غضب تامر عبد المنعم من شائعة وفاته.. ويتخذ إجراءات قانونية
لقاء مي عز الدين مع إسعاد يونس في صاحبة السعادة يحقق 350 مليون مشاهدة







