مستشار وزير التعليم العالي: الابتكار قضية أمن قومي

صورة موضوعية
صورة موضوعية


قال الدكتور هشام هدارة مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إن الابتكار هو قضية أمن قومي ولا يوجد مخرج للأوضاع الحالية إلا عن طريق الابتكار.

وأضاف "هدارة"، أن الشركات الناشئة هي المورد الرئيسي للثورة التكنولوجية حالياً ولذلك يطلق عليها الذهب الرقمي.

وأشار إلى أن شركة "فيس بوك" تم تأسيسها منذ 20 عاماً فقط، واليوم وصلت القيمة السوقية لها إلى 1.4 تريليون دولار، مؤكداً أن إحدى الشركات الأخرى الناشئة تم تأسيسها منذ 5 سنوات وبيعها لجوجل بقيمة 32 مليار دولار، ما يكشف عن أهمية الابتكار وتحويل العلم والمعرفة إلى قيمة اقتصادية.

جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات اليوم الأول للمؤتمر الدولي السنوي لمعهد التخطيط القومي تحت عنوان " الابتكار والتنمية المستدامة " المزمع انعقاده على مدار يومين 24-25 يونيو 2025.

وأضاف أن الأمور والقضايا المهمة حالياً هي فكرة تسليع الابتكار والتي تعني تحويل الابتكار والأفكار إلى سلع ومنتجات حقيقية.

وأكد أن المكون المعرفي أصبح أهم بكثير من المصنع في حد ذاته، وبالتالي امتلاك البنية التحتية لنقل المعرفة وحماية المعرفة ونقل المعرفة وحماية حقوق أصحاب المعرفة هي الأهم حالياً.

اقرأ أيضاً| وزيرة التخطيط: محفظة التمويل الإنمائي تتضمن 32 مشروعاً بقيمة تجاوزت مليار دولار

وأضاف أن الاهتمام بنقل المعرفة والاقتصاد المعرفي قادر على نقل الدولة في منطقة أفضل كثيراً من حيث النمو.

ولفت إلى أن القاهرة ظهرت ضمن أفضل 100 مدينة عالمية في مجال الاهتمام وصناعة الابتكار بسبب أن هناك جامعتين تعملان على تحويل الابتكار الي اقتصاد معرفي.

وأضاف أن مجال ريادة الأعمال في مصر تواجه مشكلة حقيقية حالياً وهي عدم قدرة الشركات على الاستمرار بعد نجاحها ووصولها إلى مستوى معين وهو النقطة الفاصلة بين تحول الشركات إلى شركات ضخمة وصغيرة، بحضور نخبة رفيعة المستوى من متخذي القرار وصانعي السياسات، والشخصيات العامة، وعدد من الخبراء المتخصصين والأكاديميين من مختلف الوزرات والهيئات والجامعات المصرية، وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة بالابتكار والبحث العلمي.

وأضاف أن الابتكار قادر على إحداث نقلة نوعية كبرى في المجتمع من خلال التعرض لكافة عناصر الابتكار سواء الابتكار البيئي والابتكار الصناعي.

من جانب آخر، قال الدكتور أشرف العربي رئيس معهد التخطيط القومي، إن المؤتمر الدولي السنوي لهذا العام يستهدف توصيف الوضع الراهن للابتكار وعلاقته بالتنمية المستدامة في مصر، من خلال تقييم الأدوار الرئيسية ذات الصلة بنشر وتوطين الابتكار وتشخيص أبرز التحديات التي تواجه تطوير المنظومة الوطنية للابتكار المستدام، وكذلك تحليل أهم الخبرات والممارسات العالمية والإقليمية لتوطين الابتكار، بما يدعم استخلاص وطرح سياسات وأطر وتوجهات لدعم حوكمة واستدامة وكفاءة المنظومة الوطنية للابتكار في مصر.

وتناقش جلسات المؤتمر أربعة محاور رئيسية: تتمثل في المحور الأول والمتعلق بتقييم أوضاع المنظومة الوطنية للابتكار في مصر لدعم التنمية المستدامة، فيما يناقش المحور الثاني توظيف الابتكار لدعم التنمية المستدامة، ويركز المحور الثالث على التطبيقات الوطنية الابتكارية لدعم التنمية المستدامة، ويتناول المحور الرابع الخبرات والممارسات الدولية في مجال حوكمة الابتكار وتعزيز دوره في التنمية المستدامة.

وتتناول الأوراق البحثية التي ستقدم خلال فعاليات اليوم الأول للمؤتمر وحلقاته النقاشية مجموعة من الموضوعات والقضايا حول الأبعاد التنموية والتجارب الدولية للبحث العلمي والابتكار، وتحديات بيئة الأعمال المؤثرة على أدوار شركات التكنولوجيا الناشئة الوطنية في دعم الابتكار وريادة الأعمال، والخبرات الدولية في توظيف وحوكمة التقنيات الناشئة لدعم منظومات الابتكار المستدام، ودور الابتكار الأخضر في تحقيق التنمية المستدامة في مصر: دراسة استكشافية، والابتكار الغذائي في مواجهة تحديات تغير المناخ، والابتكار الأخضر في مصر: آفاق التمويل والتطبيق لتحقيق التنمية المستدامة، وتشريعات الذكاء الاصطناعي كأداة لتحفيز الابتكار في الاقتصاد الأخضر: إطار قانوني لتحقيق التنمية المستدامة.

كما تتناول الأوراق البحثية لليوم الثاني للمؤتمر السياسات الدولية للابتكار الاجتماعي في ضوء مؤشرات الحوكمة العامة الجديدة: رؤية تحليلية نقدية، والابتكار تنمية رأس المال البشرى والمعرفي لدعم الابتكار في مصر، والابتكار الاجتماعي وحل معضلة التمكين الاقتصادي للنساء العاملات في الزراعة في مصر: الفرص والحدود، والتمويل التنافسي لدعم البحث والابتكار: دور هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار في مصر، ودور الابتكار المالي والتكنولوجيا المالية في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام في مصر، وتطبيقات الأعمال الابتكارية الوطنية في القطاعات الإنتاجية، وتعزيز الابتكار المسئول عن طريق المختبرات التنظيمية للذكاء الاصطناعي – تجارب إقليمية ودولية، وتوظيف التقنيات البازغة لتطوير نماذج أعمال الابتكار المسئول في مصر، والكشف عن تأثير الابتكار على التنمية الصناعية المستدامة في مصر، وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا بما يتماشى مع أولويات التنمية المستدامة الوطنية، وآليات تمويل المناخ المبتكرة في مصر: تسخير التكنولوجيا والشراكات لتحقيق التنمية المستدامة.