الموسيقى الكلاسيكية تعود للصدارة.. هل تغيّرت ذائقة الجمهور؟

عودة الموسيقى الكلاسيكية للواجهة
عودة الموسيقى الكلاسيكية للواجهة


في زمن تحكمه الإيقاعات السريعة وأغاني الـTrend، عادت نغمة الكمان والبيانو لتخترق هذا الصخب بهدوء لافت، ومن المعتاد أن تجد حفلات موسيقى كلاسيكية كاملة العدد في دار الأوبرا، أو أن يتصدر مقطع بيتهوفن أو شوبان الترند عبر Reels موسيقية، ما يطرح تساؤلاً حقيقيًا: هل تغيّرت ذائقة الجمهور؟

خلال الشهور الماضية، أعمال مثل "سمفونية القمر" بقيادة المايسترو هشام جبر، وحفلات أوركسترا مكتبة الإسكندرية، شهدت إقبالًا غير مسبوق، خاصة من فئة الشباب، البعض عاد للاستماع إلى روائع عمر خيرت، مثل "ضمير أبلة حكمت" و"فيها حاجة حلوة"، وآخرون أعادوا اكتشاف مقطوعات زياد الرحباني، وألحان بليغ حمدي الكاملة دون تقطيع.

اقرأ أيضا|نقابة المهن التمثيلية.. بين تحديات العصر ودورها في حماية الفنانين

وعلى النقيض، نشهد اليوم تراجعًا في بريق بعض الأغاني السريعة، التي انتشرت ثم اختفت، مثل "الغزالة رايقة" و"متعودة دايمًا"، التي اعتمدت على اللزمة الراقصة والانتشار السريع، لكن لم تصمد طويلاً في قوائم الاستماع.

ما يميز الموجة الكلاسيكية العائدة أنها ليست نخبوية، كما كانت تتهم سابقا؛ بل تأخذ الآن شكلاً عصريًا بفضل المزج بين الآلات الكلاسيكية والإنتاج الحداثي، حتى منصات مثل "Spotify" و"Anghami" بدأت ترشح قوائم تشغيل موسيقية تحمل مزيجًا من موسيقى عمر خيرت، مع مؤلفات لحنان ماضي وأداء صوتي لأم كلثوم أو وردة.

هذا التوجه لا يعني أن الذوق العام قد انقلب، لكنه ربما يشتاق لما هو أبقى وأكثر تأثيرًا في النفس، في وقت يبحث فيه الناس عن صوت يعبر عن عمق مشاعرهم، لا مجرد لحن عابر.