حـضور

د.خالد أبو الليل.. وتحية لـ «وزير الثقافة»

طارق الطاهر
طارق الطاهر


بلا شك، إن اختيار د.خالد أبو الليل الأستاذ بجامعة القاهرة، لتولى منصب نائب رئيس هيئة الكتاب، يستحق توجيه الشكر للدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، فهو اختيار أعده من أهم القرارات التى صدرت فى الفترة الأخيرة فى وزارة الثقافة.


يرجع ذلك إلى أن الوزارة تحتاج فى إدارة مؤسساتها وهيئاتها، لشخصيات بحجم وقيمة وشباب د. خالد أبو الليل، الذى يمتلك مسيرة علمية متفردة، يستوجب الانتباه إليها، إذ تخرج عام 1999 فى قسم اللغة العربية بآداب القاهرة، بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف، هذا القسم الذى لا يكف عن تقديم شخصيات مرموقة للمجتمع المصرى؛ شخصيات تدرك أن للمجتمع حقا عليها، وليس لـ «قاعة الدرس» فقط، إذ ينتسب لتاريخ أساتذة عظام بحجم د. طه حسين وتلاميذ أجلاء: د. سهير القلماوى، د.جابر عصفور، وأجيال وأسماء أخرى، تربت على قيم «العميد»، ومن بين هؤلاء د.خالد، الذى حصل على «الأستاذية» بعد عشر سنوات فقط من نيله الدكتوراه، وتحديدا فى عام 2018، وسبق أن شغل منصب وكيل كلية الآداب، فضلا عن دراساته المعمقة فى مجال تخصصه الدقيق «الأدب الشعبى»، ليصبح امتدادا لأساتذة بارزين فى هذا المجال: د.عبد الحميد يونس، د. نبيلة إبراهيم، د.أحمد شمس الدين الحجاجى، د.أحمد مرسى، وغيرهم.
هذا الامتزاج والتشبع بقيم «الكبار»، يمثله خير تمثيل د.خالد أبوالليل، الذى لم يكتف بمسيرة علمية بارزة، بل - أيضا- بمشاركة مجتمعية ودراسات ميدانية، لها من الأهمية والمكانة فى تاريخ الدراسات الشعبية والأكاديمية، إذ يتمتع ببصمة واضحة فى مشروعات بحثية فى «جذر الثقافة الشعبية»، هذا «الجذر» الذى أصبح د.خالد إحدى أوراقه المزدهرة، فجاء د.هنو ليراهن على هذه الورقة المستندة لـ «جذر» أصيل فى أرض عريقة، للتعاون مع د.أحمد بهى الدين العساسى رئيس هيئة الكتاب، فى تكليفات واضحة من أهمها «تطوير مشروع النشر»، ولن أبالغ إذا قلت إن هذا التطوير المنتظر هو معركتها الفاصلة فى إثبات وجودها كـ «مؤسسة»، تحمل على عاتقها «ماضى وحاضر ومستقبل» النشر باعتباره صناعة «وطنية».