قبل الضربة الإسرائيلية لإيران بساعات| كواليس صادمة سبقت هجوم جيش الاحتلال على طهران

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


بينما كانت الأنظار تتجه إلى سلطنة عُمان بانتظار جولة حاسمة من المفاوضات النووية، كانت إسرائيل تُعدّ شيئًا آخر تمامًا.. ضربة مُباغتة، لم تكن على جدول إيران ولا على راداراتها العسكرية، أعادت ترتيب المشهد الإقليمي في لحظة واحدة، فما الذي دار في الكواليس قبل الضربة الإسرائيلية لإيران؟ وكيف سقط كبار القادة الإيرانيين؟

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، تفاصيل مُثيرة حول ما جرى خلف الكواليس قبل الضربة الإسرائيلية لإيران واسعة النطاق على أهداف حساسة داخل طهران، والذي وقع فجر الجمعة.

استند تقرير الصحيفة الأمريكية، إلى مصادر استخباراتية أمريكية وإيرانية، ووصف الضربة الإسرائيلية لإيران بأنها جاءت «في توقيتٍ مُفاجئ»، وقلبت حسابات طهران رأسًا على عقب.

اقرأ أيضًا|  الضربة الإسرائيلية لإيران| تقلبات ترامب تكشف وجهه الحقيقي.. هل انتهت أوهام السلام على يد من ادّعاه؟

 

تفاصيل ضربة إسرائيل لطهران

كانت إيران، وفق التقرير، تستعد لسيناريو التصعيد في حال فشلت المحادثات النووية مع واشنطن، لكنها لم تتوقع إطلاق الهجوم الإسرائيلي قبل موعد الجولة المقبلة من المفاوضات، التي كانت مُقررة الأحد في سلطنة عُمان.

القيادة الإيرانية، بحسب الصحيفة الأمريكية، اعتبرت التهديدات مجرد ضغوط سياسية وإعلامية من جانب تل أبيب، تهدف لدفعها لتقديم تنازلات في الملف النووي، مما أدى إلى حالة من الاسترخاء الأمني داخل المؤسسات العسكرية.

فضلا عن أن بعض الخطط الاحترازية التي كانت مطروحة لحماية المنشآت الحساسة تم تجاهلها، بناءً على تقييم خاطئ بأن إسرائيل "لن تتحرك قبل انهيار المفاوضات".

وكانت النتائج كارثية ـــ كما أوردت الصحيفة، فقد قُتل عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، من بينهم الجنرال أمير علي حاجي زاده، خلال اجتماع طارئ في قاعدة عسكرية بطهران تم استهدافها مباشرة، وكان الاجتماع قد عُقد رغم وجود تحذيرات أمنية من إمكانية استهداف المنشأة.

الضربة، بحسب مصادر داخل إيران، أصابت منظومة القيادة الإيرانية، والسيطرة بشكل بالغ، وتسببت في حالة من الارتباك داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية الإيرانية، كما أثارت تساؤلات داخلية عميقة عن مدى قدرة طهران على تأمين نفسها أمام اختراق واضح بهذا الحجم.

وفي أعقاب الضربة الإسرائيلية لإيران، عقد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اجتماعًا عاجلًا صباح الجمعة برئاسة المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، لبحث الرد المناسب.

ووفق التسريبات ـــ أكد خامنئي رغبته في «الانتقام»، لكنهُ شدد على ضرورة عدم التسرع، مع تحذيره من الانجرار إلى حرب طويلة الأمد قد تُنهك البلاد اقتصاديًا وعسكريًا.

اقرأ أيضًا| الضربة الإسرائيلية لإيران| «رسالة مُشفرة» تحمل سر استهداف الاحتلال عمق طهران في هذا التوقيت

وبدأت الخلافات تطفو داخل الدوائر العليا في طهران، حيث انقسم القادة العسكريين الإيرانيين حول إمكانية خوض مُواجهة مفتوحة مع إسرائيل في هذه المرحلة، في ظل الضغوط الاقتصادية الهائلة والعقوبات الدولية المتصاعدة.

من جهة أخرى، يرى مُراقبون أن الضربة الإسرائيلية لإيران شكّلت اختبارًا لقدرة طهران على الاستجابة للتهديدات، وكشفت ثغرات استخباراتية حرجة، الأمر الذي قد يدفع طهران إلى مراجعة شاملة لخططها الدفاعية والاستخباراتية، وربما تغيير تكتيكاتها في التفاوض والردع.

وبينما تراقب القوى الدولية تطورات الموقف عن كثب، تبقى الأسئلة مفتوحة حو ل «هل ستختار إيران الرد المحدود لتفادي التصعيد؟ أم أن الضربة الإسرائيلية لإيران ستشعل مرحلة جديدة من المواجهات المفتوحة في الشرق الأوسط؟».

اقرأ أيضًا| الضربة الإسرائيلية لإيران| تغييرات عسكرية كبرى بطهران لمحاصرة فراغ القيادة.. فيديو وصور