الاحتلال يتوحش بالشمال.. واستشهاد 100 فى «مصائد الموت» بالقطاع

سقوط الشهداء يتواصل يومياً فى غزة ومستشفيات القطاع غير قادرة على استيعاب المصابين
سقوط الشهداء يتواصل يومياً فى غزة ومستشفيات القطاع غير قادرة على استيعاب المصابين


استشهد العشرات أمس فى قطاع غزة جراء استمرار القصف الوحشى على أنحاء متفرقة من القطاع. ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلى حربه على غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والتى أدت إلى استشهاد 54880 شخصا معظمهم أطفال ونساء، وإصابة 126227 آخرين.


وكثف الجيش الإسرائيلى عملياته العسكرية فى شمال قطاع غزة صباح أمس، وذلك بعد وقت قصير من تحذيره سكان عدة مناطق فى الشمال بالإخلاء والتوجه إلى غزة المدينة.


وقصفت المدفعية الإسرائيلية شرق جباليا البلد شمال القطاع، واستهدفت أيضا مخيم البريج بلوك (1)، وقصفت القذائف الإسرائيلية بشكل عنيف وأطلقت النيران بشكل مكثف باتجاه جباليا البلد وسط تحليق مكثف للطيران.
ووفق مصادر محلية يعتقد أن هناك تقدما للآليات الإسرائيلية باتجاه جباليا البلد. وأطلقت الطائرات الإسرائيلية المسيرة «كواد كابتر» النار فى محيط دوار الصفطاوى وشارع البحر شمال غزة. وشن الطيران الإسرائيلى غارة على حى الشجاعية شرق غزة.
من ناحية أخرى، أفادت تقارير أمس باستشهاد 8 من الفلسطينيين وإصابة آخرين جراء إطلاق للنار أثناء توزيع المساعدات الغذائية غربى مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وذكرت مصادر محلية أن مجموعة أفراد من عصابات مسلحة ومتعاونين مع القوات الإسرائيلية قاموا بإطلاق النار مباشرة على المدنيين، مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات والقتلى. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعى مقطع فيديو وثق هذه الواقعة خلال انتظار المدنيين لاستلام المساعدات.
وادعت عصابة مسلحة تسمى «القوات الشعبية» فى وقت سابق على صفحتها بمنصة «فيسبوك» أنها تعمل «تحت مظلة الشرعية الفلسطينية». وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، قد نشرت تقريرا الجمعة، وصفت فيه عصابة «القوات الشعبية» بأنها «ميليشيا محلية تمارس التهريب والابتزاز ولا تهتم بالقضية الفلسطينية»، وفق ما نقلته عن مسئول إسرائيلى لم تسمّه.
وأضافت أن زعيمها ياسر أبو شباب، وهو بدوى يبلغ من العمر 32 عاما من سكان رفح، «اشتهر بعد اتهامه بنهب شاحنات تابعة للأمم المتحدة العام الماضي، وإعادة بيع المساعدات الإنسانية»، وهى اتهامات نفى صحتها.
واعترف رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو الخميس الماضى للمرة الأولى بأن حكومته تدعم هذه العصابة بالسلاح، مبررا ذلك باستخدامها من قبله ضد حركة «حماس» فى قطاع غزة.
فيما أكدت «حماس» أن «هذه العصابات التى امتهنت الخيانة والسرقة تتحرك تحت إشراف أمنى صهيونى مباشر»، مؤكدة أنها «أدوات رخيصة بيد العدو، وعدو حقيقى لشعبنا الفلسطينى». وذكرت أن «هذه العصابات ستتم ملاحقتها ومحاسبتها بحزمٍ من قوى شعبنا والأجهزة المختصة».
وهذه هى أحدث واقعة لإطلاق النار بالقرب من نقاط توزيع المساعدات فى جنوب غزة منذ أن بدأت مؤسسة غزة الإنسانية عمليات توزيع المساعدات. ووصف فلسطينيون المناطق المحيطة بهذه المواقع بأنها فوضوية وخطيرة، إذ شهدت العشرات من عمليات إطلاق النار التى أسقطت قتلى خلال الأسبوع الماضى.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 104 أشخاص على الأقل استشهدوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم خمسة بالقرب من مراكز توزيع المساعدات الإنسانية فى جنوب ووسط القطاع.
من جانب آخر، عثرت إسرائيل أمس الأول على جثة محمد السنوار قائد حماس فى غزة وتحققت من هويتها بعد أيام من إعلانها تصفيته بغارة جوية على القطاع. وبعد مقتل العديد من قادة الحركة منذ اندلاع الحرب، من المرجح أن يكون محمد السنوار قد بات محور القرارات فى المفاوضات ومسألة الرهائن وقيادة كتائب القسام.