العمل: مصر تؤكد التزامها بالمعايير الدولية خلال مشاركتها في مؤتمر جنيف

محمد جبران – وزير العمل
محمد جبران – وزير العمل


شارك وفد مصر الثلاثي برئاسة محمد جبران وزير العمل  في فعاليات الدورة 113 لمؤتمر العمل الدولي، المنعقدة بمدينة جنيف السويسرية خلال النصف الأول من يونيو 2025، بمشاركة ممثلين عن حكومات وأصحاب أعمال وعمال من 187 دولة عضوة في منظمة العمل الدولية.

يأتي ذلك في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز مكانتها في المحافل الدولية، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والعمل اللائق.

اقرأ أيضاً | وزير العمل ينعى الشهيد البطل خالد شوقي.. وصرف 200 ألف جنيه منحة لأسرته

تأتي هذه المشاركة ترجمةً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن تعزيز التعاون العربي والدولي في قضايا العمل، والامتثال للاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وذلك في ضوء استراتيجية الحكومة المصرية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، نحو دعم علاقات العمل المتوازنة، وتحقيق الحماية الاجتماعية، وتحسين بيئة العمل، بما يعكس الصورة الحقيقية لالتزام الدولة المصرية بالمعايير الدولية.

وقد شهدت مشاركة وزير العمل محمد جبران نشاطًا بارزًا ومكثفًا، تمثل في إلقاء كلمة جمهورية مصر العربية أمام الجلسة العامة للمؤتمر، والمشاركة في الاجتماعات التنسيقية للمجموعة العربية، وإلقاء كلمة العرب في الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين، إضافةً إلى المساهمة في الحشد من أجل حصول دولة فلسطين على صفة "عضو مراقب" داخل منظمة العمل الدولية، وهو ما تم اعتماده رسميًا في قرار تاريخي.

كما أجرى  الوزير عددًا من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من وزراء العمل بالدول العربية والأجنبية، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الفني، وتبادل الخبرات في مجالات التشغيل، والتدريب المهني، والحماية الاجتماعية، بما يخدم المصالح المشتركة، ويروّج للسياسات المصرية في عالم العمل.

وفي هذا الإطار، تؤكد وزارة العمل أن مصر تواصل الالتزام الجاد والمستمر بمعايير العمل الدولية، ويتجلى ذلك من خلال عدة محاور وإجراءات عملية، أبرزها:

1. إصدار قانون العمل الجديد بعد موافقة مجلس النواب وتصديق رئيس الجمهورية، عقب إجراء مشاورات مجتمعية بين أطراف العمل الثلاثة، بما يضمن تحقيق التوازن والعدالة في علاقات العمل، ويواكب تطورات سوق العمل الحديث.

2. تأسيس المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، كآلية مؤسسية دائمة للحوار بين ممثلي الحكومة، وأصحاب الأعمال، والعمال، لضمان التوافق على السياسات المتعلقة بالعمل والتنمية.

3. اعتماد الملف الوطني للسلامة والصحة المهنية تمهيدًا لإطلاق استراتيجية وطنية شاملة في هذا المجال، بهدف الحفاظ على صحة العاملين، وضمان بيئة عمل آمنة.

4. تنفيذ اتفاقية العمل البحري لعام 2006 من خلال اجتماعات متواصلة لتفعيل بنود الاتفاقية على أرض الواقع، بما يضمن حقوق البحارة، وظروف عملهم المعيشية والمهنية.

5. الانضمام إلى التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية، والذي أطلقته منظمة العمل الدولية، تأكيدًا على التزام مصر بالعدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة.

6. دعم الحريات النقابية عبر وجود أكثر من 3000 لجنة نقابية، و30 نقابة عامة – من بينها 3 مستقلة – وتواصل تأسيس الكيانات النقابية المستوفية لأحكام قانون المنظمات النقابية.

7. تعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، حيث تم رفع الحد الأدنى للأجور، وزيادة المنح الدورية للعمالة غير المنتظمة، إلى جانب خفض معدل البطالة إلى 6.3%، واستمرار دمج ذوي الهمم في سوق العمل.

8. تطوير منظومة التدريب المهني والتشغيل لتأهيل الشباب للمهن المستقبلية، وتلبية احتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى العمل على إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، وتمكين المرأة اقتصاديًا، ومكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال، وفتح باب التشاور حول تشريع جديد لحماية حقوق العمالة المنزلية.

و تؤكد وزارة العمل أن ما تحقق خلال مشاركة مصر في مؤتمر العمل الدولي يعبر عن جدية الدولة في تنفيذ التزاماتها الدولية، والعمل من أجل بناء بيئة عمل لائقة وعادلة ومستدامة.

وتجدد وزارة العمل التزامها الكامل بمواصلة تنفيذ التوجيهات الرئاسية، وتطبيق برنامج الحكومة في مجالات الحماية الاجتماعية، والحوار الاجتماعي، والتشغيل اللائق، بما يتماشى مع أهداف منظمة العمل الدولية وأجندة التنمية المستدامة 2030.