رومانيا تعزز دفاعاتها بكاسحة ألغام بريطانية في قلب البحر الأسود

كاسحات الألغام البحرية
كاسحات الألغام البحرية


في خطوة استراتيجية لتعزيز قدراتها البحرية، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن رومانيا ستتسلم كاسحة الألغام البريطانية السابقة HMS Pembroke في صيف عام 2025، وذلك بعد تأجيل دام أكثر من عام عن الموعد المحدد سابقاً في ربيع 2024.

اقرأ أيضًا| الدفاع البريطانية تعلن تزويد كييف بكاسحتي ألغام بحريتين

وتُعد هذه السفينة الثانية ضمن صفقة موقعة في سبتمبر 2023، حصلت بموجبها رومانيا على سفينتين من طراز Sandown من البحرية الملكية البريطانية، هما HMS Blyth وHMS Pembroke. وقد تم إخراج السفينة الأخيرة من الخدمة عام 2021، وهي الآن بعمر يتجاوز 26 عامًا.

تعزيز الأمن البحري في البحر الأسود:

يأتي هذا التسليم في وقت حرج تشهده منطقة البحر الأسود نتيجة النزاع الروسي الأوكراني، إذ تسعى رومانيا، بوصفها عضواً في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى تعزيز دفاعاتها البحرية ضد التهديدات غير التقليدية، مثل الهجمات على الكابلات البحرية والبنية التحتية تحت الماء.

اقرأ أيضًا| البحرية البريطانية تكشف عن غواصتها الجديدة بدون طاقم "إكسكاليبر"

مواصفات متقدمة رغم عمرها:

سفن Sandown-Class صُممت خصيصاً للبحث عن الألغام والتعامل معها عبر سونارات عالية الدقة، وفِرق من الغواصين المتخصصين أو باستخدام نظام ATLAS Seafox لتدمير الألغام عن بُعد. يبلغ طول السفينة 52.5 متراً وتزن 600 طن، وتمت صناعتها بمواد غير مغناطيسية لمقاومة الصدمات والانفجارات تحت الماء.

اقرأ أيضًا| إطلاق صواريخ NSM على الفرقاطة HMS لتعزيز قدراتها الهجومية ضد الأهداف البحرية

دور مستقبلي كمركز لتشغيل الدرونز البحرية؟

مع التطور السريع في تقنيات المركبات البحرية الذاتية (AUVs)، من المرجح أن تُستخدم هذه السفن كأساس لتشغيل درونز بحرية متقدمة في المستقبل. وتشير التقارير إلى أن هذه المركبات ستمثل 42% من سوق المركبات البحرية غير المأهولة عسكرياً بحلول العقد المقبل، ما يجعل السفن القديمة ذات قيمة مضافة في منظومة دفاعية متطورة ومرنة.

ختام الصفقة وبداية مرحلة جديدة:

بهذا التسليم، تُختتم صفقة الشراء بين بريطانيا ورومانيا، بينما تواصل بريطانيا دراسة خيارات التخلص من سفن Sandown-Class المتبقية، باستثناء HMS Bangor التي ما زالت قيد الخدمة.

اقرأ أيضًا| البحرية البريطانية تكشف عن خطط جديدة لسفن الدعم متعددة المهام

هذا التطور يمثل نقطة تحول في نهج الناتو تجاه الأمن البحري في مناطق التوتر، ويعزز قدرات رومانيا في مواجهة التهديدات الحديثة، خاصة في ما يُعرف بـ"منطقة الظل" بين السلم والحرب.