600 يوم من «الإبادة» فى غزة

رفض أممى لآلية توزيع المساعدات برعاية أمريكية

آثار قصف إسرائيلى على غزة
آثار قصف إسرائيلى على غزة


عواصم - وكالات الأنباء:
لا يزال الاحتلال الإسرائيلى مستمرًا فى عدوانه على قطاع غزة مسجلا أعدادًا كبيرة من الشهداء والمصابين وذلك حتى أمس ـ أى اليوم الـ72 لعودة الحرب، فيما استشهد ثلاثة وأصيب 47 شخصًا آخرون بجروح، معظمهم جراء إطلاق نار من قبل جيش الاحتلال خلال توزيع المساعدات أول أمس.وبحسب وكالة وفا الفلسطينية فإن جيش الاحتلال ارتكب مجزرتين بحق عائلتين شمال ووسط قطاع غزة، راح ضحيتهما 15 شخصًا بينهم أطفال ونساء. واندفع آلاف المواطنين بدافع الجوع نحو مركز لتوزيع المساعدات فى منطقة غرب رفح واقتلعوا السياج الأمنى قبل أن يبدأ جيش الاحتلال بإطلاق النار عليهم، فى ظل تحذير منظمات أممية من الآلية الأمريكية الإسرائيلية لتوزيع المساعدات.

وقال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازارينى أمس إن نظام توزيع المساعدات المدعوم أمريكيًا فى غزة «هدر للموارد وإلهاء عن الفظائع».ورأى أنه «سيحرم جزءًا كبيرًا من سكان غزة، وهم الأكثر ضعفًا، من المساعدات التى هم فى أمسّ الحاجة إليها». وتابع: «كان لدينا سابقًا 400 مكان توزيع فى غزة. أما مع هذا النظام الجديد، فنحن نتحدث عن ثلاثة إلى أربعة أماكن توزيع كحد أقصى».وذكرت الأمم المتحدة ووكالات إغاثة دولية أنها لن تتعاون مع «مؤسسة غزة الإنسانية» فى ظل الاتهامات لها بالتعاون مع إسرائيل من دون إشراك الفلسطينيين.وأكدت الجبهة الشعبية أنه مع مرور 600 يوم على حرب الإبادة ندعو لتصعيد الغضب الشعبى العالمى والعربى لوقف العدوان، مضيفة: «الأولوية هى وقف العدوان وكسر الحصار  على غزة وهذه مسئولية المجتمع الدولى والإنسانية برمتها».
وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو مساء أول أمس بـ«فقدان السيطرة مؤقتًا» عند اندفاع الحشود، زاعمًا «استعادة السيطرة». وتحدث بـ«دم بارد» عن أن خطة توزيع المساعدات المدعومة من واشنطن «أداة حاسمة لإضعاف حماس»، زاعمًا عدم وجود دليل على سوء التغذية فى القطاع.
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الصحة فى غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الأخيرة 28 شهيدًا و179 مصابًا، مشيرة إلى أن الإحصائية لا تشمل مستشفيات الشمال لصعوبة الوصول لها. وارتفعت حصيلة العدوان إلى 54 ألفًا و84 شهيدًا و123 ألفًا و308 مصابين منذ السابع من أكتوبر 2023. واستهدفت قوات الاحتلال المبنى الرئيسى فى مستشفى العودة بتل الزعتر شمالى القطاع.


فى الوقت نفسه، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، إن المحكمة الجنائية الدولية تحقق فيما إذا كان وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومى إيتمار بن جفير ارتكبا جرائم حرب. ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسئولين حاليين وسابقين فى المحكمة قولهم إن المدعى العام كان يستعد لطلب إصدار أوامر اعتقال بحق سموتريتش وبن جفير قبل أن يذهب فى إجازة إدارية. ويخضع مسئولون آخرون لم تكشف هويتهم إلى جانب الوزيرين المتطرفين للتحقيق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة العمل على توسيع المستوطنات.
من ناحية اخرى ارتفعت وتيرة التصعيد الدولى ضد الانتهاكات الإسرائيلية الموجهة للمدنيين فى غزة، حيث حض وزير الخارجية الإيطالى أنتونيو تايانى إسرائيل مجددًا أمس على وقف ضرباتها على غزة، محذرا من أن طرد الفلسطينيين من القطاع «لم يكن ولن يكون خيارًا مقبولًا».
ورأى تايانى أمام البرلمان أن رد فعل إسرائيل على هجوم «حماس» اتخذ «أشكالًا غير مقبولة»، مشددًا على أن «على القصف أن يتوقف ويجب استئناف المساعدات الإنسانية فى أقرب وقت ممكن، ومعاودة احترام القانون الإنسانى الدولى».