قد يكون فهم "نوع شيخوختك" نقطة تحوّل في اختيار روتين العناية بالبشرة والعلاجات التجميلية الأنسب لك، فمع التقدّم في العمر، لا تتغير بشرتنا فقط، بل تتغير طريقة تفاعلها مع الجاذبية، فقدان الحجم، وحتى التوتر العضلي، مما يؤدي إلى ظهور علامات الشيخوخة بطرق مختلفة على وجوهنا.
اقرأ أيضًا | مكمل غذائي رئيسي لدعم الصحة البدنية والعقلية في مرحلة الشيخوخة
أنواع شيخوخة الوجه الأربعة، بحسب Telegraph:
في السنوات الأخيرة، ظهرت مصطلحات جديدة في عالم الجمال تصف أنماط شيخوخة الوجه:
الهابط (Sinker): يتمثل في فقدان الحجم والدهون من الخدين والمناطق الوسطى للوجه.
الساقط (Sagger): يحدث بسبب تأثير الجاذبية، فتبدأ ملامح الوجه في الهبوط، خاصة حول خط الفك والفم.
العاقد للحاجبين (Frowner): يتصف بظهور خطوط عمودية بين الحاجبين (الخطوط 11 الشهيرة).
الرافع (Raiser): يظهر من خلال خطوط أفقية على الجبهة نتيجة رفع الحاجبين المتكرر.
يقول خبراء الجلد إن هذه الأنواع ليست مجرد تصنيفات عشوائية، بل تمثل اختلافات حقيقية ناتجة عن الوراثة، نوع الجلد، ونمط الحياة.
وتوضح خبيرة العناية بالبشرة "كارين بارتوف" أن النظر إلى وجوه الوالدين والأجداد يمكن أن يعطينا لمحة عمّا قد يواجهه جلدنا في المستقبل.
ما الذي يحدث تحت الجلد؟
توضح خبيرة البشرة "سارة تشابمان" أن التغيرات في كثافة الجلد تحت السطح قد تكون مؤشراً مبكراً على نوع الشيخوخة، وتقول إن بعض الوجوه تُظهر ترهلاً في خط الفك مبكراً، بينما يعاني آخرون من ترقق الجلد ونقص في الكولاجين، فتبدو البشرة كأنها ورقة رقيقة تفتقر إلى الدعم الداخلي.
أما الدكتور "وسيم تكتوك"، فيقول إن "الهابطين" عادة ما يمتلكون بشرة رقيقة ووجهاً أكثر نحافة، مما يجعل فقدان الحجم أكثر وضوحاً، بينما تظهر خطوط العبوس الرأسية في "العاقدين للحاجبين" أحياناً في العشرينات، وتبدأ خطوط الجبهة في "الرافعين" بالظهور تدريجياً في الثلاثينات والأربعينات.
هل يمكن تصنيف الشيخوخة بهذا الشكل؟
يقول الجراح التجميلي الشهير "راجيف غروفر" إن هذه التصنيفات قد تكون مضلّلة إذا أُخذت بشكل حرفي، فمعظم الأشخاص يعانون من أكثر من نوع في الوقت نفسه – على سبيل المثال، قد يعاني شخص ما من هبوط في الخدين مع ترهّل حول الفم وفقدان في العظم الداعم.
في دراسة نُشرت عام 2006، حلل "جروفر" و"سيدني كولمان" صور الأشعة المقطعية لأشخاص من مختلف الأعمار، ووجدا أن الشيخوخة لا تقتصر على الجاذبية، بل تشمل أيضاً فقدان العظم والأنسجة الرخوة، خاصة في عظام الفك العلوي والسفلي التي تدعم الأسنان.
العلاج المناسب لكل نوع من أنواع الشيخوخة
1. الهابطون (Sinkers):
يبدأ فقدان الحجم غالباً في الأربعينات، وغالباً ما يكون مرتبطاً بالإجهاد أو عوامل وراثية، في هذه الحالة، يمكن أن تساعد الحشوات الجلدية (الفيلر) في استعادة الحجم المفقود، لكن بشرط اختيار المنتج المناسب حسب نوع البشرة وكثافتها.
2. الساقطون (Saggers):
عندما تؤثر الجاذبية بشكل كبير على شكل الوجه، فإن استخدام الفيلر قد يؤدي إلى نتيجة عكسية بزيادة الوزن على منطقة متراخية، في هذه الحالات، قد يكون الحل الجراحي مثل شد الوجه هو الأنسب.
3. الرافعون (Raisers) و العاقدون للحاجبين (Frowners):
تُعد خطوط الجبهة والعبوس من أوائل العلامات التي يمكن علاجها بفعالية باستخدام البوتوكس، يقول الدكتور تكتوك: "أفضل تقليل خطوط العبوس الرأسية والحفاظ على بعض من الخطوط الأفقية لتبدو أكثر طبيعية"، كما أن التدليك العميق لعضلات الجبهة يمكن أن يخفف من التوتر ويمنح تأثيراً شبيهاً برفع الحواجب.
العناية الوقائية مهمة أيضاً
تشدد "تشابمان" على أهمية البدء المبكر بروتينات فعالة للعناية بالبشرة تشمل مكونات مثل الببتيدات، الريتينويدات، والخلايا الجذعية، لأنها تحفّز إنتاج الكولاجين وتدعم مرونة الجلد، وتؤكد أن العلاج بالتقنيات الحديثة مثل الترددات الراديوية، الليزر الجزئي، والضوء النبضي المكثف يمكن أن يحسّن ملمس البشرة وجودتها، لكنه لا يستطيع عكس تأثير الجاذبية أو فقدان الحجم في الطبقات العميقة من الوجه.
هل يهم فعلاً نوع الشيخوخة؟
رغم أن معرفة نوع شيخوختك يمكن أن تساعدك في اختيار العلاجات الأنسب، إلا أن الأهم هو تقبّل هذه التغيرات كجزء من مسار طبيعي، وكما يقول "جروفر": "لا يمكنك أن تعالج مشكلة الجاذبية بالحشوات أو الكريمات، لكن يمكنك أن تختار التوقيت والأسلوب المناسب للتعامل معها – إن كنت تهتم فعلاً."

هل النساء أكثر تأثرا بالمشاعر؟.. دراسة حديثة تعيد النظر في الاعتقاد الشائع
كيف تصنع المشاعر الإيجابية حياة أفضل؟.. نظرية نفسية تشرح التأثير
بمكونين فقط.. طريقة سهلة لتنظيف فرش المكياج في المنزل







