بالنسبة للكثيرين، يبدأ تساقط الشعر بشكل خفي؛ خصلات زائدة تظهر على أرضية الحمام، أو كمية غير معتادة تلتصق بفرشاة الشعر، ربما لاحظتِ أن فرق الشعر أصبح أوسع، أو ظهرت بقعة صلعاء لامعة في مرآة صالون التجميل، أما البعض الآخر، فقد يختبر تساقط الشعر فجأة وبشكل دراماتيكي، بعد وعكة صحية، أو نوبة توتر، أو حتى صدمة عاطفية.
ومهما كان نمط تساقط الشعر، فهو غالبًا ما يكون مؤلمًا ومربكًا – للنساء والرجال على حد سواء – خاصةً عندما يبدو السبب غامضًا، وتشير التقديرات إلى أن نحو ثمانية ملايين امرأة في المملكة المتحدة يعانين من هذه المشكلة، في حين أن الصلع الوراثي يصيب حوالي 85% من الرجال عند بلوغ سن الخمسين، في هذا التقرير، نستعرض الأسباب المحتملة وراء تساقط الشعر، ونقدّم لكِ أفضل الحلول للتعامل معها، بحسب telegraph.
1. السبب وراثي
الصلع الوراثي (أو الصلع الأندروجيني) يُعد أكثر أنواع تساقط الشعر شيوعًا لدى الرجال، ويصيب نحو ثلثيهم، يقول الدكتور بسام فارجو، جراح زراعة الشعر: "السبب غير معروف بالكامل، لكن هناك ارتباط وثيق بين الجينات والهرمونات الذكرية، فإذا كان والدك أو أحد أقاربك الذكور يعاني من الصلع، فمن المحتمل أن ترثه".
عادةً ما يبدأ في العشرينيات بتراجع خط الشعر عند الصدغين، يليه ترقّق في مختلف أنحاء الرأس، وقد تظهر بقعة صلعاء عند التاج، هذا النمط لا يقتصر على الرجال فقط، بل يمكن أن يصيب النساء أيضًا.
الحل: هناك خيارات عديدة، من بينها أدوية مثل "المينوكسيديل" أو "الفيناسترايد"، وفي الحالات المتقدمة يمكن التفكير في زراعة الشعر.
2. انقطاع الطمث
التغيرات الهرمونية المرتبطة بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاعه قد تؤدي إلى تساقط الشعر، فمع انخفاض مستويات هرمون الإستروجين – الذي يحفّز نمو الشعر – يزداد تأثير هرمون التستوستيرون في الجسم، ما يسبب ترقّق الشعر حول خط الجبهة والتاج.
الحل: العلاج بالهرمونات البديلة يمكن أن يساعد في استعادة التوازن، إلى جانب استخدام مينوكسيديل سواء بشكل موضعي أو أقراص.
3. التوتر أو الصدمات النفسية
الضغوط النفسية، كفقدان أحد الأحباء أو الطلاق أو حتى فقدان الوظيفة، قد تُسبب نوعًا من تساقط الشعر يُعرف بـ"تساقط الشعر الكربي"، الذي يؤدي إلى ترقق مفاجئ في جميع أنحاء فروة الرأس، وغالبًا ما يظهر بعد 3-4 أشهر من الحدث الصادم.
الحل: في كثير من الحالات، يتحسن الشعر تلقائيًا بعد زوال التوتر. المفتاح هو الصبر والدعم النفسي.
4. نقص الحديد
يُعد نقص الحديد أحد الأسباب الشائعة لتساقط الشعر لدى النساء، خاصةً خلال سنوات الإنجاب، حتى لو أظهرت فحوصات الدم أن مستويات الحديد "طبيعية"، فقد تكون غير كافية لدعم نمو الشعر.
الحل: ينصح الخبراء بالحفاظ على مستوى الفيريتين فوق 70 نانوجرام/مل لنمو شعر صحي، إلى جانب تناول مكملات الحديد بعد استشارة الطبيب، والحرص على تناول أطعمة غنية بالحديد مثل السبانخ واللحوم الحمراء والمكسرات.
5. مشاكل الغدة الدرقية
اضطرابات الغدة الدرقية، سواء القصور أو فرط النشاط، قد تؤثر على دورة نمو الشعر وتؤدي إلى تساقطه، وغالبًا ما يظهر التساقط بشكل عام في فروة الرأس، ويصيب النساء أكثر من الرجال.
الحل: التشخيص المبكر والعلاج المناسب للغدة الدرقية يمكن أن يساعد في وقف التساقط واستعادة كثافة الشعر تدريجيًا.
اقرأ ايضا|لمرضى الغدة الدرقية.. أهم الفيتامينات لدعم الصحة
6. متلازمة تكيس المبايض
متلازمة تكيس المبايض (PCOS) من أكثر الأسباب شيوعًا لتساقط الشعر عند النساء الشابات، خاصة إذا كان التساقط يتبع نمطًا ذكوريًا، وغالبًا ما يصاحبه ظهور شعر زائد في أماكن غير مألوفة.
الحل: التشخيص من قبل طبيب نسائية هو الخطوة الأولى، ويليها العلاج الهرموني المناسب الذي قد يساعد في تحسين الحالة.
7. الإفراط في تناول المكملات الغذائية
رغم أهمية بعض الفيتامينات والمعادن لنمو الشعر، إلا أن الجرعات الزائدة – خصوصًا من فيتامين A أو السيلينيوم – قد تؤدي إلى نتائج عكسية.
الحل: الاعتماد على نظام غذائي متوازن، وتناول المكملات فقط عند وجود نقص مثبت، فيتامين D هو الاستثناء، حيث يرتبط نقصه مباشرة بتساقط الشعر، ويُنصح بتعويضه في معظم الحالات.
8. الأدوية
بعض الأدوية مثل مميعات الدم، مضادات الاكتئاب، وأدوية القلب قد تسبّب تساقط الشعر كأثر جانبي، وقد تمر هذه العلاقة دون ملاحظة لعدم الربط بين العلاج والتساقط.
الحل: إذا بدأ تساقط الشعر بعد تناول دواء معين، يُنصح بمراجعة الطبيب للنظر في خيارات بديلة، ولكن لا يجب التوقف عن تناول أي دواء دون استشارة طبية.
9. أدوية إنقاص الوزن
أدوية التخسيس مثل "ويغوفي" و"مونجارو" قد تؤثر على نمو الشعر، وقد يكون ذلك نتيجة مباشرة للدواء أو بسبب التغيّرات في التغذية الناتجة عن انخفاض الشهية أو نقص العناصر الغذائية.
الحل: يجب إبلاغ الطبيب عند ملاحظة تساقط شعر مفاجئ أثناء استخدام أدوية التخسيس، ومراعاة تناول مكملات غذائية متوازنة عند الحاجة.
10. ما بعد الولادة
الكثير من النساء يعانين من تساقط الشعر بعد الولادة نتيجة انخفاض مفاجئ في هرمون الإستروجين. وبينما يبدو الأمر مقلقًا، فهو طبيعي ومؤقت.
الحل: لا داعي للقلق، فالتساقط يتوقف تدريجيًا خلال 6 أشهر، يمكن دعم التعافي بالعناية اللطيفة بالشعر، وتناول غذاء متوازن، أو تجربة العلاجات الضوئية المنزلية.

عقد بيضاء أو صفراء في الممبار.. علامات لا يجب تجاهلها
طريقة عمل «صوص رانش» بمكونات بسيطة في المنزل
5 قواعد أساسية للحفاظ على جمال وصحة الشعر القصير







