بعد حدوث 15 تابعًا للهزة الأرضية اليوم.. هل دخلت مصر ضمن حزام الزلازل؟

هزة أرضية
هزة أرضية


شهدت مصر خلال الأيام القليلة الماضية هزتين أرضيتين متتاليتين، لا يفصل بينهما سوى عدة أيام، شعرت بهما قطاعات واسعة من المواطنين في مختلف المحافظات، من القاهرة الكبرى والدلتا وصولاً إلى السواحل الشمالية.
 ورغم أن مركزي الزلزالين كانا يقعان جنوب جزيرة كريت باليونان، وعلى بعد مئات الكيلومترات من الأراضي المصرية، إلا أن قوتهما النسبية التي تجاوزت 6 درجات على مقياس ريختر، كانت كافية لإثارة موجة من القلق والتوتر بين السكان.

اقرأ ايضاً : تفاصيل زلزال اليوم.. استمر حوالي 15 ثانية وله توابع


" زلزال تانى.. حصل.. حد حس بيه؟"  تفاعل المواطنون بشكل كبير مع هذه الأحداث، حيث امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالشهادات والتساؤلات حول طبيعة الهزات الأرضية وأسبابها، وتزايد البحث عن معلومات حول مدى الأمان في مصر في ظل هذه الظواهر.
 وبينما أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن مصر ليست ضمن الأحزمة الزلزالية الرئيسية وأن الزلازل التي تحدث بعمق في البحر المتوسط لا تشكل خطرًا مباشرًا على البلاد، إلا أن تكرار الشعور بالهزات أثار حتمًا العديد من التساؤلات حول الإجراءات الوقائية، وكيفية التعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية.
«بوابة أخبار اليوم » سألت المختصين هل دخلت مصر ضمن حزام الزلازل؟

فى البداية أوضح الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، لـ«بوابة اخبار اليوم»، أن مصر تعرضت لزلزال يوم 14 مايو بقوة 6.4 واستيقظ السكان اليوم على زلزال بقوة 6.2، ولا يفصل بينهما سوى ثمانية أيام وهو يقرب من شدة الأول.

مصر تبعد بمسافة أمنة 

وبسؤاله عن حالة مصر الآن وهل أصبحت منطقة مهددة بخطر الزلازل؟
أجاب موضحا أن  مصر لا يمر بها أي حزام زلازل، فكلمة "حزام الزلازل " تعني أننا لا نغفل ليلاً أو نهاراً بسبب الزلازل المتتالية. ولكن ما يحدث حالياً هو تأثر مصر بعدد من الأحزمة الزلزالية خارج الحدود المصرية، وهي  تبعد بمسافة آمنة، ومن ضمن تلك الأحزمة الزلزالية، ذلك الذي يمر بالبحر المتوسط جنوب جزيرة قبرص وكريت، وهناك نوعان من  الزلازل تسمي الأقواس، فهناك القوس الهيليني الذي يتبع جزيرة كريت ، والقوس القبرصى التابع لجزيرة قبرص، وهما عبارة عن أحزمة زلزالية يحدث عليها نشاط دائم، وقد يقوى لعمل زلزال مقياسه يفوق مقياس 6 ريختر.


وأكد أن مصر تبعد بمسافة أمنة تماماً، وما يحدث فقط هو إحساس بالهزة وخاصة الأدوار العليا  دون أى ضرر بالبنية التحتية أو أى خسائر فى الأرواح والممتلكات.
وأما عن وضع مصر فى المنطقة على المدى البعيد، فإن هناك توقعات بحدوث زلزال على منطقة الحزام الزلزالي ولا تتعدى قوتها مقياس 6.5 ريختر وهكذا وهذا ما يحدث من آن لآخر، وهو الأمر الذي يمكن التوقع به، لكن لا يمكن التنبؤ قبل حدوث الزلزال مثل الطقس ، فطبيعة الأرض تختلف تماماً عن طبيعة الطقس، وما نقوم به هو التوقع بحدوث الزلازل وفقاً لمناطق انتشار الزلازل، قد تخمد فى بعض الأحيان وقد تنشط  أحياناً أخرى.
وتابع أنه فى حالة تواجدنا فى المنطقة الآمنة لا يوجد أي دراسات تشير إلى تعرض مناطق عن غيرها للخطر بسبب تلك الهزات الأرضية.

ابتعدوا عن المصاعد 

 ونصح  رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، المواطنين وقت الشعور بأى هزات أرضية، بتجنب المصاعد والخروج للسلم، والالتزام بالهدوء، لأن حالة الذعر سوف تخلق حالة من الهلع والتدافع الشديد وهو ما يخلق إصابات.

كما يفضل الجلوس تحت منضدة أو ما يحمي من أى تساقط لشيء، وفى حالة التواجد بالشارع البعد عن العقارات السكنية القديمة أو الشرفات "البلكونات " الخارجة من المنازل، والتوقف فى حالة القيادة والركنة فى مكان به مساحة خالية.

كل نصف ساعة يحدث تابع 


وبالسؤال عن حدوث 15 تابعاً للزلزال اليوم، أجاب موضحاً أنه من الطبيعي أن يحدث توابع لأى زلزال بواقع كل نصف ساعة، ولكنها توابع ضعيفة تسجل أقل من 3.5 درجات على مقياس ريختر.